Please reload

التدوينات الحديثة

فهم اختلاف المتعلم لتفريد التعلم

 

كتبه: باربارا بابي و فيك فوتشيك في: 7 أكتوبر 2018

 

يعتبر تفريد التعليم كالدواء لكثير من العلل التي تصيب النظام التعليمي. ويعده البعض كوسيلة لإلهام وتحفيز الطلاب ومواءمة التعليم لتلبية احتياجات الطالب، وتوسيع نطاق التعليم بدعم التكنولوجيا. وتستكشف العديد من المدارس على الصعيد الوطني طرقاً لتفريد تجربة التعليم. ولكن السؤال الجوهري الذي يجب طرحه في بداية رحلة تفريد التعليم للطلاب هو: ما الذي نفرده فعليًا؟

 

قد تفشل الأساليب التعليمية التقليدية للوصول إلى الطلاب الذين يعيشون في فقر، أو لديهم مجموعة متنوعة من الذكريات أو الاختلافات في المعاملة، أو لديهم احتياجات عاطفية معتبرة. وكذلك قد تفشل الأساليب التقليدية في الحقيقة في اعتبار هؤلاء الطلبة متعلمين تقليديين. فقد يعاني البعض منهم بضعفٍ شديد، أو يعاني من الملل أو الإحباط، أو يخفي صعوباته في التعليم.

 

استشهدت منظمة ديجتال برومس "Digital Promise" في تقرير عنوانه "اختلاف المتعلم هو قاعدة وليس استثناء" ببحث يقترح كيف يصف اختلاف المتعلم كل طالب يدخل الصف، ويتوصلون لمجموعة فريدة من القدرات والخبرات المهمة في وقت التعلم. ويعرض فيلم 360درجة ما يبدو عليه اختلاف المتعلم في تجربة صفية غامرة.

 

على الرغم من أن تفريد التعليم يبشر بالخير، إلا أن من المهم لنجاحه فهم الطفل بأكمله، وليس فقط قواه العقلية وتحدياته، ولكن تطوير كفاءاته الاجتماعية والعاطفية وكذلك خلفياته. فالتجربة الفعالة والفردية لن تنشأ في غرف معزولة للطلاب حيث يجلسون في مكاتب أمام أجهزة الكمبيوتر. بل تنشأ ثقافة التفريد بإظهار كل متعلم، وفهم طبيعتهم، وإبقاء التوقعات عالية، وتوفير مسارات للنجاح باستخدام التكنولوجيا أو بدونها.

 

تعريف اختلاف المتعلم

 

الترحيب بجميع المتعلمين يعني فهم وتقبل اختلافاتهم وتفردهم وهذا هو الأساس في مفهوم اختلاف المتعلم. يطبق الاختلاف على الطلاب الذين يعانون بشكل واضح وأولئك الذين يبدو أنهم مزدهرين. فالفكرة هي أن كل الطلاب متفردين في طريقة تعلمهم.

 

استشهدت منظمة ديجتال برومس "Digital Promise" في تقرير عنوانه "اختلاف المتعلم هو قاعدة وليس استثناء" ببحث يقترح كيف يصف اختلاف المتعلم كل طالب يدخل الصف، ويتوصلون لمجموعة فريدة من القدرات والخبرات المهمة في وقت التعلم. ويعرض فيلم 360درجة ما يبدو عليه اختلاف المتعلم في تجربة صفية غامرة.   

  

يساعد مشروع ديجيتال برومس اختلاف المتعلم (LVP) على إتاحة الوصول إلى أبحاث العلوم وتقصيرها عن طريق إنشاء نماذج قائمة على الأدلة لمساعدة المعلمين ومطوري المنتجات على فهم كل طالب ودعم اختلاف تعلمهم.

 

فمثلاً عندما يأتي طالب إلى الصف ويكون منهك ولا يتذكر المهمة، فإنه يساعد في معرفة ما إذا كان الطلبة مسؤولون عن اخوانهم الأصغر سناً في الوقت الذي تعمل الأم -بلا زوج- في وظيفتين لكسب ما يكفي لإطعامهم.

 

أو صعوبة لدى الطالب في التنظيم أو يقضي وقته خارج المنزل، يبين أنها قد تكون بحاجة إلى دعم أكثر للأداء التنفيذي. قد يغير معاقبة عدم الانتباه وتأخر السلوك على المدى القصير. لكن تصميم الصف بدعائم يساعد ذاكرتهم – مثل كتابة المهام على لوحة كمساعدة بصرية أو توفير خطوات التعليمات الموجزة لمراجعة عمل معين، مما يضمن حصول كل متعلم على ما يحتاج لتحقيق إمكاناته.

 

لماذا يعد اختلاف المتعلم مهماً لتفريد التعليم

 

إذا فهم المعلم اختلاف المتعلم والطفل بأكمله، إذن عندما يفتحون الباب إلى صفهم في بداية عامهم الدراسي، سيشاهدون تحدياً في التصميم أكثر من مجموعة طلاب بمشاكل مختلفة. فيمكن فهم اختلاف المتعلم من خلال إطار نموذج يحدد للتعلم في نطاقات محددة. هناك أربع فئات من العوامل مقترحة كمؤثرات لاختلاف المتعلم:

  • المحتوى: تصف عوامل المحتوى الركائز الأساسية في أي نطاق (مثلاً القراءة أو الرياضيات) التي يتم تطويرها خلال الفئة العمرية المستهدفة. ومن المتوقع أن هذه المهارات ستتحسن بمرور الوقت وتساهم في الإنجاز العام للمتعلم. فمثلاً: الكتابة والقراءة (فك الرمز، ومهارات الكتابة الأساسية، والمفردات) والرياضيات (العدد الرمزي، واسترجاع الحقائق الحسابية، والمرونة الرياضية).

  • المعرفة: العوامل المعرفية هي القدرات التي تسمح للطلاب بالتحكم وإدارة وتخزين أفكارهم ومعرفتهم وسلوكياتهم/تصرفاتهم. ومن أمثلتها: الانتباه، والمرونة المعرفية، والذاكرة العاملة.

  • التعلم الاجتماعي والعاطفي: عوامل التعلم الاجتماعي والعاطفي (SEL) هي تلك التي تستحوذ على العالم الاجتماعي للمتعلم ودوافعه للتعلم. ومن الأمثلة على ذلك: العاطفة، والتحفيز، وخطر الصورة النمطية. 

  • خلفية الطالب: تصف عوامل خلفية الطالب كلا العوامل الفردية والعوامل المجتمعية الأكبر والسياقية معاً التي تؤثر على التعلم. ومن أمثلة ذلك: بيئة التعلم المنزلية، والنوم والحالة الاجتماعية والاقتصادية.

  التعمق فيما استنتجه البحث عن هذه العوامل يعطي المعلمين ومصممي التعلم رؤى لدعم الطلاب. ويمكن استخدام الاستراتيجيات القائمة على الأدلة لتطبيق نتائج البحث لمواجهة تحديات الطالب الفريدة.

 

وبالعودة إلى السؤال: ما الذي نفرده؟ فإننا نفرد للتعامل مع الاختلاف في كل متعلم، لمساعدة كل طالب على فهم وتلبية إمكاناته في المدرسة وخارجها. ويمكن أن يدعم تعلم علوم البحث - إذا كانت متاحة ومفهومة - عمل المعلمين ومطوري المنتجات لاستخدام التكنولوجيا بشكل مناسب لتوسيع النطاق، وفهم التنوع الكامل للمتعلمين، والمساعدة في الحفاظ على توقعات عالية للجميع. هذه هي الحواجز لتفرد التعلم لضمان أن كل طالب حقق أقصى إمكاناته.

 

 

 

مصدر الصورة: unsplash

المصدر

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية