Please reload

التدوينات الحديثة

تحويل أفكار المعلمين العظيمة إلى واقع

للكاتب: جين سو هاه

 

 

الأشخاص الذين قد قضوا أوقاتهم في الفصول يعلمون بأن المعلمين هم من ينتجوا الافكار باستمرار ويطبقونها برفقة طلابهم. وبطبيعة الحال، تحرص المدارس على تغطية مصابيح الإضاءة لتدعمهم وتزيد من نطاق تأثيرهم. وفي بعض الحالات، قد يستفيد المعلمون والمدارس من العملية صغيرة النطاق للعصف الذهني العصف الذهني الصغيرة عندما تُطبق بصورة أكبر.

 

 مصدر الصورة: unsplash

 

يكمن التحدي لهذا الاسلوب بالقيام به بطريقة لاتُثقِل على المعلم وتضيف له مهمة أخرى. أما بالنسبة لرؤساء المدارس، فلا يتعلق الأمر بإلزام المعلمين بوصف إبتكار معين بل توفير مساحة وفرصة للمعلمين لمشاركة الأفكار وتطويرها.

 

و بالنظر إلى القادة الذين يبتكرون الافكار الجديدة قد لاحظت أستاذة الأعمال ليندا أي هيل، بجامعة هارفارد ” أن جميعهم كانوا أصحاب رؤى قادرين على خلقها وإلهام الاخرين لمتابعتها وتحقيقها، فلم يعتبر أيً منهم بأن هذا الدور أساسي ولكن بدلاً عن ذلك، فقد رأوا أنفسهم ”مهندسين اجتماعيين“ ودورهم يتمحور فقط حول صياغة سياق الرؤية! فهم من أنشأوا مجتمعات تهيئ للآخرين الرغبة والقدرة على الإبتكار“

 

فكيف توفر أنظمة المدرسة هذه المساحة للمعلمين؟

 

  فيما يلي سترون كيف أن اثنان من هذه الأنظمة يدفعان المعلمين من خلال السياسات والبرامج الجديدة والتي بدورها تعتبر بمثابة خريطة طريق ترشد الآخرين.                   

 

الشراكة في جورجيا

 

فيما يخص المدارس العامة في منطقة جوينيت في جورجيا، بدأ رؤساء المدارس بإحضار مجموعة خارجية لمساعدة المنطقة على بناء آلية لتوضيح وتطوير أفكار المعلمين.

فختتمت المنطقة العام الأول من شراكتها مع نقابة المعلمين (The Teachers Guild) IDEO ، في مدرسة ريفرديل الريفية و الأستديو التعليمي لتصميم ايديوPLUSSED وهي مبادرة خيرية (غير ربحية) لشركة جمع باباك مستغيمي، المدير التنفيذي للإبتكار وتحسين البرنامج، مجموعة للإجابة على السؤال الرئيسي: في منطقة من 12،000 معلم، كيف أمكنهم الاستفادة من هذه العقول وتمكين صوت المعلم في إعادة تصميم التجارب التعليمية للطلاب؟ 

 

(The Teachers Guild) كانت منطقة جانيت أحد المناطق الأربعة لتشكيل، بدؤا هذه السنة بمدرستين من المرحلة المتوسطة والتي اتبعتها اثنتين من المدارس الثانوية فحرصوا على اختيار مدراس تمثل طلاب المنطقة. كل مدرسة صممت قادة الفريق الذين اختاروهم مدراء المدرسة فهم من أبدوا اهتمامهم بهذه العملية.

 

هؤلاء القادة قد تلقوا التدريب -فيما يتعلق بتصميم عملية التفكير- مباشرةً تحت يد المنظمة (Guild)، واحضرو هذه المعلومات إلى مدارسهم. بدأت فرق التصميم بالمدارس بإطلاق الأفكار، وشجعوا المعلمين على المشاركة. وبعدها تم نخل هذه الافكار من 300 إلى 65 فكرة، والتي عرضت على المنصة الإلكترونية لمنظمة Teachers Guild. وقد وصلت هذه الأفكار إلى 12 فكرة التي أظهرت نموذجاً أولياً وقدمت تسعة أفكار في نهاية العام. وقال مستغيمي: ” جميع الأفكار قد تطورت بالفعل بسبب تولي المعلمين المسؤولية، وترك أفكارهم تزدهر وتقبلها.

 

وبينما تجتمع الفرق في إطلاق الأفكار، سرعان مايدركون بأن الفكرة تبدو مثيرة للأهتمام على الورق ولكنها لاتنهي الطريق دائماً مثل ماخطط لها، قال مستغيمي: ” كنا نجمع الأفكار من المعلمين ونخوض عملية دقيقة من دراسة المعلمين افكارهم“ ثم شرح ذلك ” وبشكل عفوي، يبتعد المعلمون عن الأفكار التي لا تبدو ناجحة“ لا أحد من منظمة The Guild يخبر المعلمين بأن أفكارهم جيدة أو سيئة. بل بدلاً عن ذلك، يقول مستغيمي: ”أن بهذه الطريقة تعلم المعلمون بأن تكن لهم عيناً ناقدة حول الأفكار التي من الممكن أن تنجح أو على العكس“. ” إذا لم ينجح أمر ما، نفكر بالأسباب لنرى كيف يمكننا تحسين الفكرة“.

 

وتنوعت الأفكار التي تأهلت للعرض النهائي حيث ركزت احدى المجموعات على الاستفادة من الواقع الافتراضي فيتمكن الطلاب من القيام برحلات افتراضية لأماكن بعيدة مثل الاهرامات في مصر أو تاج محل أو رؤية أمكان تعج بالحياة من جهات متعددة. وركزت مجموعة أخرى على الجداول المرنة ولاحظت زيادة ثقة الطلاب بقدرتهم على التعلم بأنفسهم على منصات التعلم الإلكترونية. ولاحظ فريق آخر، بناءً على الاستبانات، أن طلاب المتوسطة ليس لديهم معرفة كافية بالبرامج والمسارات المتاحة لهم في المرحلة الثانوية – ولذلك بدء الفريق ببرنامج توعوي. وستستمر بعض هذه الأفكار بكونها نماذج أولية في حين تطوير البعض الآخر وجدولتها للتنفيذ.

 

ووجد موستقامي أن أكبر درس مستفاد من مختلف الفرق هو أن معظم هذه الأفكار قد تتطلب القليل من التمويل أو لا تحتاجه على الإطلاق. فمن بين التسعة أفكار النهائية، فكرتين فقط تطلبت زيادة في التمويل. وأضاف أيضًا أنه من الرائع رؤية الزيادة في تفاعل المدرسين بغض النظر عن مستوى خبراتهم، حيث عادت الطاقة للمدرسين ذوي الخبرة الطويلة عبر هذا النظام وسنحت الفرصة للمدرسين ذوي الخبرة القليلة لممارسة أدوار قيادية.

كما أن طبيعة البرنامج التعاونية تعني أنه عندما تكون الفكرة لا تتناسب مع رؤية المدرسة التي طرحتها، فمن الممكن أن تتبناها مدرسة أخرى في مقاطعة قوينيت أو حتى رابطة مجتمع المعلمين (جمعية مهنية لحل مشاكل التدريس).

 

وقال موستقامي عن النظام: " قاد المدرسون النظام وعملوا عليه، وقادوا المحادثات مع إدارة مدارسهم." " لا نحتاج لأن يقوم كل شخص بهذا النوع من العمل، ولكن لدينا العديد من الأشخاص الذين يملكون الكثير من الأفكار الرائعة."

 

إنشاء Kippovator  في لوس أنجلوس

 

أنشأت شبكة المدارس المستقلة في لوس أنجلوس KIPP LA Public Schools تحدي كيبفوت المدعوم لاحتضان الأفكار الإبداعية وذلك بجمعها من المعلمين لديهم. يقوم المعلمين بتعبئة نموذج للمشاركة والذي يعنى بمراجعته لجنة مختصة. ويقع الاختيار على مجموعة من النماذج لتقديم طلب مفصل أكثر لتوضيح الميزانية والأهداف المحددة والتأثير المتوقع. يجب أن تكون الأفكار مدعومة من فريق قيادات المدرسة. وتقوم لجنة أعضائها مكونة  من KIPP LA School Success Team بمراجعة الأفكار والتأكد من أنها إبداعية بمعنى أنها أفكار جديدة ويمكن أن يستفيد منها مجموعة كبيرة من الطلاب أو المعلمين. 

 

بعد ذلك يستدعى المعلمون الذين تختار أفكارهم ليقوموا بمرحلة تجريبية يحصلون خلالها على تمويل يصل إلى ألف دولار. ويلتقي هؤلاء المعلمون شخصيا مع أعضاء فريق الإبداع كل شهر مرة أو كل شهرين لمشاركة قصص نجاحهم وللتعاون على تخطي العقبات التي تواجههم. ويقول ماثيو بيسكي، رئيس التقنية والابداع، أن هذا اللقاء الشخصي للتعاون هو أمر هام لأن وجود أشخاص على أرض الواقع يعملون مع المعلمين ويفهمون المرحلة التجريبية يسمح لهم بالحصول على دعم موجَه أكثر.

 

استخدم طلاب في أحد فصول كيلي وست كروم بوك لصناعة الرسوم المتحركة، وهي فكرة تطورت في برنامج KIPPovate.

 

في نهاية فترة التجربة، يقدم المعلمون تقريرًا لمشاركة الدروس المتعلمة والنجاحات التي يأمل فريق كيبوفيت استخدامها لتحديد العوامل المشتركة بين المشاريع الناجحة. إذا طبق المعلم جميع المتطلبات ولكن الفكرة لم تنجح فإنه يحصل على 500 دولار لإكماله فترة التجربة. أما إذا كان للفكرة تأثير قوي فإنها تنتقل لمرحلة التسريع وتحصل المدرسة على 2500 دولار إضافية لنشرها.

 

خلال الخمس السنوات الماضية، كان هناك 21 فترة تجريبية تتنوع ما بين برامج روبوتات وبيئات تعلٌم مرنة وبرامج مكتبات يمكن أخذها للمنزل، وتنقسم هذه الأفكار ما بين معتمدة على التقنية وغير معتمدة على التقنية بالتساوي.

 

قام مدرس العلوم للصف السابع في مدرسة كيلي وست بإدارة مهرجان للأفلام الحركة المتوقفة باستخدام كروم بوك ووجد منافع عديدة للبرنامج. وقالت " إنها تظهر أن منظمة كيب تفهم أن المدرسين لديهم نقاط قوة مختلفة وتجارب مختلفة وشغف مختلف ويمكنهم مشاركة كل ذلك مع طلابهم".

 

ويشير بيسكي إلى أن انتشار الأفكار في المدارس هو دليل نجاح البرنامج. وقد توسعت فكرة تجريبية تتمحور حول الروبوتات إلى درجة عُقد عليها مسابقة على مستوى المدرسة تقام مرتين في السنة وأصبحت جزءاً رئيسياً من ثقافة المدرسة. ويشير أيضًا إلى تفاصيل أصغر من ذلك مثل ملاحظة استخدام الكرات المطاطية في جميع الفصول الدراسية تقريبًا بعد أن قام أحد المعلمين بابتكارها خلال فكرة تجريبية.

 

ولكن مع ذلك مر البرنامج ببعض التكرارات. لقد حاولوا جعل المرحلة التجريبية نصف سنوية بدلاً من عام كامل، ولكن بيسكي ينصح المدارس بالنظر في الجدول الزمني الأطول. وقال: "إن المرحلة التجريبية ليست بالضرورة الأولوية الأولى للمعلم لأنه لديه الكثير ليقوم به". "إن توقع نتائج جديرة بالثقة في فترة قصيرة من الوقت هو طريقة سيئة للمضي قدمًا. أنت تبحث عن بيانات صادقة، وليس بالضرورة النجاح."

 

جين سو هو حاليا المدير التنفيذي للتعليم الشخصي في المدارس المميزة. شغل سابقاً منصب مدير التعلم الشخصي في مدارس Alpha Public Schools ومديرًا للتكنولوجيا في KIPP Chicago Schools.

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية