Please reload

التدوينات الحديثة

رغم أن عدد الطلاب الملتحقين بالمساقات الدراسية عبر الإنترنت تزداد بسرعة، إلا أن التصورات عنه تتغير ببطء

بقلم جيني آبامو، ١٢ يونيو ٢٠١٨

 

لقد توسعت عروض المساقات الدراسية المقدمة عبر الإنترنت في الولايات المتحدة الأمريكية كثيرًا، حيث أن الخيارات المتاحة لطلاب الثانوية العامة والتعليم العالي كأخذ مساقات دراسية كاملة، ومساقات مدمجة، وفي بعض الأماكن برامج درجة أكاديمية كاملة أصبحت أمرا شائعا أكثر من أي وقت مضى.

 

 

 

مصدر الصورة: unsplash

 

 

وتشير مجموعة بابسون للأبحاث المسحية Babson Survey Research Group، وهي منظمة تعمل على تعقب التسجيل عبر الإنترنت، إلى أن نسبة الإلتحاق بالجامعات ما بين عامي ٢٠١٢ إلى ٢٠١٦ زادت بمقدار ١٧,٢% بينما انخفضت نسبة الإلتحاق الإجمالي. ولكن ليس بالضرورة أن يعبر ذلك الإزدياد عن كيفية تصور العامة لجودة المساقات الدراسية عبر الأنترنت، التي كانت تاريخيًا مشكوك فيها بسبب نقصها للصرامة والدقة وبسبب محدودية قياس ثمار التعليم.

 

ويشير الباحثون الذين قاموا بدراسة التصورات والمفاهيم العامة للتعلم عبر الإنترنت أنه على مدى الخمس عشرة سنة الماضية زحفت الآراء نحو اتجاه أكثر إيجابية، بدليل زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بالدراسة عبر الإنترنت والدراسات المسحية المعطاه للطلاب والأساتذة. وقد أظهر تصويت غالوب "Gallup poll" في عام ٢٠١٥ أن ٤٦% من الأمريكيين إما "يوافقون بشدة" أو "يوافقون" على ان الكليات والجامعات التى تقدم الدراسية عبر الإنترنت تقدم تعليم عالي الجودة، وهذا زيادة بنسبة ٣٠% عن نتائج تصويت عام ٢٠١١.

 

غير أنه حذر الباحثون من هذه النتائج مشيرين إلى أن هذه التغييرات في المفاهيم تحدث خلال تجاويف معينة وأحيانا تكون نتائج لممارسات استراتيجية كأن لا تدرج الجامعات لوسيلة التعليم في نسخة الطلاب.

 

وآخر دراسة مسحية لتصور القائد الأكاديمي أصدرته مجموعة بابسون للبحوث كان في عام ٢٠١٦. قال المدير المشارك للمؤسسة، جيف سيمان، في مقابلة هذا الأسبوع أن المجموعة بعد أن بدأت جمع البيانات في عام ٢٠١٤ توقفت بسبب محدودية التغيرات الملاحظة في التصورات والمفاهيم.

 

ويقول سيمان حول القادة الأكاديميين الذين اُستطلعت آراءهم في الماضي : "أصبح لدينا أكثر فأكثر زيادة في مجموعة الوسط الذين يقولون نحن لسنا متأكدين من الإنتقال إلى المرحلة الإحترافية للتعلم عبر الإنترنت". "ولم تتذبذب المجموعة السلبية التي نظرت للتعليم عبر الإنترنت بطريقة سلبية. والمجموعة الإيجابية لم تتذبذب مطلقًا كذلك، إلا أن هناك هجرة ثابتة للقادة الأكاديميين في الوسط".

 

ويشير سيمان بالرغم من ذلك أن التغييرات التي لاحظها كانت تدريجية فقط، حوالي نسبة أو نسبتين مؤويتين من أشخاص المجموعة الوسط يغيرون آراءهم كل سنة. وهو غير متأكد ما الذي يدفع ذلك التغيير، بالرغم من أنه لاحظ أن العلاقة الأقوى هي أن العديد من القادة الأكاديميين ذوي الرأي الإيجابي عن التعلم عبر الإنترنت كانوا قد تعاملوا بشكل مباشر مع ذلك الوسط إما من خلال التعليم أو أخذ مساقات دراسية.     

 

إن هذه العلاقة هي أحد أسباب إيمان سيمان بأن التصورات عن التعليم عبر الإنترنت سوف تصبح أكثر إيجابية مع الوقت. ويكمل قائلا: "إن المزيد من الطلاب الملتحقين بهذه المساقات يدل على المزيد في القادة الأكاديميين وأعضاء هيئة التدريس الذين لديهم خبرة مباشرة في التعليم عبر الإنترنت".

 

ويشير باتريك ر. لُوينثال الذي يعمل كأستاذ مساعد للتكنولوجيا التعليمية في جامعة بويز ستيت Boise State أنه كان أحد الأساتذة الذين بدأوا برؤية التعلم عبر الإنترنت باستحسان أكثر بعد المشاركة بالوسط في عام ٢٠٠١. ومنذ ذلك الوقت، أصبح يعطي مساقات للخريجين عبر الإنترنت بعد أن كان متردداً، حسب اعترافه، في الإنخراط في هذا الوسط.

 

وقد بحث لُوينثال "تصورات الطلاب" للتعلم عبر الإنترنت في الماضي ووجد أن المتعلمين يميلون لتقييم مثل هذه المساقات سلبيًا أكثر من المساقات المباشرة. ويضيف أن هذه النتائج ربما تمثل النقص في خبرة بعض المعلمين داخل المساقات عبر الإنترنت، ويتوقع تغير ذلك عبر الزمن مشيرا إلى أن المعلمين الجيدين مباشره هم جيدون أيضًا عبر الإنترنت.

 

يقول لوينثال: "سأكون في حفلة عشاء، وسيسأل أحدهم عما أقوم به، فيأخذون بذكر التحاقهم بأحد المساقات عبر الأنترنت ومدى كرههم لها. ومن ثم سيرغبون بالتحدث لي لمدة ٤٥ دقيقة حول مدى سوء التعلم عبر الإنترنت". "إن المشكلة في ذلك أننا لا نفعل نفس الشيء مع التعلم المباشر (الوجه لوجه). لقد واجهنا جميعًا بعض المعلمين السيئين والمساقات السيئة حقا، ولكننا لم نجلس هناك ونتصرف كأن كل التعلم المباشر (الوجه لوجه) فظيع بسبب ذلك".

 

ويشير لُوينثال أيضا أن في هذه الأيام، أصبح مصطلح التعلم عبر الإنترنت متواجد أكثر من أي وقت مضى. حتى أن البعض يسمونه ب"التعلم الرقمي" لأنه يمكن أن يعني التعلم باستخدام الحاسوب المحمول Laptop، أو اللوح الإلكتروني Tablet، أو الهاتف الذكي Smartphone. وشكرا لإتصالات الفيديو المباشرة التي جعلته كالتعليم المباشر نوعا ما، وأعطت الفرص للطلاب للتواصل بطرق لم تكن متاحة عندما بدأ التعليم.

 

ويوضح لُوينثال: "يقول بعض الأشخاص، أنت فعليا لا تتعلم عبر الإنترنت؛ فتعليمك يتم في دماغك". "فإذن لماذا نركز بشكل كبير على المنصات؟".

المصدر

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية