Please reload

التدوينات الحديثة

تعليم الأطفال طرق الحوار باحترام


أدوات ومراجع لتدريس الموضوعات المثيرة للجدل وبناء مهارات المناقشة عند الطلاب.

بقلم سوزي بوس
6 نوفمبر 2017

 

عندما تُنقل القضايا الساخنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أخبار المساء إلى الفصول الدراسية، فما هي الخطوة الصحيحة التي يجب على المعلم اتباعها؟ هل يوقف النقاش حول موضوع السيطرة على الأسلحة أو إصابة ركبة الرياضيين في مباريات كرة القدم، خشية فقدان السيطرة على مسار الحوار؟ أم البحث عن فرص التعلم وسط هذه الضوضاء؟

 

يقول سوكس سبيري من برنامج تبدو ذكياً، وهي مؤسسة غير ربحية في كلية إيثاكا في نيويورك والتي تعزز محو الأمية الإعلامية:  "إن المناقشات التي تجري في الصفوف الدراسية الميسرة بشكل جيد، تتيح فرصاً عالية التأثير لمساعدة طلابنا على صقل مهاراتهم في التفكير النقدي".

 

ومع ذلك، فإن العديد من المعلمين غير متأكدين من كيفية خلق مساحة آمنة للمناقشات التي يمكن أن تؤدى بشكل عادل ومحترم. كما أن أخر استطلاع أجرته مجلة "أسبوع التعليم"، أخبر عن أن أكثر من نصف المعلمين الذين اجابوا على الاستبيان قالوا أنهم  لم يتلقوا التدريبات اللازمة والتي تعدهم للتعامل مع المناقشات التي يحتمل أن تكون محل نزاع.

 

فيقول كريس سبيري، والذي يوجه المناهج الدراسية والتطوير المهني لبرنامج تبدو ذكياً: "إن السؤال ليس ما إذا كان ينبغي لنا أو لا ينبغي أن نعلم الطلاب أن يكونوا مفكرين أفضل ومواطنين أفضل!  بل كيف نقوم نحن بذلك؟"

 

بشغف ولكن ليس شخصيا:


يبدأ طلاب الصف الثامن في أكاديمية كاري في ولاية كارولينا الشمالية تقليدياً عامهم الدراسي مع مشروع الانتخابات التي تم تصميمها لبناء مهارات المناقشة لديهم. حيث يختار طلاب المعلمة ميريديث ستيوارت أحد المرشحين أو أحد مدراء الحملة أو مواطن مهتم ثم يكتبون بيان صحفي عنهم  أو عن "نظرتهم الخاصة لأمريكا". حيث تسمح لهم المهمة بمشاركة وجهات نظرهم، لكن عليهم تبريرها بطريقة تدعمها بالحجة والعقل.

 

فبتطورِ ذلك المشروع، يكتب الطلاب رسائل مقنعة وينتجون إعلانات تلفزيونية وإذاعية، ويشاركون كذلك في المنتديات والمناقشات. وتميل هذه الانتخابات الوهمية إلى إثارة نفس القضايا التي تهيمن على الأخبار الوطنية. تقول ستيوارت: "إنها طريقة جيدة بالنسبة لنا للحصول على قضايا ذات أهمية، ولكن مع إعطاء الطلاب الدعم اللازم  لكتابة تقاريرهم".

 

وبعتبارهِ مشروع محاكاة " فإنه يقوم بإقصاء الطابع الشخصي منه". وأضافت "أنت لا تتجادل مع الشخص الذي يجلس بجانبك، ولكن مع مرشح خيالي. وهذا لا يعني أن الطلاب يهتمون أقل بآرائهم، ولكنه يساعدهم على تجنب ردود الفعل المركبة ".

 

وكما هو الحال مع معلمين التاريخ والإنجليزية الذين لديهم شهادة في القانون وعلم اللاهوت، فإن ستيوارت لا تخجل من متابعة الموضوعات. فعندما ترى الكبار يتصرفون بشكل سيء ويتحدثون عن بعض في الاخبارأو يلقون الشتائم عبر تويتر، فإنها غالباً ما تذكرها في الصف كأمثلة على كيفية عدم الانخراط في الخطاب المدني.

وتذكر الطلاب بأن" لطالما كانت السياسة سيئة"، وتذكر الكثير من الأمثلة من القرون السابقة." لكن هذا يبدو مختلفاً  فاليوم لدينا التعزيز الذاتي [ أي وسائل الاعلام الاجتماعية] والسرعة التي يمكن أن تنتشر بها الشتائم".

 

إذا تركت الامثلة غير المناقشة والمهمة كالتنابز بالالقاب و التنمر"قد تجعل الأطفال يعتقدون بأنها الطريقة الصحيحة التي ينبغي أن يبدو بها الخطاب. لذا نحن بحاجة إلى التحدث معهم عن سوءها وما هو غير مقبول في مجتمعنا. نحن لا نريد أن يتم توجيه الطلاب إلى التفكير في أن هذا هي طريقة سير الأمور. "

 

تحليل وسائل الإعلام:


إن تحليل وسائل الإعلام هو استراتيجية أخرى لجلب الاختلافات في الصف بطريق متعمدة وغير مواجهة.

إذ يصف كريس سبيري من برنامج لتبدو ذكياً، بتوسع كيفية عمل هذا النهج القائم على الاستقصاء: فيقترح اختيار بعض الوثائق - المقالات، أو التغريدات ومقاطع الفيديو - التي تقدم وجهات نظر مختلفة أو وجهات نظر حول قضية، ثم توجيه الطلاب من خلال عملية التحليل، وطلب طرح أسئلتهم التي تؤدي إلى الفهم. مثل: ما هي الرسالة؟ كيف يتم التواصل؟ من وراء هذا؟ (تقترح هذه النشرة المزيد من الأسئلة للمتابعة.)

 

لمناقشة الجدل حول اتحاد كرة القدم الأميركي، يقول سوكس سبيري: "قد نقارن سلسلة من التغريدات من الرئيس ترامب، بيان صحفي من NAACP ومناقشة قاعة بلدية من CNN مع لاعبي اتحاد كرة القدم الأميركي والمخرج سبايك لي وأفراد من الجيش. لنسأل كيف يساعد كل شكل من وسائل الإعلام على إخبار الجمهور أو تضليله بهيكله ونوايا المؤلفين؟ "

 

بعد ذلك التحليل الأول، "يمكننا الانتقال إلى مناقشة الطلاب عن مفاهيمهم الخاصة" كما قالت كريس سبيري. لماذا يعتقدون أن هناك مصدر أكثر مصداقية من الآخر؟" فالطلابُ هذه الأيام لا يستخدمون المواقع الأكاديمية لمناقشة رسائل وسائل الإعلام فقط، وإنما أيضا لتحليل أحكامهم الخاصة وتقييمها وتفسيرها".

 

فمن خلال البحث عن مفاهيمهم وقيمهم الشخصية، يمكن للطلاب التعرف على مخاطر التحيز بالتأكيد. "هل يبحث الطلاب عن معلومات تؤكد ما يؤمنون به بالفعل؟" يشير كريس سبيري إلى أبحاث حديثة تجيب عن هذا السؤال، موضحة أن تعريض الطلاب للمعرفة والحقائق ليس كافياً، وإنما هم بحاجة إلى التفكير النقدي من أجل تقرير ما هو صحيح.

 

فقد صمم البرامج تبدو ذكياً لاختيار مئات الموارد لفك التشفير، وذلك لمساعدة المعلمين على دمج وتحليل وسائل الإعلام عبر المناهج الدراسية على مستوى الصف، ذلك بإلاضافةِ إلى البروتوكولات وغيرها من الأدوات اللازمة لدعم ثقة المعلمين للتدريس بهذه الطريقة. وسوف يتيح البرنامج  دورة على الانترنت في بداية العام المقبل حول كيفية تسهيل المواضيع الصعبة في الفصول الدراسية.

 

 

 

تصوير Ben White على Unsplash

 

 

لمزيد من المراجع: 

عن المؤلف: سوزي بوس
صحفية و مؤيدة للتعلم المبني على المشاريع  suzieboss@


المصدر
 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية