Please reload

التدوينات الحديثة

يمكن للفيروسات هذه الأيام إصابة عدد أكبر من مختلف المضيفين، لقدرتها الغير مسبوقة على التطور.

كاتبة المقالة : إلينا موتيفانز

 

مُشَهر بالفيروسات قدرتها على إصابة مجموعة واسعة ومتنوعة من المضيفين، حيث يمكن أن يصيب فيروس إيبولا على سبيل المثال العديد من الحيوانات المختلفة من ضمنهم الخفافيش والطيور والخنازير والنيص والإنسان،  واكتشف الباحثون من جامعة كاليفورنيا، سان دييقو، كيف يمكن للفيروسات أن تكتسب القدرة على إصابة المضيفين الجدد وتبين أنه مسار جديد كليًا للتطور.

 

استخدم علماء الأحياء فيروساً يطلق عليه عاثية لامدا الذي يصيب البكتيريا في تجاربهم، وتحتاج الفيروسات لإلصاق نفسها بمستقبل جزيئي لإصابة الخلايا، حيث يعد المستقبل الجزيئي بمثابة القفل الذي يحتاج الفايروس لمفتاحه لإصابة الخلية، وتعد البروتينات الخاصة التي يمتلكها الفايروس هي المفاتيح لذلك القفل ويطلق عليها بروتينات تعريف الجسم المضيف، من خلال إحداث الطفرات، تتمكن الفيروسات من تجاوز العديد من الأقفال الجديدة، وتمكن الباحثون من معرفة كيفية قدرة الفيروسات على القيام بذلك مع طفرات قليلة نسبياً.

 

 

 مصدر الصورة: unsplash

 

 

يحتوي فيروس عاثية لامدا على تسلسل بروتيني غير مستقر بنيوياً، وقد يبدو هذا شيئاً سلبياً ولكن على النقيض فإن هذا يساعد الفيروس على إصابة أنواع مختلفة من الخلايا، فبإمكانك ملاحظة، كيف يمكن لجين فيروسي واحد أن ينشئ بروتينات متعددة يمكن أن تلتصق بمستقبلات العديد من الخلايا المختلفة، ومن خلال قدرته على توليد الأنواع المختلفة من بروتينات تعرف الجسم المضيف، فإن الفيروس لديه الفرصة  لإصابة المزيد من الخلايا المضيفة.

 

حيث ذكر بيتري، المؤلف الرئيسي للدراسة: "لقد تمكنا من التقاط هذه العملية التطورية أثناء حدوثها." مضيفاً "و وجدنا أن أخطاء البروتينات سمحت للفيروس بإصابة مضيفه الطبيعي، وأيضاً الخلايا المضيفة المختلفة الأخرى، حيث أن هذا التباين الغير الجيني في البروتين هو طريقة للوصول إلى المزيد من الوظائف عبر تسلسل جيني واحد للحامض النووي، وأن الأمر يشبه عرض اشتر واحد واحصل على الآخر مجاناً خصيصاً للبروتين.".

 

من الصعب معرفة سبب قدرة بعض الفيروسات على التكيف مع المضيفين الجدد بعد عدد قليل من الطفرات(التغيرات)، وأن بعض البروتينات أكثر قابلية للتطور من غيرها، مما يعني أن الطفرات تميل إلى أن تكون مفيدة، و وفقاً لجوستين ماير، أستاذ مساعد في العلوم البيولوجية بجامعة كاليفورنيا في سان دييقو والمؤلف الرئيسي للبحث، أنه لمن المرجح حدوث هذا في حال تغير الضغط الانتقائي بمرور الوقت، ولقد اختبر بروتين لامدا هذا النوع من الضغط، ومن المثير للاهتمام أن البروتينات الفيروسية تميل إلى أن تكون أكثر اضطرابا وعدم استقرار من البروتينات الأخرى، وكمثال إضافي متعارف عليه، يمكن أن تغير أنفلونزا الطيور المستقبلات بنفس سهولة فيروس لامدا.

 

يتعارض هذا الاكتشاف مع ما عرفناه عن كيفية تحول المواد الجينية إلى بروتينات، ويقوم الباحثون حالياً بفحص الفيروسات الأخرى لمعرفة مدى شيوع هذه الاستراتيجية التطورية.

 

وبحسب ما قال ماير لموقع زد ام أي للعلوم "معظم علماء الأحياء، وليس جميعهم، يميلون إلى الاعتقاد بأن كل عديد الببتيد له بنية مطوية واحدة، ومن المؤكد أن البروتينات يمكن أن تمتد، ولكن يُعتقد أنها بذلك تفقد وظيفتها وتصبح بمثابة مشكلة للخلايا، ونبين أن البروتينات يمكن أن تتضاعف بالفعل إلى نطاق من الأشكال التي تختلف في وظيفتها، ونوضح أيضاً أن امتلاك مجموعة من الأشكال يعد صورة من صور التكيف،  فبدلاً من علاقة فردية بين الحمض النووي RNA والبروتينات، يمكن أن تكون هناك علاقة طرفٍ بأطراف.

 

قد تساعد هذه المعلومات في اكتشاف طريقة لمكافحة الفيروسات بشكل أكثر فاعلية في المستقبل، حيث يمكن تحويل قوة الفيروس وهي عدم استقرار البروتين إلى نقطة ضعف.

 

وأوضح ماير لموقع زد ام أي للعلوم "إذا كانت الفيروسات المزعجة تميل إلى أن تكون غير مستقرة، مثل تلك التي درسناها، فعندئذ يمكن تطبيق الضغوط عليها مثل زيادة درجة الحرارة حتى تتفكك الفيروسات.".

 

تعد الفيروسات ذات خبرة في فتح الأقفال لامتلاكها هذه السلسلة الفريدة من البروتينات وبإمكانها إصابة العديد من المضيفين، حيث أنها قادرة على التكيف بصورة أكبر مما كان متوقعاً في السابق، فلا عجب أن تكون الفيروسات جد معدية من خلال الحيوانات المختلفة.

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية