Please reload

التدوينات الحديثة

الاستفادة من المراحل الإنتقالية للطلاب والمعلمين

 

 

 

المراحل الانتقالية هي وقت يمكن استخدامه لمنح الطلاب القوة على تلبية احتياجاتهم الاجتماعية والعاطفية عوضًا عن عرقلتها. 

 

أحد أكثر اللحظات تحدياً التي تواجه المعلم في يومه، هي أثناء المراحل  الانتقالية. وهي اللحظات التي ننتقل فيها بين المواضيع الأكاديمية أو الأنشطة. قد يرى الطلاب المراحل الانتقالية  كفرصة لإزالة التوتر الذي تراكم بعد فترات طويلة من التعليم السلبي. والمعلمون، من ناحية أخرى، يريدون عموماً انتقالات قصيرة وفعالة من نشاط إلى آخر.

 

ويمكن أن تؤدي هذه الاحتياجات المختلفة إلى نشوب نزاعات. فقد يشعر الطلاب بالإحباط لأن لديهم فرصة ضئيلة لإجراء محادثة اجتماعية، أو رعاية ذاتية فردية. و قد يشعر المعلمون بالإحباط من أن التحولات الخاصة بهم تستغرق وقتاً طويلاً جداً؛ لأن الأطفال ينغمسون في المحادثة الاجتماعية أو الرعاية الذاتية الفردية.

 

ولكننا قد نفوت فرصة هنا. ففي النهاية، ما يّحن إليه الطلاب هو فرصة للتواصل فيما بينهم بشكل إيجابي وممارسة الإدارة الذاتية من خلال إعطاء أنفسهم استراحة بين الدورات. لأن مهارات التعلم الاجتماعية والعاطفية (SEL)  مهمة. لذا يمكن غرس  المراحل الانتقالية بسهولة، بممارسة مهارات (SEL). دعونا نفكر معاً حول كيف يمكننا خلق المراحل الانتقالية  التي تلبي احتياجاتنا واحتياجات طلابنا على حد سواء.

 

حاجة المعلم إلى المراحل الانتقالية الفعالة

 

كم واحد منا توقف عن إلقاء درسه، لتذكير الطلاب بالامتناع عن المحادثات الجانبية؟ إنها تجربة محبطة لأي معلم. ولأن التعليم التقديمي غالباً ما يكون أكثر فعالية وكفاءة عندما يكون الطلاب صامتين، و يستنتج البعض منا إلى أن الطلاب يجب أن يكونوا صامتين أثناء المراحل الانتقالية أيضاً. ولكن ما يخلق المراحل الانتقالية المؤثرة والفعالة هو الوضوح، وليس الصمت. نحن بحاجة إلى النظر في إمكانية أن المراحل الانتقالية يمكن أن تنطوي على الحديث، و الضحك، و التحرك ببهجة، أو الاستماع إلى الموسيقى ولا تزال تكون فعالة، إذا كنا واضحين حول ما ينبغي أن يحدث في المراحل الانتقالية.

 

فهم احتياجات الطلاب

 

يتم تحديد أجواء الفصول الدراسية من خلال نوعية العلاقات في الفصل. فالعلاقات الإيجابية تجعل الجميع يشعرون بالأمان والدعم، الأمر الذي يزيد من الأداء الأكاديمي، كما تقول الأبحاث .ويحث طلابنا على إجراء محادثات اجتماعية على مدار اليوم لسد هذه الحاجة. وبالإضافة إلى ذلك، الجلوس بثبات واستيعاب المعلومات لفترات طويلة، هو حقاً تحدي لكثير من الطلاب، كما هو الحال بالنسبة للكثير من البالغين. بالإضافة إلى التواصل بشكل إيجابي مع أقرانهم، قد يحتاج الطلاب إلى فرصة لزراعة مهاراتهم الذاتية الخاصة من خلال الانخراط في نوع من الرعاية الذاتية بين فترات طويلة من التعليم الأكاديمي السلبي.

 

تلبية احتياجات المعلم واحتياجات الطلاب

 

إذا قبلنا أن حاجتنا إلى المراحل الانتقالية الفعالة، واحتياجات طلابنا من الحوار الاجتماعي والرعاية الذاتية متساوية بنفس القدر، يمكننا أن ننظر إلى المراحل الانتقالية كفرصة لتزويد الجميع بمزيد من ما يحتاجون إليه. نحن بحاجة فقط لتقديم بعض التوجيهات حول نوعية المحادثة الاجتماعية، أو الرعاية الذاتية الطلاب التي يمكن أن تشارك في أثناء هذه المراحل الانتقالية.

 

أحيانا يحتاج الأطفال ببساطة إلى استراحة بين الأنشطة. هذه الفواصل يمكن أن تكون قصيرة مثل دقيقتين أو ثلاث دقائق. فكلما زادت درجة استقلاليتنا التي نقدمها خلال فترات الراحة، سيكون الطلاب الأكثر استعدادا للانضمام إلينا في النشاط المخطط التالي. ضع في اعتبارك تقديم قائمة بأنشطة الاستراحة، والسماح للطلاب بالاختيار. يمكن أن تسمح لهم بالدردشة مع الأصدقاء بهدوء، أو الرسم، أو الكتابة في دفتر يومياتهم، أو الاستماع للموسيقى باستخدام سماعات الرأس، أو الاستغراق في أحلام اليقظة، أو التمدد والتحرك قليلاً، وهذه الأمور مفيدة خاصة بين المهام المستقرة.

 

في بعض الأحيان، قد ترغب في اقتراح أنشطة انتقالية تلبي الاحتياجات الخاصة في الوقت الحالي. على سبيل المثال:

 

١. أسلوب التهدئة: دعوة الطلاب للجلوس في مكاتبهم أو على البساط، وقيادتهم من خلال سلسلة من خمس دورات من الاستنشاق العميق، والبطيء، والزفير قبل تحويل التركيز إلى النشاط الأكاديمي المقبل. هذه الممارسة يمكن أن تساعد الطلاب على الهدوء، وخاصة بين فترات الاستراحة، أو بعد الانتهاء من  صالة الألعاب الرياضية والعودة إلى الفصول الدراسية.

 

٢. أسلوب التشجيع: أثناء الانتقال من مكاتبهم إلى البساط، ادعوا الأطفال للقيام "بالتشجيع"، أو بإطراء بعضهم البعض على العمل الذي أكملوه  للتو. عندما يصل الأطفال في مقاعدهم أو البساط، اطلب من عدد قليل منهم للمشاركة في طرح ما سلموه أو تلقوه. هذا النشاط مفيد بشكل خاص إذا كان الطلاب يعانون من الصراعات أو المشاعر السلبية.

 

٣. التحدث الذاتي: بعد درس أكاديمي صعب، اطلب من الأطفال ممارسة المحادثة الذاتية الإيجابية أثناء انتقالهم إلى النشاط التالي. قد تقترح أنهم يمارسون قول أشياء في ذهنهم مثل: "كان ذلك صعباً، لكنني حاولت جهدي وأنا فخور بنفسي" أو: "أنا أفهم أكثر اليوم مما فعلته بالأمس"، أو: " لا يزال لدي أسئلة حول ذلك، وهذا يعني أنه يمكنني إيجاد إجابات مع بعض المساعدة "

 

-

 

المقالة الأصليّة

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية