Please reload

التدوينات الحديثة

ربط الصفوف بالمهن، النظر في إلغاء المستويات التعليمية

الكاتب: فيليس هايبيرت

 

 

 مصدر الصورة:unsplash

 

 

بالعودة إلى مطلع التسعينات، دعم جون ديوي نهج "التعلم بالممارسة" في التعليم والتي ستصبح فيما بعد أساس التعلم القائم على المشروع (PBL البي بي إل). ويُتيح هذا النظام للطلاب استخدام المعرفة من جميع مجالات الدراسة لإكمال المشروع أو المهمة، وهي عملية تهيئهم للتحديات التي قد يواجهونها للتغلب عليها في الوظيفة المستقبلية.

 

قد يبدو امتلاك وظيفة بعيد المدى كليا بالنسبة لطفل إلا أن تعريفهم بمسارات مهنية مختلفة يمكّننا في أن نجعلهم يفكرون بحياتهم ما بعد المرحلة الثانوية قبل فوات الآوان.

 

ولأننا أساتذة أو مدراء أو آباء نعلم أهمية المستقبل لطلابنا ونرغب بإعطائهم فكرة عما يتوقعونه حين يبدأ الفصل التالي من حياتهم، ولكن كيف يمكننا تهيئتهم لحياتهم جيدًا بعد التخرج؟

 

إيجاد عالم من الاحتمالات

 

عرّفنا في مدارس كانكاكي في ولاية إلينوي الحكومية 16 مسار مهني مختلف لحوالي 70 بالمئة من طلابنا في الصف الخامس باستخدام عجلة محددة للمهن في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتشمل بعض هذه المواضيع على الزراعة ودراسات الاتصال والمعلومات والخدمات الإنسانية والعلوم الصحية. ولدى كل صف موضوع معين يمهد الطريق لكل طالب للاستكشاف والاطلاع على احتمالات مهنية مختلفة واسعة.

 

ومنذ ثلاث سنوات بدأ التحول في مسار تعليم كانكاكي العام إلى أكاديمية مهنية ومجتمعية والتي تركز 100% على استخدام التعليم القائم على المشروع (PBL)  في تهيئة الطلاب للوظائف المستقبلية. وبمحور اهتمامنا الجديد نُعتبر نحن واحدة من 10 مناطق مدارس ثانوية في ولاية إلينوي بدأت بالتحول إلى التعلم القائم على الكفاءة. ونعمل كذلك على تقديم تقرير في إتقان الطلاب للمهارات بمستويات تقدمهم عوضًا عن بطاقات التقرير المدرسية التقليدية في نهاية كل فصل.

 

وبالنسبة لنا يبدأ عن طريق جمع المقررات الدراسية التقليدية بالتقييم القائم على الأداء. وعوضًا عن امتلاك معلمين يديرون كل المجموعات المكونة من أكثر من 30 طالب مرة واحدة، يتيح التعليم القائم على المشروع (PBI) لهم تقسيم الصفوف إلى مجموعات صغيرة والتواصل والتحدث بعمق مع كل مجموعة. ولاستيعاب نظام التعليم هذا يجري إعادة تصميم فصولنا من مساحات كبيرة و ذات نمط على غرار قاعة المحاضرات إلى فصول تعاونية أصغر تساعد على  العمل الجماعي.

 

 

زيادة الدرجات وإحداث إثارة

’ نادرًا ما يفهم الطالب الشيء في أول محاوله’

 

وبما أننا نفذنا نموذجنا التعلم القائم على المشروع (PBL)، تُظهر البيانات أن في سنة واحدة (2016 إلى 2017) ارتفعت درجات الاستيعاب القرائي 8 بالمئة وارتفع تطبيق الرياضيات بنسبة 9 بالمئة. ولاحظنا كذلك زيادة في انخراط الطلاب في جميع فصول الصف السادس لدينا وأقمنا علاقة شراكة مع المؤسسات التجارية والصناعية المحلية التي تدعم حب الاستطلاع والاستكشاف للطلاب حول خيارات المهن المستقبلية.

 

إحدى أكثر الجوانب أهمية لنا هو حس الدهشة ونتمنى أن الطلاب يظهرون عندما يشعرون بالحماسة حول فرصهم في الفصل عوضًا عن ذهابهم إلى المنزل وقولهم أنهم لم يفعلوا شيئا خلال هذا اليوم. إذ يُرينا الطلاب مقدار استثمارهم في تعلمهم ومقدار حماسهم حول مشاركتهم تلك الإثارة مع الآخرين.

 

 على سبيل المثال، عملت إحدى الطالبات نشاط زراعي عضوي لمطعم وصورت ذلك وحررت فيديو من أجل واجبها وتحدثت كذلك الطالبة عن مشروعها في نشرة إخبارية مصغرة. تفاجئ المعلم على وجه الخصوص لرؤية ذلك إذ أن الطالبة كانت عادةً صامتة خلال الصف. فيما بعد، عرضت ذات الطالبة جزء من عرضها في شيكاغو في قاعة مليئة بالمدراء. والآن وجدت حبها في تحرير الأخبار وتتطلع في مواصلة ذلك بوظيفة في هذا المجال.

 

هذه القصص هي ما تجعل تحوّلنا إلى التعلم القائم على المشروع (PBL ) أمر باعث للإرضاء.

 

التواصل مع المجتمع

 

ما إن نتخذ طريقنا نحو نموذج قائم على الإتقان كليًا، نخلّص أنفسنا من المستويات التعليمية التقليدية ببطيء. بدلًا من ذلك نهدف إلى تصنيف الطلاب بحسب السنة الأولى والسنة الثانية وهكذا. وإذا استطاع الأطفال إتقان محتويات مجال معين يمكن لهم المضي قدما في عملهم حتى لو كانوا عمليًا مستجدين.

 

وعلاوة على ذلك، زدنا من خيارات التسجيل الثنائي مقدمين لطلابنا في السنة الأخيرة وما قبل الأخيرة فرص الحصول على فصول كلية مجتمعية محلية. وهذا ينتهي به الأمر في تأدية دور مهم في منح طلابنا تجربة الوظائف الواقعية حالما يُبدون إجادتهم.

 

وفتحت لنا شراكتنا مع المؤسسات التجارية المحلية آفاق كبيرة، فعلى سبيل المثال، لدينا عيادات صحية محلية في المنطقة حيث يُمكن للطلاب الذين يهتمون بالدراسات الطبية أن يتعلمو المهارات الضرورية لوظيفتهم في ذلك المجال ولدينا أيضا مؤتمرات محلية حيث يمكن للطلاب المهتمين بمجالات مثل العلاقات العامة ومقابلة ومخاطبة الجمهور مع برامج جاهزية القوة العاملة والتعلم من الموظفين عما الذي تفعله حتى تنجح بوظيفة ذات دوام كامل.

 

التكرار يولّد النجاح

 

ولاستكمال جلب فرص الحياة المجتمعية والمهنية لجميع طلابنا، شجعناهم على العمل في المشاريع مرات عدة إذ أن نادرًا ما يفهم الطالب الشيء من أول محاولة. وعوضًا عن تسلّم مهمات وتسليمها وإحراز درجة، نرغب من طلابنا بفعل الشيء ذاته عدة مرات بطرق مختلفة. إذ يمكن للمعلمين  بهذه الطريقة تقديم تعليقات كثيرة جدًا بغرض التحسين والتطوير.

 

وتُعبر الجاهزية للوظائف المستقبلية في كانكاكي عن هدفنا في التأكد من أن كل طالب لدية رؤية واضحة عما هو قادم. ونستمر في العمل على تطوير التعلم القائم على الإتقان ونظام تقييم جديد وتخليص أنفسنا من مستويات التقييم التقليدي. ويضع هذا النهج القائم على المشروع الأساس للطلاب لاستمرار تعجبهم وسؤال من حولهم لضمان تخرجهم بحس قوي عن ذاتهم. ورأينا أيضا بأنها تقدم فرصًا كثيرة وتعزز ثقة كثير من الطلاب ونرغب بالاستمرار بهذا النمط.

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية