Please reload

التدوينات الحديثة

لماذا يجب على متخصصي التكنولوجيا التعليمية التركيز على التحول وليس الأدوات

 للكاتِبَين: نَيت قرين وسام موسر

 

 

في العقد الماضي، خصصت المدارس موارد هائلة لنشر التكنولوجيا في الفصول الدراسية. بينما استثمروا في الأجهزة والبرمجيات؛ بدأوا في توظيف متخصصي تكنولوجيا التعليم لدمج التكنولوجيا التي تحسن أساليب التدريس. من الناحية المثالية، يشترك هؤلاء الأخصائيين مع المعلمين في تصميم تجارب فريدة وإبداعية باستخدام التكنولوجيا الجديدة لتعزيز المشاركة والمخاطرة.

 

لكن من الناحية العملية، يميل المعلمون إلى البحث عن أخصائيين لحل تكنولوجي يزيد من كفاءة أداء الواجب أو التصنيف: يأخذ المعلم أداة أو تقنية جديدة ويطبقها على المحتوى أو الواجبات السابقة. تُعد هذه التفاعلات من المعاملات وليس من التحويلات؛ يفرضون الوضع القائم. وفي النهاية، يصعّبون تغيير التعلم على المدى الطويل.

 

ولإنشاء نظام ناجح بين المتخصصين والمعلمين:

 

1) يجب أن يكون بسيطاً.

2) يجب أن يتعاون الطرفان ويكونا على استعداد لتجربة شيء جديد.

3) يجب أن ينطبق على جميع التخصصات وجميع الأقسام.

4) يجب أن يتّسم بالاكتفاء الذاتيّ.

 

أضف: مهمة قسم "الإنشاء والمشاركة".

 

على المستوى الأساسي، يتمثل هدف قسم الإنشاء والمشاركة في مساعدة المعلمين والطلاب على إنشاء أنشطة ومشاريع وفرص فريدة ومشاركتها، وتوسيع نطاق التدريب ليشمل سياقات جديدة. الرسم البياني أعلاه هو خارطة طريق يضمن لأعضاء القسم أن تؤدي نتائج عملهم إلى تجارب دراسية تحويلية للطلاب والمعلمين على حدٍ سواء. فيما يلي تحليلنا لما تبدو عليه كل واحدة من هذه الأجزاء.

 

 

 

تصوير NeONBRAND على Unsplash

 

 التعليمات التعاونية:

 

حتما، أن أي شراكة ناجحة بين المعلمين والمتخصصين تعتمد على الاهتمام المتبادل والجهد المنصف. حيث يتعين على الطرفين الالتزام ببناء شيء مثير للاهتمام وفريد من نوعه وذلك يتطلب تعليمات تعاونية. يجب ألا يطلب المعلم نوعاً من التكنولوجيا كي يستخدمها بطريقته الخاصة، ولا يطلب رأيًا من شخص اخر عند استخدام التكنولوجيا في الفصل الدراسي. فهذه صفقة، وليست تحولًا.

 

يجب على المتخصصين الإصرار على التخطيط مع أعضاء هيئة التدريس الذين يعملون معهم والتعليم إلى جانبهم. لا ينبغي أن تكون التعليمات مثالية؛ فليس بالضرورة أن تنجح المهمة تمامًا كما هو مخطط لها.

 

البصريات هي نصف المعركة. تشير التعليمات التعاونية للطلاب إلى أن البالغين يعملون معًا، ويتبنون المخاطرة وينتجون شيئًا جديدًا وذو مغزى. إذا كان أي شيء قد يساعد على أن تحل المشاكل التي على طول الطريق. بهذه الطريقة يتمكن الطلاب من مشاهدة نموذج من شخصين بالغين يتسمان بالقدرة على الصمود والتنازل والتفكير السريع والتكيفي.

 

كيف يبدو الأمر: أبسط مثال على التعليمات التعاونية هو التعليم المشترك. يمكن أيضًا للأخصائيين ربط الفصل الدراسي للمدرس بمعلم آخر وفصل دراسي داخل المدرسة أو خارجها؛ يمكن أن يحدث هذا التعاون مع فصل دراسي من زملائهم أو مع فصل دراسي من الطلاب الأصغر سنا المتلهفين للتعلم من زملائهم. يمكن أيضًا للمتخصصين العمل كميسرين يربطون الفصل الدراسي بأستاذ أو صحفي أو خبير في مجال الدراسة.

 

 المشاركة الحقيقية:

 

عندما يتم تزويد الطلاب بالتوجيه والإرشاد من المعلم والمتخصص، يتوقفون عن التفكير بما يجب عليهم تحويله. وينطبق هذا بشكل خاص عندما يكونون مستعدين لتحمل المخاطر باستخدام التكنولوجيا لبناء شيء ما لجمهور أكبر. بدلاً من ذلك، يبدأون في التفكير فيما سينشرونه، وكيف سيتفاعل جمهورهم الكبير مع محتواهم. هذه المشاركة الحقيقية تنتج مشاريع فريدة ومبتكرة ومفصلة. كما أنه يزيد من استبقاء الطلاب واحتمال ذهابهم إلى أبعد من ذلك من حيث الجهد والإنتاج. إذا تم تنفيذها بشكل صحيح، يصبح الطلاب متحمسين بشكل جوهري لتطبيق مهارة جديدة في العالم الحقيقي، أو تقديم حلولهم الخاصة لمشكلة ما.

 

كيف يبدو الأمر: تخيل معلمة رياضيات بالمدرسة الإعدادية تعمل مع المتخصص لإنشاء درس متعدد التخصصات يتسم بالإنتاج والتكنولوجيا ويغطي مفاهيم مثل التدرج والقواسم المشتركة والكسور المكافئة. شيدت المدرسة مؤخراً العديد من الملاعب الجديدة، لذلك تعاون المعلم والمتخصص في تجديد المجموعة من خلال تصميم الملاعب الجديدة ببرمجيات أوتوكاد. وصل الطلاب إلى شركة إنشاء الملاعب للحصول على الرسومات المعمارية حتى يتمكنوا من مطابقة هذه الرسومات مع قياساتهم الخاصة. من خلال الجمع بين تعليم الرياضيات والبرامج الجديدة طبق الطلاب مهاراتهم في الرياضيات في سيناريو حقيقي.

 

 المخاطر التطبيقية:

تتطلب الشراكات الناجحة بطبيعتها القليل من المخاطرة؛ يجب على المعلم التخلي عن وقت التعليم "العادي" أو مشروعه المعتاد من أجل تبني مبادرة تقنية. إلا أن أكثر أشكال التعاون نجاحاً تزيد من عامل المخاطرة إلى حد كبير، لأنه يجب أيضاً أن تلهم الطلاب لتحمل المخاطر أيضاً. تتمثل إحدى الطرق المهمة لاستنباط المخاطرة لدى الطلاب في أخذ شيء ما يتعلمونه في الفصل وتطبيقه على سيناريو العالم الحقيقي. يجب أن يكون المتخصصون قادرين على الربط بين تكنولوجيا غرفة الدراسة والعالم الخارجي. خذ بعين الاعتبار ما يلي: كيف تربط التكنولوجيا التعليمية الفصل الدراسي بالفصول الدراسية الأخرى، أو بالمجتمع المدرسي، أو المجتمع المحلي أو المجتمع العالمي؟

 

كيف يبدو الأمر: في الدراسات الاجتماعية بالمدرسة الإعدادية قررت إحدى المعلمات الانتقال من دفاتر الملاحظات التناظرية التفاعلية (الأوراق والغراء وأقلام الطباشير) إلى الدراسات الرقمية. ولم يكتف الأخصائي بعرض كتب iBook الخاصة به فحسب، بل خطط لعدة اجتماعات من أجل التعليمات والتجارب. قدمت أجهزة الكمبيوتر الجديدة بيانات تقييم متشابهة بينما تسمح للطلاب بعرض ما يعرفونه من خلال الوسائط المتعددة.

 

قفز الطلاب على هذه الفرصة لتسجيل أنفسهم وهم يعكسون مهامهم، حيث أظهروا الإبداع والإثارة والتحليل لتقدمهم من زاوية ما وراء معرفية. مكن هذا التحول المعلمة من تعيين المشاريع بوسائل متعددة لإظهار الفهم - بما في ذلك الأغاني والمسرحيات القصيرة. وشعر الطلاب بالقدرة على تضمين المزيد من الوسائط المتعددة في هذا الصف وما بعده.

 

 المصلحة والمبادرة المستمرة:

 

إن التعاون الناجح في الفصل بين المعلم والمتخصص هو مجرد بداية ما سيكون الطلاب قادرين على فعله مع التعليم والأدوات والجماهير الجديدة. عندما تسير المشاريع بشكل جيد، فإنها تدمج الطلاب باهتمام ومبادرة لمتابعة قضية أو شغف خارج الفصل الدراسي. لكن من المهم تذكير طلابنا بمواصلة الإنشاء والمشاركة. يجب على المدرسين والمتخصصين دفع الطلاب للتواصل مع من لديهم شغف أو فضول مماثل.

 

اعتمادًا على العمر يمكن أن يكون ذلك زملاء داخل المدرسة أو معلمين آخرين أو محترفين. بالإضافة إلى توفير اتصالات العالم الحقيقي، يجب أن تتضمن المهام أمثلة من الممارسين في العالم الحقيقي. في عصر من الشبكات الاجتماعية، غالبًا ما ينتج هؤلاء الممارسون محتوى عالي الجودة وتأملاتهم حول عمل بعضهم البعض في الوقت الفعلي. وغالبا ما يستجيبون لطلبات المعلمين والطلاب!

 

ليس هناك طريقة يمكن للمعلمين التماس هذا النوع من المشاركة والإخراج في كل مشروع، وهو أمر مقبول. ولكن علينا أن نصمم من أجل الاهتمام والمبادرة على أي حال، لأنه من الصعب معرفة ما ومتى وكيف ولماذا يحفز الطالب على العمل خارج الفصل لمتابعة عواطفه وفضوله.

 

كيف يبدو الأمر: تقوم العديد من الفصول بإنشاء ملفات رقمية استنادًا إلى مشاريع الطلاب واهتماماتهم. وبمساعدة أحد المتخصصين، طلب المعلمون من الطلاب التواصل مع محترف وإجراء مقابلة معه حول ورقة البحث الخاصة بهم، من أجل إنشاء دفتر ملاحظات للمختبر عبر الإنترنت ومشاركته مع الطلاب الآخرين، وفي أحد الصفوف من أجل بذل جهد لنشره على موقع آخر أو نشرة أو في مؤتمر.

 

لا تقتصر هذه العملية على تلبية الاحتياجات المذكورة في البداية - بسيطة وتعاونية وجديدة وتطبيقية - ولكن ربما الأهم من ذلك أنها ذاتية الاستدامة. في حين أنه من غير المجدي تحقيق جميع الخطوات على أكمل وجه، فمن المهم لطلابنا أن يروا كيف يمكن للتعليم الذي يتلقونه والأدوات التي يمكنهم الوصول إليها أن يساعدوا في كسر الصف والجدران المدرسية وربط عملهم بالعالم الحقيقي. وعلى نفس القدر من الأهمية لمساعدة المعلمين على فهم أن الأخصائيين يمكنهم مساعدتهم على فعل الشيء نفسه في عملهم. يشبه ذلك إلى حد كبير هدف الاختصاصي، ويمكن أن يكون هذا الإدراك تحويليًا حقًا.

 

 

نيت غرين هو متخصص في تكامل التكنولوجيا والمعلومات في كلية (فلينت هيل) في مدينة أوكتون بولاية فرجينيا.

سام موسر هو خبير أكاديمي ومدير المناهج الإلكترونية لمدرسة (لويل) في واشنطن العاصمة.

 

 

المصدر

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية