Please reload

التدوينات الحديثة

لما لا ينبغي لتقنيات التعلم الرقمي الفعال الإخلال بتقنيات التدريس التقليدية؟

الكاتب: كيري غالفر

 

 

 مصدر الصورة: unsplash

 

 

بصفتي متخصصا في التعليم الرقمي في عملي فأنا مكلّف بمساعدة المعلمين في تجربة استراتيجيات جديدة في الفصول الدراسية وتعلم استخدام أدوات التقنية التي تجعل هذه الاستراتيجيات ممكنه.  

 

ومع ذلك حتى بعد ثلاث سنوات في هذا الدور في مدرستي الحالية يوجد عدد قليل من المعلمين الذين مازالوا مترددين في السماح للطلاب في استخدام الأجهزة وما تحتوي على تطبيقات ومصادر مذهلة. وجزء من قلقهم يتمثل في أن إدراج هذه الخدمات الجديدة يعني بأن عليهم التخلي عن أساليب تقنيات التعليم المجربة التي أتقنوها وأحبو استخدامها.

 

ولعل هذا أعظم مفهوم خاطئ عن أهدافي بصفتي مرشد تعليمي وبعد التحدث مع زملائي في أدوار مشابهة في المدارس في دولتي، أعلم بأني لست الوحيد الذي يرغب بدحض هذه الفرضية.

 

إذ يعتبر تطوير ممارسات التعلم والتدريس باستخدام التقنية ليست باستبدال طرق التدريس التقليدية بل بشأن أخذ ما يفيد وما يجعله أفضل.

 

المحاضرة + التقييم البنائي الرقمي

 

حضرت مؤخرا مؤتمرًا محليًا وخطابًا رئيسيًا ألقاه المشرف في  ثانوية أولد كولوني الإقليمية للتدريب المهني والتقني أرون بولانسكي  في مدينة روتشستر في ماساتشوستس  خلال حديثه هتف قائلا "تصبح المحاضرات سيئة فقط إن كنت محاضرا سيئا!"

 

يعتبر هذا الشيء واقعيا معي، كما ذكرت في مقال ايدسيرج السابق هذا، إذ تعد المحاضرات التي تكون حيوية وتثير المشاعر وتُشرك المستمعين خبرات تعليمية قيمة. ويعتبر أغلب المعلمين متحدثين ورواة قصص استثنائيين ولا ينبغي لهم أن يحجموا عن استخدام هذه المهارات في فصولهم التعليمية.

 

ومع ذلك، يوجد مجال كبير للتحسين عندما يتعلق الأمر بخبرة الطالب، إذ يمكن للطلاب أن يجيبوا على الاستبيانات والأسئلة باستخدام نماذج أو أدوات التقييم البنائي التي يقدمها موقع "جوجل" عوضًا من مجرد الاقتصار على تدوين الملاحظات حيث تُتيح هذه الأدوات الفرصة للمعلمين لطرح الأسئلة على الطلاب أو تقديم نشاطات لهم ليجيبوا عنها على أجهزتهم خلال المحاضرة. وبعدها يمكن للمعلم مباشرة إظهار النتائج الإجمالية على الشاشة لتقديم إثبات تعلم الطالب وتساعد في تحديد وجهة المرحلة التالية للمحاضرة.

 

ويمكن أن تساهم المحاضرات المصحوبة بتطبيق بير دك (Pear Deck) أو ابل كلاس روم آيباد  (Apple’s Classroom iPad ) في المحافظة على انتباه الطلاب على الموضوع المطروح بضمان أن شاشتهم ستُظهر ما يرغب المعلم تمامًا بإظهاره لهم. وعندما يدرج المحاضر المتمكن هذه الاستراتيجيات يمكن للطلاب على الأرجح أن يشعروا باندماجهم ومشاركتهم طوال الدرس.

 

مقالات تحليلية +  الفيديو التعريفي/الدعائي بالكتاب

 

يوجد كثير من مواضيع المدونات التي نشرت تشجع المعلمين على اختيار المهمات أكثر من المقالات إلا أنه من الصعب القول أن مهارات التواصل التي يمارسها الطلاب في دورة الكتابة ليست أساسية. وبصفتي مرشد تعليمي فأنا لا أشجع الأساتذة على ترك الممارسة المتمثلة في التكليف بالمهمة والقراءة وإعطاء التعليقات في تصحيح المقالات بل بدلا من هذا أشجعهم على التفكير بهذه المقالات وكأنها خطوة مهمة في عملية حقيقة.

 

وخير مثال على واجب المقال بصفته تقييم نهائي هو تحليل الأدب في حصة اللغة الإنجليزية. فبدلا من تكليفهم بمقالات مكونه من خمسة قطع فقط، أنا سعيد لرؤية أساتذة يشجعون الطلاب على كتابة تحليلاتهم عن نصوص لعرض دعائي لكتاب أو إعلانات فديو-والتي ينتجونها فيما بعد. ووجد الأساتذة ان الطلاب يكرّسون أنفسهم فيما يكتبون لأن منتجهم النهائي سيصبح على شكل وسائط  يقدرونها: وهو الفيديو. وحالما يكتب الطلاب المقال يستخدمون تطبيقات مثل ادوبي سبارك فيديو (Adobe Spark Video) أو أي موفي (iMovie) لتسجيل أصواتهم وإضافة الصور وتحريرها معا لإنشاء منتج نهائي يستحق المشاركة ليس مع معلميهم فقط بل مع زملائهم أيضًا.

 

 

تحليل البيانات + تصميم رسومات بيانية.

 

من المعتاد للطلاب في حصص العلوم والتاريخ دراسة المعلومات التي جمعها الباحثون ليتعلمو أكثر عن الاكتشافات والأحداث التي يحتاجون إلى معرفتها. ومدخل إلى تحليل البيانات بفعالية هو في فهم أهميه المعلومات الواقعية وإنشاء روابط بينها. وتقدم البيانات رؤية عن الوقت والناس والبيئة وغيرها من العوامل الكامنة وراء حدث أو ظاهرة. وحالما يحلل متعلمونا البيانات يستخدم المعلمون غالبا الأسئلة الموضوعية لاختبار فهمهم.

 

شجعت مؤخرًا المعلمين على منح الطلاب خيار إبداء تفسيراتهم حول أهمية مجموعات بيانية باستخدام رسومات بيانية. وهي استراتيجية استخدمتها بصفتي معلم تاريخ لمدرسة ثانوية في السنوات الماضية والآن مع بعضاً من التدريب أرى معلمين في مدرستي يطلبون من الطلاب في حصص اللغة الإسبانية أن ينشئوا رسومات بيانية  لعرض ما تعلموه عن الأمم الناطقة باللغة الاسبانية ويطلبون أيضا من الطلاب في حصص اللغة الإنجليزية أن يستخدموا الرسومات البيانية في توضيح الروابط بين نماذج شكسبيرية والشخصيات المعروفة في الأحداث الحالية ويفخر الطلاب بإضافة منتجاتهم في محافظهم الرقمية( digital portfolios ) ويعرضونها في الفصول التعليمية .  

 

انشاء نشرة صوتية (البودكاست) +البحث العميق

 

عملية البحث- تطوير السؤال والبحث عن الأجوبة وتدقيق المصادر وتوليف المعلومات وصياغة فرضية ودعم هذه الفرضية بدليل- تعتبر مهارة حياة ستخدم متعلمينا في أي مهنة. إلا أنه يجب على كل بحث أن يتخذ نوعا من المقالة الطويلة أو شكل عرض رسمي بشرائح؟

 

تشرع أستاذة العلوم الإنسانية للصف السادس في مدرستي عملية البحث بطريقة تقليدية جدا. تبدأ بتطوير الأسئلة بشراكة مع أمناء مكتبتنا لإرشاد طلابنا إلى أفضل المصادر وبعدها تطلب من الطلاب قراءة وتحليل المعلومات إلا أن المنتج النهائي يعتبر أكثر واقعية من مقال أو عرض توضيحي. بدلا من ذلك يستمع طلابها بإنصات إلى مقابلات الإذاعة الوطنية العامة وكيف يوظف مقدمي الإذاعة الأسئلة ويتفاعلوا مع ضيوفهم. ثم يستخدمون طلابها بحثهم مستلهمين من مناهج جيل الكلمة (ورود جنريشن Word Generation curriculum ) نصوص منسوخة للمقابلات. إذ يتدرب الطلاب ويسجلون ويحررون مقطوعات صوتية والتي في النهاية تنشر على النت. المنتج النهائي مثير للاهتمام! فسجل طلاب صفها السادس أنفسهم وهم يناقشون قانون اللباس في المدرسة والقيود التي تفرضها المدرسة على الوجبات السريعة وتعاطي العقاقير في الرياضات الاحترافية.

 

ويدرك أفضل مرشدي التعليم تاريخ وقيمة التعليم التقليدي إضافة إلى إدراكهم للفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة للمعلمين والطلاب. إذ أن طرق التدريس المبتكرة ليست بتغيير كل شيء، فعوضا عن ذلك دعونا نتذكر أن نتملك ما يكون ناجحًا إلى جانب السعي في جعل أنفسنا أفضل.

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية