Please reload

التدوينات الحديثة

تشغيل المحيط النشط لقمر كوكب زحل

 قدم بحث حديث رؤية جديدة حول كيف يمكن لداخل انسيلادوس قمر زحل النشط جيلوجيا أن يبقى نشطا لبلايين السنين.

المصدر: ناسا – معهد علوم الفضاء

 

بحسب بحث نموذجي جديد قام به باحثون أمريكيون وأوروبيون يعملون في مهمة ناسا كاسيني، فإنه يمكن للحرارة الناتجة عن الاحتكاك أن تعمل على توليد الطاقة الحرارة المائية على قمر كوكب زحل انسيلادوس لبلايين السنين إذا كان للقمر نواة عالية المسامات.

وتساعد الدراسة التي نشرت اليوم في مجلة علم الفلك الطبيعي على حل سؤال حير العلماء لعقد من الزمان: من أين تأتي الطاقة التي تسبب النشاط الجيولوجي الغير الاعتيادي على انسيلادوس؟

وجد باحثو كاسيني أن انسيلادوس يضخ بخاخات شاهقة من بخار الماء والجسيمات الجليدية، متضمنة العضويات البسيطة، من الكسور الحارة بالقرب من قطبه الجنوبي. وكشفت البحوث الإضافية وجود محيط تحت القشرة الجليدية للقمر، ومنه يضخ الماء إلى الفضاء. وتشير عدة أدلة من كاسيني أن هناك نشاط هيدروحراري- عندما يتفاعل الماء الحار مع الصخور- يحدث في قاع البحر.

كان اكتشاف فتات صخور صغيرة التي يعتقد أن تكون نتيجة نشاط كيميائي هيدروحراري يحدث عند درجة حرارة 194 درجة فهرينهايت على الأقل (90 درجة مئوية) أحد هذه الأدلة. وجد أن كمية الطاقة اللازمة لإنتاج درجة الحرارة هذه ، هي أكثر مما يعتقد العلماء بإمكانية إنتاجه عن طريق تحلل العناصر المشعة في داخل القمر.

 يوضح هذا الرسم من وكالة الفضاء الأوروبية (إسا) كيف يمكن تسخين المياه داخل القمر إنسيلادوس زحل.
المصادر: إسا / ناسا / جبل-كالتيش / سسي / لب-نرس / U. نانت / U. انجيه

 

وقال غايل تشوبلت من جامعة نانت الفرنسية والمؤلف الرئيسي للدراسة: "كان السؤال من أين يأتي انسيلادوس بالطاقة للبقاء نشطاً،  غامضا إلى حد ما ، ولكننا الآن درسنا بمزيد من التفصيل كيف يمكن لهيكل القمر وتركيبة نواته الصخرية أن يلعبا دورا رئيسيا في توليد الطاقة اللازمة."

وجد تشوبلت والمؤلفين المشاركين أن نواة صخرية متفككة تحتوي على 20 إلى 30 بالمئة مساحة فارغة ستكون مناسبة. وتظهر عمليات المحاكاة التي قاموا بها أنه عندما يدور انسيلادوس حول زحل فإن الصخور في النواة المسامية تتحرك وترتطم ببعضها البعض مما يولد الحرارة. والداخل المتفكك أيضا يسمح للماء من المحيط أن ينفذ إلى الأعماق، حيث ترتفع درجة حرارته، ثم يرتفع، ويتفاعل مع الصخور. وتشير النماذج أن هذا النشاط يجب أن يكون بحد أقصى عند قطبي القمر. وتتدفق أعمدة من المياه المعدنية الدافئة من قاع البحر وتتجه إلى أعلى، مما يخفف من قشرة القمر الجليدية من الأسفل إلى نصف ميل إلى ثلاث أميال فقط (1 إلى 5 كيلومتر) في القطب الجنوبي. (ويعتقد أن متوسط سمك الثلج الأساسي من 12 إلى 16 ميل أو 20 إلى 25 كيلومتر) ثم يتم طرد هذا الماء إلى الفضاء عبر كسور في الجليد.

وهذه الدراسة هي الأولى التي تشرح العديد من الخصائص الرئيسية للقمر انسيلادوس التي لاحظها فريق كاسيني: المحيط المائي، والحرارة الداخلية، وترقق الجليد في القطب الجنوبي، والنشاط الحراري المائي. ولكنها لا تشرح سبب اختلاف القطبين الشمالي والجنوبي. وبخلاف تورشيد، المناطق الجيلوجية النقية في الجنوب، فإن المناطق الشمالية المتطرفة لقمر انسيلادوس مليئة بالحفر وقديمة. ويشير المؤلفين أنه إذا كانت القشرة الجليدية في الجنوب أرق منذ البداية، فإن ذلك سيؤدي إلى حرارة لايمكن التحكم بها مع مرور الوقت.

ويقدر الباحثون أنه بمرور الوقت (ما بين 25 و250 مليون سنة)، يمر المحيط بكامله في نواة القمر إنسيلادوس. ويقدر أن هذه كمية من المياه تعادل 2 بالمائة من حجم محيطات الأرض.

وكان يعتقد في السابق أن تحرك القشرة الجليدية للقمر انسيلادوس بسبب جاذبية المد والجزر لزحل هي مصدر الحرارة، إلا أن  النماذج أظهرت أنه لا يمكن أن تنتج هذه الحركة طاقة كافية مستمرة. فالمحيط في انسيلادوس في هذه الحالة سيتجمد خلال 30 مليون سنة. وبالرغم من أن الأبحاث السابقة قامت بنمذجة كيف يمكن للاحتكاك الناتج بسبب الجاذبية أن يولد الحرارة في نواة القمر، فإنها افترضت افتراضات بسيطة أو قامت بمحاكاة ثنائية الأبعاد فقط. ولكن الدراسات الجديدة زادت من تعقيد النموذج وقامت بمحاكاة ثلاثية الأبعاد للقمر انسيلادوس.

وعلى الرغم من اشتباه فريق العلوم كاسيني لعدة سنوات بأن النواة المسامية قد تلعب دورا هاما في لغز سبب الحرارة داخل القمر انسيلادوس، فإن هذا البحث يجمع بين عدد من الأدلة الحديثة بطريقة شاملة جدا، وفقًا للندا سبايكر أحد العلماء في مشروع كاسيني في مختبر الدفع النفاث للوكالة في باسادينا، كاليفورنيا ، حيث قالت: " يستفيد هذا البحث القوي من تفاصيل جديدة – بالتحديد أن المحيط عالمي وأنه يحتوي على أنشطة هيدروحرارية — لم تكن متوفرة لدينا حتى السنوات القليلة الماضية. وهي فكرة احتاجت المهمة وقتا لبنائها، اكتشاف بعد اكتشاف."

 أطلقت كاسيني في عام 1997، المركبة الفضائية كاسيني التي دارت حول زحل من عام 2004 إلى عام 2017. وقد حققت كاسيني العديد من الاكتشافات المثيرة، بما في ذلك النشاط الغريب على القمر إنسيلادوس وبحار الميثان السائل على أكبر أقمار زحل، تيتان. انهت كاسيني رحلتها بالهبوط في الغلاف الجوي لزحل في 15 سبتمبر 2017، وأرسلت البيانات العلمية الفريدة من نوعها حتى فقدت الاتصال مع الأرض.

ومهمة كاسيني هيونقز هي مشروع تعاون بين ناسا واي اس اي (European Space Agency) وكالة الفضاء الأوروبية ، ووكالة الفضاء الإيطالية. ويدير المهمة مختبر ناسا للدفع النفاث، فرع شركة كاتليك في باسادينا، لمجلس إدارة بعثة العلوم التابعة لوكالة ناسا في واشنطن. وقام مختبر ناسا للدفع النفاث بتصميم وتطوير وتجميع المركبة كاسيني.

المزيد حول كاسيني:

https://www.nasa.gov/cassini

https://saturn.jpl.nasa.gov

 

المقالة الأصلية

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية