Please reload

التدوينات الحديثة

متى تعد المدة المستغرقة أمام الشاشات طويلة بالنسبة للأطفال؟

 

كتبها: بريدجيت  ماك كري، في 3 ديسمبر 2018

 

الفجوة الرقمية بين الطلاب الأغنياء والفقراء لم تعد كما كانت عليه من قبل. ومع ازدياد عدد الأجهزة التي تقتحم المنازل، يتزايد الوقت المستغرق على الشاشة خلال النطاق الاجتماعي والاقتصادي. لكن بدأ بعض الآباء الأكثر ثراء في التراجع، ووضعوا قيوداً أكثر صرامة على استخدام الجهاز داخل وخارج الصف الدراسي.

 

كان ذلك محور مقالة صحيفة نيويورك تايمز الأخيرة، والتي لاحظت تشجيع المدارس العامة الأمريكية على استخدام الأجهزة، بينما يحظر الآخرون الشاشات في الفصل. وناقشت نيللي باولز في هذا المقال كيف أن "ارتداد" الروضات القائمة على أساس اللعب من أكثر المواضيع تداولاً في الأحياء الغنية. حيث أطلق الآباء والأمهات في مدينة كانساس برنامجاً يسمى "نقف معاً ونعيد التفكير في التكنولوجيا" (START)، وانضمت مجموعة أخرى من الآباء والأمهات في ولاية ميزوري إلى القوات لاكتشاف كيفية تقليل وقت استخدام أطفالهم للشاشة.

 

ومع استمرار انتشار تكنولوجيا التعليم، ومع المتطلبات الوظيفية الحالية بمتقدمين مهره في استخدام التكنولوجيا ممن يعرفون من قبل كيفية استخدام الأجهزة، فالنقاش حول المدة الصحيحة المستغرقة على الشاشة في ازدياد. وللحصول على توافق في الآراء حول هذه المسألة، تواصلت شركة EdSurge مع عدد من الخبراء في التعليم وفي هذا المجال للحصول على آرائهم. تحدثنا معهم عن سباق لتزويد الطلاب بأجهزة، والدور الذي يلعبه هذا المحتوى في المعادلة بأكملها، وما يجب أن تعرفه المدارس ذات الموارد المحدودة عن هذه التطورات وما يخبئه المستقبل.      

 

سنستعرض هنا ما شاركوه معنا.

 

 

تصوير Hal Gatewood على Unsplash

 

شركة EdSurge: كيف يعمل السباق لتجهيز كل طالب في الصف بجهاز الكتروني في الوقت الحالي؟

 

ريتشارد كلوتا الرئيس التنفيذي للجمعية الدولية للتكنولوجيا في التعليم ISTE: أختلف مع هذا الاقتراح بأنه كان هناك "سباق لتزويد كل طالب بجهاز في الصف". رغم صحة أن المدارس تتزايد في امكانية الحصول على التكنولوجيا، فإن القوة الدافعة عموماً هي دعم أنواع جديدة للتعلم – وليس سباقاً. وفي الحقيقة لست متأكداً حتى من الذين سيتسابقون معهم. وبالطبع لا أرى أن على المدارس ايقاف تركيزها على الاستخدام الفعال للتكنولوجيا. وإن وجد أي توجه، فهو الاعتراف بأهمية التركيز على تدريب المعلمين للتأكد من الاستخدام الجيد للاستثمارات التكنولوجية. وتركز بعض المدارس في مساعيها الأولية الرامية إلى استخدام التكنولوجيا على اختيار الأجهزة والتطبيقات أكثر من التركيز على اعداد المعلمين. فهذا النموذج ببساطة لا يؤدي إلى أفضل النتائج التعليمية.

 

الكاتبة والصحفية آنيا كامينيتز: "فن وقت الشاشة: كيف تستطيع عائلتك أن توازن بين الإعلام الرقمي والحياة الواقعية": لا أرى أية توجه نحو استبعاد الأجهزة في الصف الدراسي. كنت منذ فترة قريبة في مدرسة خاصة للطبقة الثرية جداً تُسوِق للسرعة العالية التي يتمتع بها الواي فاي الخاص بها و معامل الحاسب التي تتمتع بأحدث التقنيات، وهي القاعدة المتبعة في المدارس التي أزورها وتملك أفضل الموارد.

 

اختارت مقالة صحيفة نيويورك تايمز أفضل الأمثلة من مدارس والدورف. ويعد تعليم والدورف ليس بجديد، فأدرجت منظمة تعليم والدورف في أمريكا الشمالية فقط 172 مدرسة في جميع أنحاء البلاد. وما لاحظته هو تزايد القلق بشأن هواتف الطلاب الخاصة في الصف الدراسي وما تؤديه من تشتت، وشكوك الوالدين حول قيمة أجهزة اللابتوب لأداء الواجب المنزلي.     

 

المدير التنفيذي بينيامين هيستون لمعهد واترفورد: سنستمر في رؤية الكثير من التذبذبات في هذا المجال حتى تصبح التكنولوجيا سهلة بما فيه الكفاية لتختفي وتصبح شفافة. ففي مجال التعليم ما زلنا في مرحلة مبكرة جداً، وتعد مجال ناشئ لا يزال الناس يعتقدون أنه من المهم التحدث عن نوع الجهاز الذي يمتلكونه، أو عن أسلوبه. وما نحتاجه فعلاً هو التحدث عن المشكلات التي نريد حلها، واختيار الأداة الأنسب لحلها.

 

ستكون هذه أحيانًا أداة رقمية. ولكن حقيقة أنها رقمية لا تجعلها جيدة أو سيئة. فتعد التكنولوجيا وسيلة قوية جداً، ولكن في حد ذاتها ليست جيدة أو سيئة. والأمر يعتمد فقط على كيفية استخدامها وما إن كنت تستخدمها بشكل مناسب أم لا. ويبدو أن هذا السياق غائباً في تغريداتنا على تويتر حالياً.

 

كيف تستطيع المدارس والمعلمون والآباء والأمهات ايجاد التوازن المناسب للجيل الرقمي الحالي؟

 

إيميلي واينشتاين – زميلة ما بعد الدكتوراه ومشروع الصفر وخريجة جامعة هارفرد للتعليم: من السهل التحدث عن الوقت المستغرق أمام الشاشة كما لو أنه نوع غير منظم من الأشياء العامة، لكن أعتقد بأننا غالباً عندما نركز على ذلك فإننا نغفل عن مدى أهمية ما يفعله الأطفال فعلاً عندما يستخدمون هذه الشاشات.

 

الآن، ومن الواضح حالياً أننا ننظر إلى أمثلة متطرفة، لكن سنأخذ فقط حالات وسائل التواصل الاجتماعي ونتخيل طفل يقضي 15 دقيقة على برنامج الانستقرام. فإنه يوجد فرق شاسع (من ناحية رفاهية الطفل على الأقل) بين قضاء 15 دقيقة على الانستقرام بحثاً عن محتوى ملهم في التشغيل والبحث، وبين المدة نفسها بحثاً عن محتوى حزين أو مؤذي للذات أو كليهما.

 

ببساطة، أن ما يهم هو المحتوى نفسه أكثر من الوقت المستغرق على الشاشة. وعلى هذا الأساس، فإن فكرة ما إذا وجدت التكنولوجيا أم لا- أو الحد من استخدامها، لنفترض ساعتين يومياً- هو أقل أهمية من الفكرة بأنه جميع الوقت المستغرق على الشاشة ليس متساوِ. هناك بعض الاستخدامات الايجابية جداً للتكنولوجيا التي تمكن الأطفال في كافة الفئات العمرية، لكن هناك أيضاً بعض الاستخدامات معيقة التمكين والضارة للتكنولوجيا. 

 

كلاتا: على الرغم من أهمية تحقيق التوازن في جميع جوانب حياتنا، إلا أننا نجد أن مقدار وقت المكوث أمام الشاشة ليس مفيدًا بقدر السؤال حول ما يفعله الطلاب بالوقت الذي يقضونه أمام الشاشة لديهم. على سبيل المثال، إذا كانت الطالبة تنقر كتب دراسية رقمية أو تقوم بعمل أوراق عمل رقمية، فإنني آمل أن يكون لديها وقت قصير للغاية. ومن ناحية أخرى، إذا كانت تستخدم التكنولوجيا لحل المشكلات والتعاون والتفاعل مع نظرائها في جميع أنحاء العالم، فإنني آمل أن يكون لديها المزيد من الوقت أمام الشاشة.

 

هوستن: إن التعلم عملية اجتماعية فتحدث دائمًا في سياق الآخرين وأفكارهم. يمكن تقويتها هذه النقطة وتعزيزها من خلال البرامج التكنولوجية المصممة والمنفذة جيدًا، ولكن عندما تبدأ بالقول "دعنا نسلمها بالكامل إلى التكنولوجيا"، فأنت لا تستطيع أن تتصور رؤية مستقبلاً ليس بائسًا.

 

باعتباري من كبار المؤيدين للتكنولوجيا، أقول إنها في مكانها الصحيح، في الجرعات الصحيحة وبالقصد السليم والتفكير الصحيح. لكن التكنولوجيا ليست سوى سهم واحد في جعبة، إنها فقط جزء من النسيج. نحن بحاجة للحفاظ على نهج متوازن والحفاظ على العقلانية حول هذا الموضوع.

 

 

يمكن أن تساعدك التكنولوجيا على القيام ببعض الأشياء بسهولة أكبر. ولكن عندما تستخدمها، فإن توقعات ما تريد القيام به ترتفع بشكل كبير. أعتقد أننا جميعاً بحاجة إلى الاعتراف بالعمل الشاق الذي يقوم به الآباء والمعلمون اليوم، ولا أعتقد أنه سينتهي، بل ستزيد توقعاتنا لما يقوم به الأطفال.

 

 

هل يجب تخصيص ساعات "ترفيه" للقضاء أمام الشاشة ووقت "تعليمي"؟

 

كلاتا: السؤال الحقيقي المتعلق باستخدام التكنولوجيا في التعليم يدور حول نوع تجربة التعلم المقدمة للطالب سواء التناظرية أو الرقمية. عندما يكون لدى اختصاصي التوعية تطوير مهني مناسب ووقت لإعداد خبرات تعلم هادفة وجذابة للطلاب (حيث تلعب التكنولوجيا دورًا)، فعندئذٍ يمكن أن تكون الفوائد مذهلة. فواحدة من أكبر القضايا في التعليم اليوم هي حقيقة أن المعلمين يأتون بفصلٍ دراسي رقمي لجيل رقمي وهم غير مستعدين للقفز بأهداف واضحة وفهم لكيفية استخدام التكنولوجيا في التعلم بشكل مناسب.

 

كامينيتز: أفكر في الاستخدامات الإيجابية لقضاء الوقت أمام الشاشة من حيث الإبداع والتواصل والاكتشاف والمتعة، وتشمل الاستخدامات الإبداعية للتكنولوجيا التسجيل الصوتي والمرئي، والبرمجة، وتصميم المواقع والتطبيقات، ومعالجة النصوص، والرسم، والروبوتات، والنمذجة ثلاثية الأبعاد. وتمتد الاستخدامات لأغراض التواصل من اكتساب الطلاقة الرقمية إلى كتابة مقال أو عرض تقديمي، وحتى لكتابة رسالة إلكترونية. وتعني استخدام التكنولوجيا بهدف الاكتشاف الوصول إلى الإنترنت أو بعض البرامج التعليمية لتعلم الأشياء وممارسة مهارات جديدة والإجابة على الأسئلة. أما "المتعة" فتغطي ما يشعر به المعجبين والمقدرين للموسيقى ومقاطع الفيديو والمحتوى المكتوب، بالإضافة إلى الألعاب الإلكترونية.

 

 

أؤمن بالتوازن بين الأربعة مع محاولة التقليل من استخدامات التكنولوجيا الطائشة أو غير الهادفة أو السلبية لملء الوقت أو للقضاء على الملل أو بغرض استبدال أنشطة أخرى لازمة أو لتشجيع العداء، والاكتئاب والمشاعر السلبية الأخرى.

 

ماذا يجب على المدارس التي لديها موارد أقل للاستثمار بالتكنولوجيا أن تعرف عن توجهات المكوث أمام الشاشة؟

 

كلاتا: بغض النظر عن موارد المدرسة، فإن الجزء الأكثر أهمية في تنفيذ التكنولوجيا هو الاستثمار في المعلمين، وليس الأجهزة. فحتى المدارس ذات التكنولوجيا المحدودة يمكن أن تخلق خبرات تعليمية رائعة في مجال التكنولوجيا عندما يعرف المعلمون كيفية استخدام التكنولوجيا بفعالية.

 

كامينيتز: يجب أن تكون الموارد في المقام الأول لتدريب المعلمين ودعمهم ليتشجعوا بدمج التكنولوجيا في الفصول الدراسية. مع انتشار الأجهزة المحمولة في كل مكان كالتلفاز في حياة جميع الطلاب، يجب أن يكون التركيز على مساعدة الطلاب على استخدام التكنولوجيا لتحقيق أهداف التعلم الخاصة بهم.

 

فالمدارس العامة في المناطق الأقل ثراءً أقل احتمالاً لامتلاك المال من أجل الحصول على أحدث المعدات، ولكن الأهم من ذلك هو التدريب المعلمين لمساعدتهم على تعزيز فرص التعلم الإبداعية والبنّاءة باستخدام الأجهزة. مع الضغط المتزايد لتخطي أهداف معرفة القراءة والكتابة والحساب التي تفرضها الاختبارات الأساسية المشتركة والعالية المخاطر، فمن المرجح أن يخصص وقت الكمبيوتر لبرامج محو الأمية والحساب ذات المستوى المنخفض على مستوى منخفض وبرامج الحساب - أو إلى حد ما العاب الاختيار من متعدد "برامج استعادة الائتمان" لطلاب المدارس الثانوية. أرى معلمين شغوفين يتحدون على وسائل التواصل الاجتماعي لتبادل الأفكار الإبداعية من أجل استخدام الخصائص التكنولوجية الجذابة لربط أطفالهم بالدروس.

 

ماذا يجب على قطاعات التعليم والمعلمين التفكير به للمضي قدمًا؟

 

هوستن: ارتفعت معايير الأداء عند الطلاب، فلحسن الحظ تظهر الأبحاث أن الأطفال الصغار قادرين على الكثير، لذلك دعونا نبدأ بهم في وقت مبكر. سنحتاج إلى أدوات أفضل من أجل الحصول على نتائج أفضل، وسوف تساعدنا التكنولوجيا في سد هذه الفجوة.

 

لكن مع ذلك، سوف يستغرق الكثير من العمل، ويجب على الناس محاسبة التكنولوجيا، لكنها لن تمحو أبدًا العلاقات التي نحتاجها بشدة لتعزيز وتقوية أو مجرد الطاقة والعمل اللازمين لتنشئة الجيل الصاعد.

 

 

كامينيتز: أعتقد أننا نرى أن الأجهزة الرقمية ليست فاصولياء سحرية تعمل على تغيير تجربة الفصل وتعزيز تعلم الطلاب من تلقاء أنفسهم، وهذه عناصر أساسية للطريقة التي نعيش ونعمل بها اليوم. آمل أن يكون هناك وعي متزايد يتطلب فضائل إنسانية مثل التعاطف والإبداع لاستخدام التكنولوجيا في الفصول الدراسية بطريقة مثمرة.

 

عن الكاتب:

هي كاتبة مستقلة تقيم في تامبا وتغطي مواضيع التعليم واللوجستيات والمواضيع الصناعية لمختلف المنشورات.

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية