Please reload

التدوينات الحديثة

يجمع العلماء غبارا من بين النجوم تكونت منه الكرة الأرضية والنظام الشمسي

 

اكتشف الباحثون كومة كبيرة جدا من الغبار المتواجد بين النجوم ويرجع أصله إلى ما قبل تشكيل النظام الشمسي ب 4.6 مليون سنة. وقد يُحدث هذا الاستنتاج ثورة في فهمنا لكيفية تكون النظام الشمسي بالإضافة للكواكب الأخرى.

 

قد يبدو الأمر غير قابل للتصديق، ولكن ما زال بعض من الغبار المتواجد بين النجوم الفضائي والذي تكونت منه الشمس والأرض والكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية يسبح في الفضاء المجاور للمجموعة الشمسية، بل حتى انه يصطدم بالغلاف الجوي من وقت لآخر. لم يعد بالإمكان العثور على جزيئات الغبار الفضائية في النظام الشمسي الداخلي، حيث تم تدميرها وتصحيحها وإعادة تجميعها في مراحل متعددة. ومع ذلك، مازال من الممكن العثور على الغبار الفضائي في النظام الشمسي الخارجي، وتحديدًا في بعض المذنبات.

 

عندما تمر هذه المذنبات قريبًا من الشمس، فإنها تطلق الغبار الفضائي الذي يمكن أن يصل إلى مدار الأرض ويستقر في الغلاف الجوي، حيث يمكن جمعه ودراسته في وقت لاحق. واستخدم الدكتور هوب إشي من جامعة هاواي في مانوا وزملاؤها الفحص المجهري الإلكتروني لدراسة جسيمات الغبار هذه، بالإضافة إلى البيانات التي تم جمعها من محلل الغبار الكوني (CDA) على متن مسبار زحل كاسيني خلال مهمته التي استمرت عقدين.

وتسمى جزيئات الغبار الفضائي في الواقع "GEMS" – أو " الزجاج المدمج بالمعادن والكبريتيد". عرضها أقل من واحد بالمئة من عرض شعر الإنسان وتتكون من أنواع متعددة من الكربون الذي يعرف عنه أنه يتحلل عندما يتعرض للحرارة الضعيفة نسبيًا.

 

 

 

مصدر الصورة: unspalsh


صورة مجهرية الكترونية لجسيمات الغبار بين الكواكب ذات الأصل الكمي المحتمل. المصدر: إشي هوب

وكتبت إشي وزملاؤها أنه من المحتمل أن جزئيات الغبار الفضائي تكونت في الفضاء بين النجوم نتيجة تحطم الحبيبات وامتصاصها وتآكلها بسبب صدمات المستعر الأعظم، ثم مرت بعد ذلك بفترة لاحقة من التجميع. ومن المرجح أن الإشعاع وفر طاقة كافية للسيليكات اللامتبلورة التي يتكون منها الغبار لامتصاص كميات صغيرة من ذرات الفلز كما أفاد المؤلفون في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (Proceedings of the National Academy of Sciences).

 

وكما كتب الباحثون في بحثهم " مع تكرار حلقة الدخول والخروج من السحب الجزيئية الباردة فإنه يتم تدمير الغبار المحطم وأي تجمع للجزيئات جزئيًا وإصلاحه بصورة متكررة وتدريجية. وتشير بيانات مهمة كاسيني إلى وجود معدن الحديد في الغبار الفضائي المعاصر".

 

وتجمع الجيل الأول من الغبار الفضائي مع الحبوب البلورية التي تم نقلها على الأرجح من السديم الشمسي الداخلي الساخن، مما كون مجاميع الجيل الثاني. ومن المرجح أنه في وقت لاحق دُمج الجيل الثاني من المجاميع في هيئة مذنبات جليدية صغيرة.

 

واستنتج الباحثون أن الجسيمات التي درسوها تمثل ما تبقى من الغبار الفضائي ما قبل الشمس والذي شكل اللبنات الأساسية للكواكب والنجوم. على هذا النحو، فإنها توفر رؤية فريدة للبيئة ما قبل النظام الشمسي، وتخبرنا في النهاية كيف تكون كوكبنا والكواكب الأخرى مثله. لدينا فقط صورة تقريبية لكيفية تشكل نظامنا الشمسي من قرص ضخم من الغبار والغاز، وهذه الحبيبات الصغيرة يمكن أن تكون القطع المفقودة التي تكمل اللغز. في المستقبل، يخطط الباحثون لجمع المزيد من غبار المذنبات، خاصة تلك التي يتم الحصول عليها من المذنبات المحمية بشكل جيد والتي تمر بالشمس.

المصدر
 

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية