Please reload

التدوينات الحديثة

ما يريد الباحثون من المعلمين معرفته حول المخاطر الصحية للواقع الافتراضي

للكاتبة: جيني ابامو

 

 

 مصدر الصورة: unsplash.com

 

الواقع الافتراضي لم يصبح واقعاً حتى الآن في أغلب الصفوف. وفقاً لاستبيان تم في عام 2016 على 38،000 من المعلمين في الولايات المتحدة، ما يقارب 5 بالمئة منهم قالوا: أنهم استخدموا برامج الواقع الافتراضي والمعزز.

 

ومع ازدياد مبيعات قوقل لحقيبة أكسبيدشن (Expeditions Kit)، وإهداء شركة فيس بوك 500 سماعة أوكيلوس ريفت (Oculus Rift) للمدارس في أركنساس. من الممكن أن يقفر عدد المعلمين الذين يستخدمون أجهزة الواقع الافتراضي في صفوف الولايات المتحدة إلى أكثر من 15 بالمئة عند عام 2021، يتنبأ موقع مصدر المستقبل، شركة أبحاث التسويق.

"بسبب طريقة بناء فضاء الواقع الافتراضي، كان عليها تخطي شيئاً ما، وسقطت”. - ديفيد كليمان.

 

الأسباب التي تدفع مؤسسين الواقع الافتراضي والمستثمرين على رفع معنوياتهم تثير ايضاً مخاوفهم، ومع ذلك، لخبراء الصحة أجريت دراسة حديثة على الأطفال والواقع الافتراضي بالتعاون بين الباحثين وشركات الواقع الافتراضي والجامعات ومنظمات الصحة، وقد اكتشفوا أن استخدام أجهزة الواقع الافتراضي يمكن أن تسبب تأثيرات خطيرة على الصحة للأطفال.

                                                                                                                    

ويقول د. دايلان يمادارايز مدير البحوث العليا في دبت (Dubit) -شركة استشارات للأطفال في وسائل الإعلام وأحد المجموعات المشتركة بتلك الدراسة-: “نريد أن نجعل جميع التجارب التي نجريها على الأطفال صحية ومناسبة لأعمارهم بقدر الإمكان”،

 

بدأت التجربة في عام 2015، وقد أكملت مرحلتها الثالثة من أصل أربعة مراحل، حيث أن مجموعة الأطفال الذين أجريت عليهم التجربة حوالي 20 طفل، من عمر 8 سنوات إلى عمر 12 سنة، لمراقبة مشاكل الصحة والسلامة التي تسببها أجهزة الواقع الافتراضي. وشملت أول مرحلتين من البحث على استبيان ضم أكثر من 1000 طفل أمريكي وبريطاني، ما بين عمر 2 إلى 15 سنة، فيما يتعلق بمعرفتهم واهتمامهم في أجهزة الواقع الافتراضي الناشئة. وبالتالي فقد اكتشفوا كيفية استخدام الأطفال لسماعات الرأس بما فيها جهاز قوقل كاردبور (Google Cardboard.)، وأكيولوس ريفت (Oculus Rift)، وأتش تي سي فايف (HTC Vive).

 

اكتشف العلماء في المرحلة الثالثة من الدراسة -الصادرة في شهر أكتوبر الماضي- أن استخدام السماعات الرأسية للواقع الافتراضي يمكن أن تؤثر على رؤية الطفل، وتوازنه، ووعيهِ المكاني. فهم يرون أن على المعلمين أخذ الأمر بعين الاعتبار قبل اعتماد تقنية الواقع الافتراضي.

 

باحثو جامعة لييدز (Leeds) أجروا فحوصات للعين قبل التجربة وبعدها على 20 طفل، وقد اختبروا عمق تصورهم وشعورهم بالتوازن قبل وبعد استخدام السماعات الرأسية. فأغلب الطلاب لم تكن اختلافاتهم شاسعة ولكن بالنسبة للأطفال الذين كانوا يعانون من مشاكل في التوازن، والوعي المكاني، والرؤية وعميق التصور من قبل قد تزداد بعد استخدامهم لأجهزة الواقع الافتراضي.

 

قالت يامادارايز: “كان لدينا طفل واحد قد تغيرت نتائج نظره قبل وبعد الاختبار، فقد كان يعاني من ضعف البصر قبل بدء تجربتنا”. مشيرة أن الطالب قد أظهر مشاكل تتعلق بقصر النظر بعد اللعب باستخدام سماعة الرأس، وهذا أمر غير شائع عند الأطفال.

 

طلب الباحثون من الأطفال لاختبار عمق التصور بالبحث عن أرقام وأشكال في أنماطٍ منقطة. ومن ثم ذلك طلبوا من الطلاب استعمال السماعات الرأسية لحوالي 20 دقيقة قبل تكرار الاختبار. أظهر طفل واحد مشاكل تتعلق بعمق التصور أثناء الاختبار الأول، وأظهر مشاكلَ أكبر بعد استخدام السماعة الرأسية.

 

قال ديفد كيلمان، نائب رئيس في شركة دوبت: “ما نبحث عنه هو التأكد من عدم وجود تأثيرات عالقة بعد إزالة السماعة الرأسية”. وأشار إلى أن الطلاب الذين يعانون من عمق التصور من الممكن أن يصطدموا بالأشياء أو يتعثروا بها.

 

وأكتشف العلماء أيضاً مخاطر تتعلق بالشباب الذين لا يعانون من مشاكل صحية سابقاً، مشيرين إلى أن توازن الشباب وعمق تصورهم قد يتأثر عند مزاولة المحتوى المخصص للبالغين. فعلى سبيل المثال: الأطفال الذين التحقوا بتجربة الواقع الافتراضي المخصصة للبالغين كافحوا للبقاء بشكل متزن وهم يحاولون الوصول للأشياء البعيدة عنهم. ويعتقد الباحثون أن هذا التأثير قد يبقى بعد إزالة سماعة الرأس.

 

وقال كليمان:” بأن هنالك فتاة واحدة عانت من مشاكل في التوازن بعد خضوعها للاختبار”. ويصف كيفية سقوط الفتاة الشابة بينما كانت تستخدم البرنامج. “بسبب طريقة بناءه، كان عليها تخطي شيئا ما، وسقطت. وقد يكون ذلك تأثيراً عالقاً من البرنامج.”

 

أشار كليمان ويمادا-رايز بأن الأطفال يبدون غير مرتاحين في الفضاء الافتراضي حيث لا يوجد هنالك أرضٌ أو عندما لا يستطيعون رؤية أرجلهم.

 

وتقول رامادا-رايز: “اذهب إلى داخل قوقل إيرث، وستبدو كأنك تعوم في الفضاء” واصفه بقولها هذا شعور بعض الطلاب. وكانت ردة فعلهم” لماذا أنا هنا؟ ولماذا لم تمنحوني منصة للوقوف عليها لكيلا أشعر بأنني سوف أسقط؟” وهذا لأنهم لا يدركون موقعهم على الأرض، فلم يعجبهم ذلك كثيراً”

 

وكما تعتقد رمادا-رايز أن بغض النظر عن تلك الحوادث، فمخاوف الصحة والسلامة هذه يمكن للشركات المصنِعة إصلاحها. كما تعتقد انه يمكنهم تصميم خواص تمنع الأطفال من تجربة الواقع الافتراضي بعد مضي 15 دقيقة من الاستعمال، ليتمكنوا من الاستراحة. رمادا-رايز متفائلة لأن هذه الدروس تفيد مطورين الواقع الافتراضي في إنشاء محتوى مناسب للأطفال.

 

وتشير المجموعة القائمة على البحث أنها تحتاج إلى المزيد من البحوث لمعرفة المدة المناسبة للشباب الذين يعانون من مشاكل صحية سابقة لاستخدام أجهزة الواقع الافتراضي. معبرة رامادا-رايز عن قلقها على الأطفال الذين يستخدمون الأجهزة في المنزل، ولكنها لا تعقد بأنها ستصبح مشكلةً كبيرة للمعلمين الذين سيرتدي طلابهم السماعات الرأسية لفترة قصيرة من الزمن.

 

تقترح رامادا-رايز للمعلمين الذين اعتمدوا الواقع الافتراضي بالتأكد أن الأجهزة المستخدمة في داخل الصفوف هي ضمن معايير تناسب الشباب. وأشارت أيضاً إلى أهمية صنع الفضاء الأمثل في الصف، حيث لا يمكن للأطفال تشغيل أشياء خطِرة. وبالترحيب بمناقشات التثقيف الإعلامي حول محتوى الواقع الافتراضي، والتجارب، وكيفية عمل الأنظمة هي طريقة أخرى يمكن للمعلمين تقليل مخاطر بها.

 

وقالت رامادا-رايز: “هذه أمور بسيطة، يمكن للمعلمين عملها للسماح للأطفال بمعرفة كيفية عمل الواقع الافتراضي”. “وتجعلهم أيضاً يفكرون بجودة المحتوى بأنفسهم. وبالتالي يمكنهم القول” هذا جيد” و “هذا سيء” ولماذا؟ لأجل لا يكونوا مستهلكين سلبيين”.

 

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية