Please reload

التدوينات الحديثة

كيف تنشأ ثقافة مدرسية حيث يقود فيها المعلمون الإبتكار؟

 

 بقلم جين سوو هوه، ١٤ يونيو ٢٠١٨

 

يملك المعلمون أفكارا مدهشة ولكن إمكانية تحقيقها على أرض الواقع يمكن أن يشكل تحديًا كبيرًا للأنظمة المدرسية.

 

ففي عامودي السابق، قمت بالنظر إلى نظاميين مدرسيين أنشآ هياكل قامت بذلك بالضبط. فقد تعاونت مدارس مقاطعة جوينيت العامة "Gwinnett County Public Schools" مع نقابة المعلمين للمساعدة في إنشاء آلية لتطبيقه، وأنشأت مدارس كيب لوس أنجلوس العامة Gwinnett County Public Schools مسابقة داخلية للمنح الصغيرة. وقد قامت كذلك مدارس مينيتونكا العامة، وهي مدارس ثانوية من بين ١٠ مدارس تخدم حوالي ١٠,٥٠٠ طالبا في مينيسوتا، بتناول هذا الأمر بعناية واستطاعت أن تخرج بحل وهو: "البحث الكبير عن الأفكار".

 

عندما انضم إيريك شنايدر إلى مدارس مينيتونكا العامة قبل ٧ سنوات كمعاون مشرف، كانت قد أصبحت المقاطعة مبتكرة إلى حد كبير، لكن الأفكار كانت تأتي من الأعلى إلى الأسفل؛ من المشرفين والقادة التنفيذيين. وقد كلف شنايدر بتطوير ثقافة للإبتكار حيث الأفكار تنبثق من القوى العاملة. فقام شنايدر بدراسة شركات خاصة في منطقة توين سيتيز Twin Cities المتضمنة شركات 3M، و Target، و US Bank، وUnited Health ، وتعلم نظامهم الداخلي في الإبتكار المبني على الجمهور حيث الأفكار تنبع من داخل تلك الشركات. وبعد تعديله لتلك الهياكل لتناسب ضوابط المدرسة وُلد برنامج "البحث الكبير عن الأفكار".

 

 على رأس البحث

 

بعد ٧ سنوات وبعد عدة تكرارات، أصبح برنامج "البحث الكبير" دافع مميز للإبتكار؛ ففي كل خريف، يستطيع كل الموظفين بما فيهم المعلمين، وفريق العمليات، وموظفي الدعم التعليمي أن يضيفوا الأفكار إلى منصة عبر الإنترنت وأن يعلقوا على الأفكار لمدة شهر. ويتم تقسيم الأفكار إلى فئات حسب المرحلة الدراسية (إبتدائي، متوسط، وثانوي) وتفرز إلى ثلاث خانات حسب كمية الموارد المطلوبة للمشروع (قليل، متوسط، كبير). وقد قال شنايدر: "يتحدث الناس عن أفكار من خلال نافذة التقديم افتراضيًا وأحيانا بشكل مباشر، إن هناك موجة متكاملة من المحادثات والتعارفات".

 

عند انتهاء فترة التقديم، يتم التصويت حيث تقوم المنصة بعرض فكرتين على المصوتين في آن واحد ثم يقومون باختيار الفكرة التي يفضلونها أكثر. ثم يقوم نظام الخوارزمي الحسابي بتصنيف الأفكار. والمشاركة عبر المقاطع عالية بحوالي ٥٠% من الموظفين يشاركون بالتصويت. إن "البحث الكبير" يولد حوالي ٢٥٠ فكرة سنويا، وليس هناك حد أقصى للأفكار الصغيرة التي يمكن تطبيقها، والمدراء الناجحون يطبقون هذه الأفكار ذات التكلفة المنخفضة أو التي بدون تكلفة بالمرة. فعلى سبيل المثال، أشار شنايدر إلى تغيير على تاريخ توجيه التعليم الثانوي والتي كانت فكرة ناجحة للغاية وبدون أي تكلفة إنفاقية. 

 

ومن ثم تنتقل الأفكار الثلاث الأول من خانتي المتوسط والكبير لكل فئة مرحلة دراسية لتكون فكرة ورشة عمل في شهر يناير. حيث تشارك الفرق في ورش عمل مصممة على مركزية الإنسان وتقضي الأشهر القليلة التالية في اختبار النماذج الأولية. وقد نشأت مبادرات استيراتيجية رئيسية من هذه النماذج الأولية، المتضمنة لمبادرة الأفضلية ال VANTAGE وهو برنامج تكامل و دمج متعدد المساقات على مستوى الثانوية العامة يقوم بمزج العمل المدرسي مع عمل الحياة الحقيقي خارج نطاق المدرسة، وكذلك هناك مبادرة تونكا كودTONKA CODES   وهو منهجية علوم الكمبيوتر K-5.

 

ولا يهم إن نجح البرنامج في أن يصبح مبادرة إستراتيجية أم لا، لأن أعضاء الفريق يكتسبون خبرة قيادية فريدة. قال شنايدر: "إنها أفكار قادمة من المعلمين. ونحن لا نلوي الأذرع، ولا نحاول إقناعهم بالبرنامج. فالمعلمون يقودون. وأنا فقط أحاول أن أزيل العراقيل وأوفر الموارد التي يحتاجونها ليستمروا بالمضي قدما".

 

 

 

مصدر الصورة: unsplash

 

 تضخيم أصوات جديدة

 

ومن فوائد هذا البرنامج أنه يسمح لأي صوت أن يُضخم؛ فهيكل نظام "البحث الكبير" يزيل عوامل مثل الأقدمية ومدى قوة علاقة المعلم مع الإدارة. يقول شنايدر: "أن هناك عشرات الأفكار التي تم إختيارها من موظفي المدرسة الذين لم يكن لديهم شبكة إجتماعية كبيرة من الزملاء لأن الناس تتحمس للأفكار. وقال أيضا: أنه لا يهم إن كنت قائد تقليدي أو تملك تلك المصداقية فإن كان لديك فكرة رائعة فإنك تملك فرصة."

 

وقد قامت مدارس مينيتونكا بشراكة مع مقاطعات أخرى لتوفير هذه المنصة للآخرين وتلقي التدريب لقيادة ورش العمل. وهؤلاء الشركاء شكلوا "ابتكار١٢" INNOVATEK12 وجعلوها مفتوحة لمناطق أخرى. ويستطيع الذين ليسوا في مينوسوتا أن ينضموا مجانا لمدة سنة من خلال ورش العمل الإفتراضية، وبعد ذلك، يتم دفع ٣,٠٠٠ دولار سنويا لتغطية النفقات في السنوات اللاحقة.

 

ويقول شنايدر: "إن ضعف صوت المعلم في عملية صنع القرار يعتبر مشكلة كبيرة في مجال عملنا، وإنه إن علمت كيف تشرك ليس فقط المعلمين بل أيضا موظفي الخط الأمامي بالطريقة الصحيحة يصبح هذا ذو قيمة ثمينة جدا". "إنهم شغوفين بعملية تعلم الطلاب، إنهم يعلمون جيدا أين مناطق الألم وهم مبدعون جدا ولديهم أفكار عظيمة، ضع كل هذا معا وسيكون ملائم بشكل طبيعي".

 

جين سوو هوه يتولى الآن مركز الرئيس التنفيذي للتعليم المُشخص في مدارس مميزة. وخدم سابقا كمدير للتعليم المُشخص في مدارس ألفا العامة وكرئيس للتكنولوجيا في مدارس شيكاغو KIPP.  

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية