Please reload

التدوينات الحديثة

مستقبل الذكاء الاصطناعي: هل وظيفتك مهددة؟

 

 بقلم: Lucia Widdop , Ai-Vs-Humanity

 

تبحث هذه المقالة في النمو السريع للذكاء الاصطناعي: كيف وصلنا إلى هذه المرحلة، وسوق العمل المستقبلي للذكاء الاصطناعي وما يمكن القيام به حيال هذا.

 

منذ فجر الآلات ومع أولى ومضات تكنولوجيا الكمبيوتر، كانت البشرية مهووسة بفكرة الذكاء الاصطناعي - بمفهوم أن الآلات يمكن أن تتفاعل في يوم من الأيام، وتستجيب وتفكر بأنفسها كما لو كانت حية بالفعل.

 

في كل عام، تصبح إمكانية مستقبل "التكنولوجيا الذكية" واقعاً أكثر فأكثر- حيث تتطور الخوارزميات والتعلم الآلي بسرعة مذهلة، ووفقًا للخبراء في جميع أنحاء العالم، ستتمكن الماكينات قريبًا من استبدال مجموعة متنوعة من الوظائف- بدءًا من كتابة الكتب الأكثر مبيعًا، إلى تأليف 40 أغنية من أعلى قائمة أغاني البوب وحتى إجراء جراحة القلب المفتوح!

 

ومع ذلك، تبقى الأسئلة الكبرى: كم من الوقت سنحتاج للوصول إلى هذه النقطة، وكيف وصلنا إلى المرحلة الحالية؟

 

 بدايات الذكاء الاصطناعي

 

عند محاولة رسم المستقبل، من الضروري دائمًا معرفة الماضي، في حين أن فكرة "الذكاء الاصطناعي" قد تم التكهن بها في الخيال على مدى قرون - بقدر ما تعود إلى فرانكليشتاين من ماري شيلي أو كارل ربيك في مسرحية (Robum's Universal Robots) ويرمز لها ب R.U.R.- فلم يكن مفهوم الذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد خيال حتى عام 1950، على يد آلان تورينج.

 

كان عالم الكمبيوتر والرياضي الإنجليزي، الذي اشتهر بوصفه الرجل وراء آلة فك شفرة إنجما خلال الحرب العالمية الثانية، يقضي وقته بعد الحرب في ابتكار اختبار تورينغ، كان بدائي ولكنه فعال في الطبيعة، يتضمن الاختبار معرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يمكنه إجراء محادثة واقعية مع كائن بشري، وبالتالي إقناعهم بأنهم بشر أيضًا.

 

ومنذ ذلك الحين فكان بحث تورينج هو مقدمة كل ما عقب من تكوين الخلفية لقياسات الذكاء الاصطناعي، ولكن لم يُتمكن سوى في عام 2014 على يد برنامج الدردشة العشوائية المصمم روسيًا، المسمى يوجين، من القدرة على النجاح في 33٪ من الحكم كالبشر، وقد اقترح اختبار تورينج الأساسي، أن أكثر من 30٪ يعد نجاحاً- ولكن من الواضح أن هناك مجالًا كبيرًا للتحسين في المستقبل.

 

 

مصدر الصورة: unsplash

 

 ثورة الذكاء الاصطناعي

 

منذ اختبار تورينج، اقتصر الذكاء الصناعي على نماذج الكمبيوتر الأساسية - حيث قام الأستاذ جون مكارثي الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بنشر عبارة "الذكاء الاصطناعي" في عام 1955، أثناء عمله في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وأنشأ مختبرًا للذكاء الاصطناعي حيث قام بتطوير LISP (معالجة قائمة كاملة)، وهي لغة برمجة كمبيوتر الروبوتات المصممة حول توفير إمكانات التوسع كلما تطورت التقنية في المستقبل.

 

على الرغم من أن بعض آلات ذات النماذج الأساسية تبشر بالخير، من "الشخص الآلي الأول" الروبوت شيكي في عام 1966، إلى androids WABOT-1 وWABOT-2 من جامعة واسيدا - بدأ مجال الذكاء الاصطناعي في النهضة في الثمانينيات، ولكن لم يتم تنشيط فكرة ذكاء الحاسوب حتى رودني بروكس في عام 1990.

 

في بحثه الأساسي عام 1990، بعنوان "الفيلة لا تلعب الشطرنج"، اقترح بروكس أن مجال الروبوتات كان يعالج فكرة أن الذكاء الاصطناعي خاطئة تماماً، فبدلاً من إنشاء آلات يمكنها القيام بمهام فردية الأعلى تطوراً" تنازلياً" - من عزف على البيانو لحساب مشاكل الرياضيات - يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي مبني على علاقة الماكينة مع العالم من حولها، أو "تصاعدياً".

 

قد يبدو الأمر واضحا لنا الآن، بفضل التقدم الممتد والمتجذر في الذكاء الاصطناعي - ولكن بالعودة إلى أوائل التسعينيات، كان اقتراح بأن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون رد فعل على محيطه كان شيئاً ثورياً.

 

 مستقبل سوق عمل الذكاء الاصطناعي

 

واحدة من أكبر التقدمات "التصاعدية " للذكاء الاصطناعي هي القدرة على أن يكون بديهياً في التخطيط والاستجابة للمهام، ولعل أكبر انجاز حقيقي في هذا الصدد جاء في عام 2016 عندما فاز AlphaGo، وهو برنامج مخصص، طورته وحدة DeepMind  للذكاء الاصطناعي من جوجل، والذي نافس أفضل لاعب"Go" في العالم.

 

لطالما كان ينظر إلى لعبة الطاولة الصينية التاريخي على أنها واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعي، كون المجموعة المتنوعة من التحركات المحتملة التي تتطلب من اللاعبين تقييم ردود فعلهم والتصرف بطرق مختلفة لا حصر لها في كل دور، لقد كان هذا البرنامج قادراً في النهاية على تحدي هذا المستوى من "الإنسانية"، وكان ذلك إنجازاً حقيقياً، حتى أعلى مما حققه IBM’s Deep Blue في المنافسة مع بطل الشطرنج "غاري كاسباروف" في عام 1996.

 

بسبب القفزة الأمامية في الذكاء، يتوقع خبراء من جميع أنحاء العالم أننا سنرى برنامج ذكاء اصطناعي قادر على الفوز في بطولة العالم للبوكر وذلك في عامين فقط، ليس هذا فقط، ولكن بنفس التقنية التفاعلية يتم التحقيق بها حاليًا من جهة القطاع المصرفي – فنظام المحادثة الآلية"cora" التابعة لموقع نات ويست على وجه الخصوص يعتقد أن يستبدل جميع الخدمات المصرفية الهاتفية بحلول عام 2022.

 

ماذا عن قطاعات العمل الأخرى، هل هم تحت التهديد من تقدم الذكاء الاصطناعي أيضاً؟ حسنًا، تشير الأبحاث الحديثة التي أجرتها شركة غارتنر للاستطلاعات إلى أن 85٪ من تفاعلات العملاء في تجارة التجزئة سوف تتم إدارتها بواسطة شركة قائمة على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2020. أما نسبة 15٪ الأخرى، فبصورة رئيسية تتمحور حول عملية المبيعات البشرية، فستأخذ مدة منصفة أطول، وأقرب توقع للاستبدال الكامل هو عام 2031.

 

ما العمل حيال هذا؟

 

ولأن تحويل الوظائف الكترونية قد تسلل إلى المجتمع الحديث ببطء شديد، فقد يكون من الصعب للغاية التنبؤ بكيفية تطور سوق العمل كونها تتقدم أكثر من أي وقت مضى، ربما يكون التحدي الأكبر هو ضمان أن "الذكاء الاصطناعي" لن يؤدي إلى القضاء الشامل على العديد من القطاعات الوظيفية - قارب أن يكون مؤكداً أنه سيتطلب سن قانون جديد لينجح الأمر، بالإضافة إلى إعادة التفكير في سوق العمالة بشكل عام.

 

ومع ذلك ، فقد شهدنا بالفعل تحولات لدمج التطورات المقادة رقميًا في مجموعة متنوعة من القطاعات، من القطاع المصرفي إلى الزراعة وما بعدها، ويتنبأ الكثيرون بأن تعلم مهارات جديدة مبكراً سيكون جوهرياً لأي قطاع متأثر - ويبدو أنه سيكون العديد من هذه القطاعات، باختصار ، الطريقة الوحيدة للتغلب على الآلات هي الانضمام إليهم - أو على الأقل معرفة كيفية استخدامها، وتعليقًا على مخاطر الذكاء الاصطناعي في سوق العمل، قال جيمس تويدل، أخصائي ذكاء اصطناعي في الذكاء الاصطناعي مقابل البشرية، قال:

 

"إن المخاطر التي يتعرض لها سوق العمل من الذكاء الاصطناعي هي أخطار متزايدة، خاصة بالنظر إلى المعدل السريع الذي يبدو أن الذكاء الاصطناعي يتطور فيه، إن أحد أكبر التحديات لأي ذكاء اصطناعي هو فكرة "التصاعدي"- قدرة عقل الآلة على التفاعل وفقاً لمواقف بدلاً من مجرد اتباع الخوارزميات ببساطة، "هذا الافتقار إلى الذكاء العاطفي داخل الذكاء الاصطناعي هو الذي يعطي البشر ميزة على الروبوتات، ومع ذلك، يجب علينا التأكد من أن مجموعة المهارات الخاصة بنا تبقى محدثة إذا كنا سننافس في المستقبل. "

 

المصدر

 

 

 

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية