Please reload

التدوينات الحديثة

ما يمكن لتقنية سلسلة الكتل تعلمه من المصدر المفتوح

 

 

لتكون شركة ناشئة ناجحة في تقنية سلسلة الكتل فيجب أن تتعلم كيفية بناء مجتمعات مفتوحة المصدر.

 

لقد شاركت على مدى أكثر من 10 سنوات في برنامج مفتوح المصدر، وشاركت أيضا في مشاريع صغيرة مع أفكار مبتكرة نمت لتصبح مشاريع كبيرة مع مجتمعات صلبة. وكذلك شاهدت الطريقة التي يمكن للمجتمعات التي تعاني من خللًا وظيفيًا من امتصاص الطاقة من المشاريع.

 

ومؤخرًا أصبحت نشطًا أكثرًا في تقنية سلسة الكتل بالكتابة والمساهمة في المشاريع. وقد لاحظت أن مشاريع تقنية سلسة الكتل تشبه لحدٍ ما الشركات الناشئة ذات التطوير المفتوح ونماذج الأعمال المفتوحة. لذلك لأجل أن تكون شركة ناشئة ناجحة في تقنية سلسلة الكتل؛ فيجب أن تتعلم كيفية بناء مجتمعات مفتوحة المصدر.

 

أربعة طرق تختلف بها تقنية سلسلة الكتل عن غيرها من المشاريع مفتوحة المصدر

 

شفرة مفتوحة المصدر

 

تعتبر اللامركزية أحد العناصر الأساسية في تقنية سلسلة الكتل، حيث تمنح التحكم والبيانات إلى المستخدم، ولا يمكن تحقيق اللامركزية بدون الشفافية والانفتاح. وإذا ما أٌغلق الكود المصدري في تقنية سلسلة الكتل، فإنه بذلك لن يختلف عن الأنظمة المركزية والمغلقة بالأمس ما لم يكن مفتوحًا، حيث لا توجد طريقة لقراءة وتأكيد قيام النظام بما يفترض القيام به.

 

لهذا يجب فتح المشاريع التي تحاول تجنب فتح المصدر، حيث أن التعرف على الرمز يجب أن يكون إلى مستوى أدنى. على سبيل المثال، الرسم البياني للمجتمع (Hedera Hashgraph) (الذي ليس مشروع تقنية سلسلة الكتل، ولكن فئة برامج مشابهة له) لن توزع بحرية ولكن ستفتحها للمراجعة. وسواءً كان بإمكاننا تصنيف ذلك كمصدر مفتوح، وفقًا لتعريف مبادرة المصدر المفتوح، فإنه أمر قابل للنقاش. الخلاصة: إذا كانت شفرة المصدر غير قابلة للقراءة أو يمكن التحقق منها، فلا فائدة من تشغيل شيء ما على النظام الأساسي الغير موثوق به.

 

 

فتح وقت التشغيل

 

تختلف مشاريع تقنية سلسلة الكتل مفتوحة المصدر عن الأنواع الأخرى من مشاريع البرامج مفتوحة المصدر في أنها تفتح وقت تشغيلها (كذلك شفرة المصدر الخاصة بها). فالمشاريع الأخرى مفتوحة المصدر يمكن أن تتطور ولكنها تعمل وتُستهلك كنواة مفتوحة أو كخدمة أو كجزء من نظام مغلق. وأما تقنية سلسلة الكتل العامة فهي تعمل بدون ترخيص، أي يمكن لأي شخص الانضمام إلى الشبكة أو تركها أو تشغيل عقدة أو اثنين. ويمثل هذا وقت التشغيل بدون أي حدود مع حوكمة مفتوحة.

 

البيانات المفتوحة

 

إن مشاريع تقنية سلسلة الكتل مفتوحة المصدر تجعل بياناتهم مفتوحة. حيث يمكن لأي شخص أن يقوم بفتح الرمز (تطبيق العميل) أو البيانات (سجل تقنية سلسلة الكتل) وبدء شبكة جديدة. مما يجعل مشاريع تقنية سلسلة الكتل مفتوحة المصدر في نهاية المطاف من أكثر برامج الأنظمةً فتحًا على الإطلاق. لأنه يضمن فتح الشفرة وفتح البيانات ووقت التشغيل المفتوح ونموذج العمل المفتوح الذي يضمن الفتح عبر أبعاد متعددة.

 

نموذج العمل المفتوح

 

تعد الشركات الناشئة في تقنية سلسلة الكتل مزيجًا فريدًا من تطوير البرامج مفتوحة المصدر ونماذج التقاط القيمة المفتوحة المخلوطة على مستوى الشفرة المصدرية. ففي حين أن إنشاء مشروع مفتوح المصدر غير القائم على تقنية سلسلة الكتل يخلق قيمة من خلال التطوير التعاوني والتبني المفتوح، فإن القيمة الاستيعابية تحدث من خلال نموذج أعمال منفصل (مثل SaaS ، النواة المفتوحة ، الاشتراك ، إلخ) التي يمكن تحديدها فيما بعد. ومع مشاريع تقنية سلسلة الكتل، يتم وصف نموذج الأعمال في ورقة بيضاء ويتم تنفيذ نموذج الرمز المميز الذي يلتقط القيمة مقدمًا في شفرة المصدر. مما يجعل من مشاريع تقنية سلسلة الكتل مزيجًا فريدًا من خلق القيمة والالتقاط الفوري والتوزيع.

 

لماذا تكون مفتوحة جدا؟

 

تهدف معظم مشاريع تقنية سلسلة الكتل إلى أن تصبح منصة أو مركزًا بمعايير وبروتوكولات مفتوحة تهدف إلى الجذب أولًا ثم يتم اعتمادها من المطورين ليتم استهلاكها من قبل المستخدمين فيما بعد. والطريقة الأساسية التي يجذبون بها المطورين ليست من خلال التفوق التقني على التكنولوجيا غير المجمعة، بل من خلال خصائص اللامركزية الفريدة التي تتحقق من خلال الانفتاح. حيث يجب أن تكون هذه المنصات مفتوحة لتصبح أكثر جاذبية من مطوري الأنظمة المغلقة والمستخدمين الذين يستخدمونها. لهذا الانفتاح ليس شرطًا أساسيًا فقط لشفافية تقنية سلسلة الكتل، بل أيضًا لتوزيعه وتبنيه خاصة عندما يتعلق الأمر بجذب المطورين لاستهلاك النظام الأساسي أو البروتوكول. لأن المصدر المفتوح يتيح للمطورين استكشاف المشروع والتعلم والبدء فيه.

 

 

تصويرchuttersnap على Unsplash

 

أليس "المصدر المفتوح" نقطة ضعف؟

 

كان هناك وقت كان فيه فتح الكود يعتبر محفوفًا بالمخاطر لأن المنافس يمكنه نسخ وسرقة الكود أو الأفكار. لكن اليوم كونك مصدرًا مفتوح يعتبر هو الطريقة الأساسية لجذب المطورين بالأخص المنصات والأدوات والمكتبات التي تركز على المطورين. ومع ذلك ونظرًا لأن تقنية سلسلة الكتل تجعل وقت التشغيل والبيانات مفتوحًا أيضًا، فإنه يمكن لأي شخص إنشاء الشفرة والبيانات الخاصة به وبدء تشغيل شبكة متوازية. مما يجعل المشروع أكثر عرضة للانقسامات (كما رأينا مع تشعب شبكات تقنية مفتوحة المصدر الشعبية مثل البيتكوين و الإيثريوم). ومع ذلك فإن المشاريع المفتوحة تُحقق أداءً أفضل من المشاريع المغلقة التي تحاول منع التزوير ولا تستطيع جذب المتابعين بسهولة. وذلك لأن كونك مفتوحًا يعتبر علامة على القوة. وإذا كانت الشبكة مفتوحة إلى هذا الحد وما زالت تعاني من التشعب والهجمات، فإن مجتمعها يصبح أكثر قوة.

 

لقد توسع مفهوم الانفتاح إلى ما وراء المشاريع ليشمل الأشخاص والمنظمات الذين يتوقون إلى مشاركة معرفتهم من خلال كود مفتوح المصدر ومحادثات المؤتمر والتدوين والتغريد وأكثر من ذلك. ويحدث الابتكار بسرعة كبيرة في بعض المناطق التي قد يكون المخترع قد أنشأ فكرة جديدة قبل أن يتمكن أي شخص آخر من فهم ونسخ الفكرة القديمة. فأن يكون تقليدًا في سوق فائز استحوذ على كل السوق له تأثير سلبي على نمو المجتمع. وفي رحلة التغلب على الأنظمة المغلقة والمركزية، يكون الانفتاح هو السلاح الأساسي.

 

الضجيج المختلف عن المجتمع

 

غالباً ما يقوم المستثمرون الناجحون في طرح عملات معدنية (الإصدارات الأولية للعملات) لقياس ضجة المشروع قبل القيام بالاستثمار المبكر. (وعادة ما يعمل هذا فقط عندما يتبع الاستثمار المبكر خروج مبكر. ويعني هذا من الناحية العملية تحديد أكثر شركات الإصدارات الأولية للعملات فائضًا وبيعا لكل الرموز بمجرد أن يتم تبادلها). وتقاس الدعاية عادة باستخدام إحصائيات بسيطة حول الإصدارات الأولية للعملات متابعة على التويتر و الفيس بوك ورديت و التليقرام وغيرها. إلا أن هذه المقاييس ليس لها قيمة تذكر لقياس قوة المجتمع للأسباب التالية:

 

  • تضخيم المقاييس بشكل مصطنع من خلال حسابات مزيفة ومتابعين ومشتركين مدفوعين الأجر وغيرها.

  • إدارة منظمات الإصدارات الأولية للعملات حملات توزيع استلام وتوزع الرموز للتتبع والاشتراك والانضمام، وغيرها.

  • أن هذه ليست إلا مقاييس خاطئة لقياس مجتمع يركز على المطورين فحسب.

 

لهذا يجب أن يقيس مشروع المصدر المفتوح الذي سيستخدمه المطورون (على سبيل المثال، كنظام أساسي أو بروتوكول) نشاط المطورين وليس أنشطة صائدو المستلمين. فلا شيء من الإجراءات المذكورة أعلاه يبني الثبات في مجتمع المشروع. والواقع فالجميع ينوون تقريبًا قياس المجتمع باستخدام حوافز مؤقتة.

 

المجتمع فوق سقف أسعار السوق

 

تعتبر مؤسسة برمجيات أباتشي التي أنا عضو فيها، عضو في لجنة التحكيم ومشارك في لجنة إدارة المشاريع، واحدة من أكبر وأقدم مؤسسات البرمجيات، وهي موطن لمئات المشاريع المفتوحة المصدر الشائعة. فهي لديها اعتقاد أساسي للغاية وهو: "المجتمع فوق الرمز". في حين أن مؤسسة برمجيات أباتشي لن يكون هناك سبب لوجودها بدون الشفرة، فإن هذا الشعار يقنن كيفية عمل المنظمة. فأولاً وقبل كل شيء فإن مؤسسة برمجيات أباتشي هي موطن للمجتمعات، وليست مجرد مستودع للرمز. وهذا الرمز هو المنتج الثانوي لمجتمع جيد وصحي، والتي تحاول مؤسسة برمجيات أباتشي تنمية مجتمعات صحية موحدة حول المشاريع.

 

فعلى سبيل المثال، يقيس مشروع مؤسسة برمجيات أباتشي نشاطه وتقدمه من خلال عدد المشتركين في القائمة البريدية، ورسائل البريد الإلكتروني المرسلة والمشاكل التي يتم فتحها/إغلاقها وطلبات السحب التي تم إنشاؤها/دمجها وإصدارات البرامج التي تم إجراؤها والمفوضين وأصوات ببمد سنترال. وآخرها مؤشر هام طويل الأجل لصحة المشروع، حيث يقيس مستوى التزام أعضاء المجتمع المحلي بنجاح المشروع. كل هذه المقاييس هي كل شيء عن الأنشطة التي يقوم بها الأشخاص التقنيين بدلاً من التحفيز المؤقت لصائدو المستلمين. وهذه الأنشطة أصعب في التزوير لأنها تتطلب من شخص ما القيام بشيء ما (يستهلك عادة قوة الدماغ ووقته) للمشروع، وليس فقط النقر فوق زر "تشبه/متابعة" (وهو أسهل للاستعانة بمصادر خارجية).

 

ويحتوي مشروع تقنية سلسلة الكتل على نظام إيكولوجي أكثر تعقيدًا من مشروع مفتوح المصدر. فهو يضم المطورين وكذلك أيضا عمال المناجم (أو أي شخص يدير الشبكة) والمستثمرين والمستخدمين. ولا يعد قياس نشاط المطورين بمفرده مؤشرًا كافيًا لقوة النظام البيئي الكامل، ولكن التركيز على المقاييس الصحيحة سيكون بداية جيدة.

 

وبروح مشابهة لـ "المجتمع فوق الرمز" لـ مؤسسة برمجيات أباتشي، فأعتقد أن العملات المشفرة ستستفيد من وضع " المجتمع فوق سقف أسعار السوق". فالمجتمع السليم هو مقياس طويل الأجل وأكثر أهمية بكثير من الحد الأقصى لسوق العمل مؤقتًا.

 

وقد يتم التلاعب بشكل مصطنع بسعر العملة الرمزية أو العملة المعدنية وسقفها السوقي أو تتأثر بشكل مؤقت بسوق هابط. حيث المجتمع القوي والصحي سيتمكن من البقاء على قيد الحياة صعودًا وهبوطًا؛ وأما المجتمع الغير صحي فبدون أي الالتزام بالمشروع سوف ينهار بغض النظر عن أي شيء فعله.

 

Originally posted on opensource.com by Bilgin Ibryam

 [https://opensource.com/article/18/11/what-blockchain-can-learn-open-source] License: CC-BY-SA, Translated by: Sarah Almtrafi Edited by: Waad Ibrahem

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية