التدوينات الحديثة
Please reload

الارشيف
Please reload

ابحث بالتاق
تابعنا

نظام الفصل الدراسي القائم على معلم واحد بحاجة الى ترقية. ويوضح هذا المقال ما هو المستقبل

بقلم ستيفن نونو 

24 مايو 2018 

 

 

يُفترض أن تسهل نماذج المدارس الحديثة الانتقال إلى التعليم المخصص والمدمج أو على الأقل أن تجعله ممكنًا٬  ولكن قد تواجه الطرق الجديدة للتعليم مثل التناوب على محطات التعلم ونموذج الجدول المرن (فلكس) عقبات عندما تصطدم بالطريقة المألوفة للتدريس القائمة على معلم واحد لكل قاعة دراسية٬ فبحسب ماورد في تقريرٍ جديد: نحن لانفتقر إلى ( إعادة صياغة)  المدارس إنما نفتقر إلى معايير توظيف معلمي المدارس.

 

يقول بريان هاسيل، الرئيس المشارك لمؤسسة ببلك امباكت، الذي قام بتأليف التقرير بالتعاون مع معهد كلايتون كريستنسن: “تطغى الصورة النمطية لكيفية تنظيم المدارس على الأذهان خاصة عندما يتعلق الأمر بمعايير توظيف المعلمين٬ لذا فتغيير هذه الصورة يتطلب بعض الجهد".

 

قامت المنظمتان بتصفية قوائم معارفهم الشخصية وقوائم المدارس ذات الأداء العالي للعثور على تلك التي اتبعت نهجًا مختلفًا لتنظيم الصفوف الدراسية؛ لإعداد التقرير الذي أطلق عليه اسم "التوظيف المبتكر لإضفاء طابع شخصي على التعلم"، وفي نهاية المطاف، وجدوا ثماني مدارس ومعارف مدرسية تتضمن دروسًا بنّاءة لمشاركتها مع الآخرين.

 

اختلفت أساليب التوظيف، ولكن معظم المدارس التي وردت في التقرير استخدمت مجموعة متنوعة من المناصب الجديدة ولكنها متعلقة ببعضها٬ فبعضهم أنشأ مناصب بمسمى قادة معلمين بحيث يرأسون مجموعات صغيرة من المعلمين لتعليم الطلاب معًا٬  كما استخدم آخرون فريق دعم غير حاصل على الشهادة لإرشاد مجموعة من الطلاب وتعليمهم بينما يعمل المعلمون مع مجموعة مختلفة.

 

 

 مصدر الصورة: unsplash

 

 

8 عناصر أساسية للتوظيف

 

أوضح المؤلفون للبحث ثمان عناصر أساسية يمكن أن تساعد في نجاح نموذج التوظيف الجديد. وتتضمن توفير الآتي:

 

        •       أدوار مختلفة للمعلمين مثل: قادة المعلمين٬ والمعلمين المتعاونين٬ وموظفي الدعم٬ وتدريب المعلمين.

        •       تعاون مكثف في فرق التعليم الصغيرة.

        •       ثقافة التدريب المكثف.

        •       المنح الدراسية والإقامات المدفوعة التي تمكّن المدارس من بناء البنية التحتية لمعلمي المستقبل. 

        •       قادة المدارس الذين يدعمون المعايير العالية.

        •       جداول للمعلمين تسمح بالتعاون خلال اليوم الدراسي والتدريب.

        •       تعويض مالي أعلى للمعلمين وقادة المعلمين في العديد من المدارس في حدود الميزانيات المتوفرة.

        •       إنشاء مرافق جديدة أوعمل إصلاحات على المرافق السابقة  _ بتكلفة معقولة_ لدعم التعليم الجماعي.

 

التحديات والحلول

 

بدايةً يقول توماس أرنيت٬ المؤلف المشارك في معهد كريستنسن ” قُدّم للعديد من المدارس منح مالية في بدايتها لمساعدتها على النهوض”٬ بينما ساعدت هذه المنح المدارس على الانتقال لنموذج التوظيف الجديد إلا أنه بعد انتهاء هذه المنح " عادت المدارس إلى ميزانياتها الثابتة".

 

يوضح التقرير عددًا من المدارس التي جعلت إعادة تشكيل ضوابط توظيف الموظفين من أولوياتها.

من بينها: نموذج يسمى مدارس الامتياز في مدرسة مقاطعة كلارك في نيفادا. حيث يقوم مدراء المدارس عالية التحصيل باستلام إدارة عدد من المدارس الأخرى ومحاولة تكرار النجاحات التي حققوها في مدارسهم المتميزة أو في مدارسهم الأصلية. وتقوم الفكرة على تفادي المدارس البداية من الصفر عند تطبيق نماذج جديدة٬ بالإضافة إلى ذلك فإن أدوار المعلمين تنقسم إلى ثلاثة أدوار مختلفة: معلمين رئيسيين متخصصين٬ ومساعدي معلمين مؤقتين معتمدين٬ ومحللي مدى نجاح النموذج وتطوره- بحسب طبيعة عملهم مع الطلاب.

 

وإدراكًا من المدارس بأن المعلمين سيحتاجون إلى دعم إضافي في هذه النماذج الجديدة٬ ركزت العديد من المدارس بشكل كبير على التطوير المهني. اتخذت سلسلة المدارس المستقلة مدارس “نافيقيتور” التابعة لولاية كاليفورنيا و مدرسة كريستو ري سان خوسيه المسيحية الثانوية الخاصة نهجًا يُعرف بشكل غير رسمي بـ"التدريب العميق" حيث تمت مراقبة المعلمين يوميًا وتقديم التعليقات أسبوعيًا للمساعدة في تطوير المعلم في الثقافة العامة.

 

ومع ذلك، وجد المؤلفون تحديات أيضًا. من بينها: كيفية تنسيق الدروس مع العديد من المحطات المتنقلة، وكذلك كيفية تخطيط الدروس معًا أو تعليم مجموعات صغيرة متعددة في قاعة دراسية واحدة. يقول أرنِت: "من الأمور الجيدة حيال نموذج المعلم الواحد والفصل الواحد هو أن يكون للمدرس كامل حرية التصرف في كيفية تقديم الدروس”. ولكن في النماذج غير التقليدية فلديك عدد من المدرسين في فصل واحد يتناوبون على التدريس أو يدرس كل منهم مجموعة صغيرة في الوقت نفسه٬ بالإضافة إلى عددٍ من موظفي الدعم."

 

وكان تعويض المدرسين من أجل تطبيق الأساليب الجديدة مسألة شائكة أخرى, فلقد عانت في السابق العديد من المدارس التي وردت في التقرير في سبيل الإبقاء على موظفيها تحت سقف أساليب توظيف أكثر تقليدية .

 

وللمساعدة في الحفاظ على ولاء المدرسين بحثت العديد من المدارس عن طرق لرفع أجور المدرسين مقابل تكليفهم بمسؤوليات إضافية٬  وللقيام بذلك فقد عمِدت بعض المدارس مثل مدارس مقاطعة كاباروس في ولاية كارولينا الشمالية إلى مضاعفة نسبة الطلاب: إلى المعلمين بحسب حدودها القانونية، مما يعني أن المعلمين أصبحوا مسؤولين عن المزيد من الطلاب وبالتالي مؤهلين للحصول على المزيد من الأجور. فوفقًا لما أوضحه التقرير فإنه عند تطبيق هذه

الاستراتيجية “فقد وجّهوا الطلاب لاستخدام التكنولوجيا لخفض نسبة الطلاب: إلى المدرسين حالما يؤدي المعلم الجزء الخاص به بالشرح للطلاب“ وذلك للمساعدة في تخفيف الضغط على المعلم.

 

وقامت كل من مدرسة رانسون آي بي المتوسطة  أيضًا في ولاية كارولينا الشمالية ومدارس الامتياز بجهدٍ عظيم للموازنة بين النموذجين عن طريق خفض عدد المستويات الدراسية وزيادة سعة الصفوف الدراسية (وفي حالة مدرسة رانسون) تقليل عدد المعلمين الذين تم تعيينهم للمستوى الدراسي الواحد. وفي مدارس الامتياز، كسب محللو التطوير مبلغًا إضافيًا قدره 2400 دولارًا. وتلقى مدرسون آخرون ما يصل إلى 15000 دولارًا إضافيًا بناءً على مسؤولياتهم التعليمية. 

 

وفي مدارس أخرى، تم تعيين موظفي دعم أقل أجراً ومعلمين متدربين وحتى مساعدي معلمين متطوعين للقيام ببعض الواجبات التعليمية بدلاً من توظيف عدد آكبر من المعلمين ذوي الخبرة. السبب؟ توفير التكاليف.

 

فعلى سبيل المثال ، استخدمت مدرسة بروكلين لاب المتوسطة (مدارس لاب:  هي أحد أشكال المدارس المتوسطة التي تعمل بالتعاون مع إحدى الجامعات وتُعنى بتدريب الطلاب٬  وإعدادهم ليكونو معلمين في المستقبل٬  وتدريبهم على البحث٬وتطويرهم مهنيًّا) في نيويورك نظامًا للأجور٬  حيث يتلقى الموظفون من المستوى الأدنى حوالي15,000 دولارًا في السنة بالإضافة إلى بعض الإعفاءات من القروض الطلابية ثم تتدرج إلى أن تصل إلى 50,000 دولارًا في السنة٬  ففي نهاية المطاف سيكونون مؤهلين للحصول على حوالي 60،000 دولار كمعلمين متمرسين٬ وفي مدارس (نافيقيتور) يتم الدفع لمدربي المجموعات الصغيرة أجرًا منخفضًا يصل إلى 15 دولارًا في الساعة.

 

وزعمت جميع المدارس التي تم تصنيفها في التقرير أن طلابها كانوا من الذين حققوا نتائج عالية على الرغم من أن المؤلفين عمدوا إلى عدم ايضاح ما إذا كان تغيير معايير توظيف المعلمين هو السبب وراء هذه الإنجازات٬  ومع أخذ ذلك في الاعتبار يقول هاسل من ببلك امباكت: " يعتقد قادة المدرسة أن هذا المزيج من التغييرات في طريقة التوظيف واستخدامهم للتكنولوجيا هو مادفعهم للحصول على النتائج التي حصلوا عليها".

 

كما يضيف المؤلفون أن حتمية التكنولوجيا تعني أنه من المحتمل ان يكون موظفي الفصول الدراسية في المستقبل مختلفًا عن تلك التي نشأ الكثير منا فيها٬  وهذا ليس بالأمر السيئ شريطة أن يتم التركيز على تطوير التعليم الجيد ورعايته.

 

يقول هاسيل: "تشير دراسات الحالة هذه إلى بعض الطرق الجديدة التي يمكن أن تبدأ بها المدارس بالتفكير بشكل مختلف عن الطرق التي تفكر بها عادة، وهو كيف يمكننا ملء هيكلنا الحالي بأفضل الموظفين الذين نعثر عليهم". ولكن من دون إعادة تشكيل وظائف التدريس، يضيف قائلاً: "لقد ثبت على مر السنين أنها استراتيجية توصلك إلى جزء مماتهدف إليه فقط وليس إلى ما تهدف إليه”.

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية