Please reload

التدوينات الحديثة

لماذا يجب على المعلمين الخروج من مناطق راحتهم إلى العلن


قد يشعر المرء أحيانًا وكأنه سمكة خارج الماء وذلك بالضبط ما يحتاجه التربويون
 
١٥ يناير/كانون الثاني ٢٠١٩
للكاتب: بين أونس

 

 

 تصوير Daniil Kuželev على Unsplash

 

قال طوني فاضل: "سيكون التغيير مستمراً واليوم هو أبطأ يوم سيتحرك فيه المجتمع".


إذا كان هناك أي تجربة تذكرني بالاقتباس المذكور أعلاه فهي تجربتي في مؤتمر "All Things Open" المنعقد في مدينة رالي الواقعة بولاية نورث كارولاينا في أكتوبر الماضي. حضر آلاف الناس من جميع أنحاء العالم المؤتمر، وكثير منهم - إن لم يكن معظمهم - عملوا كمبرمجين ومطوري برامج في المصدر المفتوح. وكأحد التربويين القلائل نسبياً في الحضور، شاهدت وسمعت أشياءً غريبة تماماً بالنسبة لي ومنها مصطلحات مثل: Istio و Stack Overflow و Ubuntu و Sidecar و HyperLedger  Kubernetes التي تكررت طوال أيام المؤتمر.

 

شعرت وكأنني سمكة خارج الماء، ولكن في النهاية كانت تلك هي الجرعة المثالية لمعرفة الواقع التي كنت بحاجة لها لأفهم بشكل حقيقي كيف يمكن للمبادئ المفتوحة أن تعيد هيكلة منهجيتنا في التعليم.

 

أمور جذابة ومألوفة


جذبني مؤتمر "All Things Open" إلى رالي لسببين كلاهما يتعلق بكيفية قيام مدارسنا بعمل أفضل من أجل تهيئة البيئات التي تُعدّ الطلاب حقًا لعالمٍ سريع التغير.


السبب الأول هو اعتقادي أن المدارس يجب أن تتبنى المُثُل العليا للمصدر المفتوح. والثاني هو أن على اخصائيي التوعية إجبار أنفسهم على الخروج من عوالمهم المعزولة نسبيًا "التعلّم" من أجل الحصول على فكرة عما يفعله العالم فعلاً.


عندما كنت مهندسًا لمدة 20 عامًا ، طورتُ شعورًا عميقًا بقدرة التبادل المفتوح للأفكار والتعاون والحاجة إلى النماذج الأولية السريعة للابتكارات. على الرغم من أننا لم نطلق على هذه الأفكار اسم "المصدرالمفتوح" في ذلك الوقت، إلا أنني عملت مع زملائي باستمرار على تحديد المشكلات وحلها باستخدام أدوات مثل: التفكير التصميمي "Design Thinking"  حتى تظل أعمالنا منافسة وتواكب متطلبات السوق. عندما أصبحت مدرسًا للرياضيات والعلوم في مدرسة عامة صغيرة في أباتالاشيا الريفية كان هدفي هو تكييف هذه الأفكار مع فصولها الدراسية والمدرسة ككل، كطريقة لتقليص الفجوة بين البيئة المدرسية التقليدية وما يحدث عادة في "العالم الحقيقي".


من خلال عدة سنوات من العمل الشاق وكثير من المحاولات تمكنتُ أنا وزملائي المدرسين من تطوير نموذج تعليمي شامل يستند إلى عمل المشاريع على مستوى المدرسة؛ حيث عمل الطلاب في فرق تعاونية على مشاريع حققت اتصالات حقيقية بين المناهج الدراسية المعتمدة والتطبيقات الاجتماعية. وقد أعطى ذلك للطلاب القدرة على تطوير مهارات يمكنهم استخدامها مدى الحياة وليس فقط في الاختبار التالي، مثل مهارات حل المشكلات والتفكير النقدي والتواصل الشفهي والكتابي والمثابرة من خلال النكسات والتكيف مع الظروف المتغيرة، وكذلك كيفية إجراء محادثات روتينية مع القادة الكبار في المجتمع. فقط بعد قراءة المنظمة المفتوحة"The Open Organization" أدركت أن ما كنا نقوم به تجسد بشكلٍ أساسي بما وصفه "جيم وايت هورست". في حالتنا قمنا بتطبيق المبادئ المفتوحة على السياق التعليمي (ويعد هذا النموذج الذي يدعى "Open Way Learning" هو موضوع كتاب نُشِر في ديسمبر).

 

شعرت وكأنني سمكة خارج الماء. ولكن في النهاية كانت تلك هي الجرعة المثالية لمعرفة الواقع وكنت بحاجة إلى أن أفهم حقيقة كيفية إعادة تشكيل المبادئ المفتوحة لنهجنا في التعليم.

 

على الرغم من أن هذا النموذج جيد من حيث تحفيز الطلاب إلى بيئات تعلم ملائمة وجذابة وغير متوقعة في كثير من الأحيان، إلا أنه قد يذهب بالمعلمين إلى أبعد الحدود إذا كانوا يقومون بتسهيل هذا النوع من التعلم القائم على المشروعات دون اطلاعٍ دائم على التقنيات المتغيرة ومفرداتها الخاصة. وحتى ومع هذا النهج الجديد سيبقى الطلاب غير مستعدين لاقتصاد عالمي مبتكر إذا لم نوجه أنفسنا باستمرار إلى مناطقٍ خارج منطقة الراحة. كانت تجربتي في مؤتمرAll Things Open مثالاً مثاليًا. وبكل تواضع أجبرني أيضًا على مواجهة ما لم أكن أعرفه حتى أتمكن من التعلم منه لمساعدة العمل الذي أقوم به مع المعلمين والمدرسين الآخرين.

 

قرار حاسم


لقد أوضحت هذه النقطة للآخرين عندما شاركت صورة لمجلس إدارة مؤتمر "All Things Open" مع العشرات من الزملاء في جميع أنحاء البلاد. لقد شاركت في التسمية التوضيحية: "ماذا فعلت في مدرستك اليوم لإعداد طلابك لواقع الغد؟" الجواب الصادق من العديد ومع الأسف: "ليس كثيرا" وهذا يجب أن يتغير.
 

 
يجب على الأشخاص في المنظمات في كل مكان اتخاذ قرار حاسم: إما احتضان وتيرة التغيير السريع التي تعتبر حقيقة من حقائق الحياة في عالمنا أو مواجهة الواقع الصعب الذي لا صلة له بالواقع. إن أنظمة التعليم لدينا على مفترق الطرق حتى أولئك الذين يظنون أنهم مبتكرون. وذلك يتضمن الاعتراف للطلاب بالتالي: "أنا لا أعرف ولكنني على استعداد للتعلم". هذا هو نوع تجربة التعليم والتعلم التي يستحقها طلابنا.
يمكن لذلك أن يحدث لكنه سيحتاج إلى معلمين رواد يرغبون في الابتعاد عن الأجوبة المريحة التي توفرها الكتب لمساعدة الطلاب أثناء عملهم على تحديات صعبة وفوضوية. وقد تكون فعلًا سمكة خارج الماء.

المصدر


Originally posted by Opensource.com by: Ben Owens
https://opensource.com/open-organization/19/1/educator-at-open-source-conference
License: CC-BY-SA

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية