Please reload

التدوينات الحديثة

كيف تقوم بإعداد الطلاب للوظائف التي لا توجد حتى الآن؟ لدى كارين كاتور “Karen Cator” بعض الأفكار لك

 

هناك أحاديث كثيرة هذه الأيام عن الروبوتات التي ستحل محل البشر في القوى العاملة لكن هذه الأحاديث تبقى مجردة إلى حدٍ كبير. وأما بالنسبة للطلاب في المدارس اليوم فإن المشكلة ملحة كما تُظهر الأبحاث. فماذا لو لم يعد العمل الذي يتطلعون إليه اليوم خيارًا عندما يحين وقت التخرج؟ وكيف يتدربون على وظائف لا توجد حتى الآن؟

 

وعلى الجانب الآخر من هذه المعادلة يكون المعلمون الذين غالباً ما يستفيدون من تجارب التعلم الخاصة بهم في تعليمهم لاثنا عشر مرحلة والتعليم العالي لإعلامهم بالتعليم. فما هي مسؤوليتهم في إعداد طلاب اليوم لمستقبل لا يمكن لأي منهم تصوره؟

 

لهذا قامت شركة EdSurge مؤخرًا بالجلوس مع كارين كاتور الرئيسة التنفيذية لشركة Digital Promise لمناقشتها في ذلك. فقد كانت كاتور مديرة سابقة لمكتب التعليم التربوي في وزارة التعليم بالولايات المتحدة، وكانت تدافع عن التعليم الرقمي منذ فترة طويلة قبل طرح مصطلح "التعليم الرقمي" عندما كانت لا تزال معلمة في مدرسة في ولاية ألاسكا.

 

ومن بين جميع القضايا والاتجاهات في تعليم التكنولوجيا هذه الأيام تقول إن التشغيل الآلي هو واحد من أكثر الأمور إلحاحًا والذي ينبغي على جميع التربويين التفكير فيه.

 

نرجو منكم الاستماع إلى النقاط البارزة في المناقشة على بودكاست EdSurge On Air هذا الأسبوع، حيث يمكنكم متابعتنا بعد تحميل إما تطبيق Apple Podcasts أو تطبيق Stitcher أو أي تطبيق شئتم، وأما النسخة المكتوبة أدناه فقد تم تعديلها وإيجازها قليلاً لأجل الوضوح.

 

 

مصدر الصورة: unsplash

 

س: نحن هنا في مؤتمر EdSurge Fusion لأجل أن نتعلم على مجموعة من الأفكار. وأحد الأشياء التي تم طرحها مرارًا وتكرارًا، وشيء قمتم بتقديمه أيضًا، هو ظهور التشغيل الآلي والذكاء الاصطناعي وكيف سيؤثر كلاهما على فرص عمل الطلاب الحاليين في المستقبل غير البعيد. ما رأيك بهذا؟

 

كارين كاتور: لن يكون الوضع في المستقبل كخط مستقيم فحسب حيث يصبح كل شيء آليًا والذكاء الاصطناعي يتغلب على حياتنا، بل سيكون هناك الكثير من الاختبارات والبدايات والتوقّعات والناس سيتأقلمون أثناء تجربة الأشياء.

 

ولكن التصنيع المتقدم هو بالتأكيد أحد المجالات التي يشغلها التشغيل الآلي، ولو فكرنا بمجال آخر مثير للاهتمام مثل الرعاية الصحية وكيف أن دور الذكاء الاصطناعي في القدرة على تشخيص ما يحدث بشكلٍ أفضل ويساعد الأطباء على فهم ما يحدث بصورة سريعة ويربط النقاط التي ربما لم يتوصلوا إليها بعد؛ فهذا سيعتبر مفيدًا للغاية.

 

وقد سمعنا بالفعل عن آلات أصبحت قادرة على قراءة الأشعة السينية؛ لكن قارئ الآلة لن يكون قادرًا على تقديم هذه النتائج بكل تعاطف. لهذا نحن نفكر كثيراً في هذا العالم الكامل من التشغيل الآلي والذكاء الاصطناعي وحول الاختلافات بين ما يمكن للآلات فعله وما يمكن للإنسان وحده فعله.

 

س: يقول الكثير من الناس أنه بحلول عام 2030م عندما يكون طلاب رياض الأطفال الحاليين لدينا هم من خريجي المدارس الثانوية؛ فإن التشغيل الآلي سيتخلص تدريجيًا من العديد من المسارات الوظيفية المتاحة اليوم. ولكن هناك معسكر آخر من الناس يقولون: "لا تَستَمع إلى هذا؛ إنهم يخافون من الترويج فسحب". لذا ماذا تقولين للذين يشككون في البحث عن التشغيل الآلي وما هي المخاطر التي نتعرض لها بعدم أخذ ذلك بجدية؟

 

كارين كاتور: يشعر الكثير من الناس بالقلق من أن التشغيل الآلي والذكاء الاصطناعي سوف تسلب الوظائف من البشر. وتقول بعض الأبحاث التي أجراها معهد مكنزي العالمي أنه بحلول عام 2030م ستكون التحولات صعبة وسوف ينتقل إلى أنواع مختلفة من الوظائف، وسيكون الوضع أشبه بالانتقال من الزراعة.

 

إن أنواع المهارات التي يحتاجها الناس تتغير وكنا نفكر في هذا الأمر منذ فترة طويلة. وبالعودة إلى التسعينيات عندما كنا نفكر في مهارات القرن الحادي والعشرين، أو المهارات التي يحتاجها الأطفال ليكونوا منتجين في القوى العاملة كـ: التفكير النقدي، حل المشكلات، التواصل، التعاون، الإبداع، الابتكار ومحو الأمية المالية. إلا أن هناك الكثير من الأشياء التي نعرف أن الناس بحاجة إليها لكنها الآن أصبحت حتمية. إن العالم يتغير! والوظائف الفعلية التي ستكون متاحة هي تلك التي تحتاج إلى نوع مختلف من التعليم وهذا ما نحتاج إلى الاهتمام به.

 

س: يتم تشكيل الكثير من هذا الحديث حول كيفية تغيير الوظائف من وجهة نظر الطلاب، ولكن من الواضح أن جزءًا من المعادلة هنا هو المعلمين. فهل يتحمل اختصاصيو التوعية مسؤولية تعليم الطلاب المهارات التي لن تخرج عن الأسلوب ولا يمكن لأي آلة تكرارها؟

 

كارين كاتور: يتمثل التحدي الأكبر هنا في أننا نطلب من المربين القيام بشيء لا يشبه تجربة التعلم الخاصة بهم. ونقول أحيانًا: "يمتلك المعلمون 15,000 ساعة من الذاكرة العضلية حول ما يجب أن تشعر به بأن تكون طالبًا وأن تكون في الفصل الدراسي". فهؤلاء الطلاب قدم مروا باثني عشر مرحلة دراسية، وذهبوا إلى الكلية وأصبحوا في فصل دراسي، وقد أصبحوا الآن معلمين والفضل يرجع لذلك الشعور حول ما سيغدو عليه المعلم.

 

وهناك بعض التحولات فيما يعنيه أن تكون معلم تجعلهم يفعلون شيئًا قد لا يكون مريحًا وقد لا يكون لديهم خبرة في ذلك.

 

وأعتقد أن بعض الفرص تكمن في تطوير كادر كامل من المدربين الذين يمكنهم العمل مع المعلمين في الفصل الدراسي، ويعتبر هذا نوعًا من التطوير المهني الأكثر فائدة والذي نُطلق عليه التدريب في الفصول الدراسية.

 

فالشخص الذي يستطيع أن يشمّر عن سواعده جنبًا إلى جنب مع المعلم ويبدأ بالاكتشاف، فإذا كانوا يريدون أن يتعلموا تجربة شيء جديد فسيكون بجانبهم ذلك الشريك ليجربوا ذلك معه، ويعتبر هذا من أكثر الطرق تطويرًا للمهنة.

 

وأعتقد أنه يمكننا أيضًا الاستفادة من قوة تقنيات الاتصال؛ حيث يمكننا إنشاء مقاطع الفيديو ويمكننا أيضًا إنشاء موارد تعليمية مفتوحة ونشرها عبر الإنترنت حتى يتمكن الأشخاص من الوصول إليها واستخدامها. ويمكننا كذلك توصيل الأشخاص عبر الإنترنت بمجتمعات الممارسة مع الخبراء، ومع أشخاص يمكنهم أيضًا تدريب المعلمين من خلال هذه الأنواع من التحولات أثناء محاولتهم إشراك الطلاب في أنواع جديدة من خبرات التعلم.

 

س: هناك الكثير من الطرق التي تعمل بها التقنية الحالية على زيادة تهميش الطلاب الذين كانوا في وضع غير مؤاتٍ بالفعل. فكيف يمكن للمدارس التأكد من أن هذا لا يحدث مع التشغيل الآلي والمشهد المتغير للقوى العاملة؟

 

كارين كاتور: إن الإنصاف موضوع ضخم. كيف نكون قادرين على ضمان أن جميع الطلاب وبالأخص الطلاب الأقل تمثيلاً والمهمشين لديهم أفضل الفرص الممكنة لأمرٌا يضعه الجميع في حسبانه يوميًا.

 

وفي بعض الأحيان يكون من الأسهل بعض الشيء إنشاء هذه البيئات التعليمية الأكثر ابتكارًا وإثارة للاهتمام والأعمق مع الطلاب الذين قد يكون لديهم الكثير من الدعم في المنزل أو لديهم بالفعل الكثير من رأس المال الاجتماعي. فهم سيتوفر لديهم خبراء يمكنهم التواصل معهم، ويمكن لأولياء أمورهم مساعدتهم بالإضافة إلى المزيد من المزايا.

 

ولكن ما يتعين علينا فعله هو التأكد من معرفة كيفية إنشاء هذه الفرص التعليمية للطلاب الموجودين في المدارس والتي قد لا تتمتع بجميع هذه المزايا. والتأكد من أن المدارس مرتبطة بالكامل بالنطاق العريض، مع التأكد من أن الطلاب يمتلكون أجهزة يمكنهم استخدامها داخل المدرسة وخارجها بحيث تتوفر لهم الفرص للقيام بواجبهم المنزلي، وإجراء أبحاثهم، وإيجاد طرق لحل التحديات. إن مهامهم يمكن أن تكون كبيرة وجذابة مثل الطلاب الآخرين الذين لديهم بالفعل هذه الأنواع من المزايا، ومن الضروري أن يتمكن جميع الطلاب من الوصول إلى هذه الأنواع من فرص التعلم الغنية حتى يكون لديهم أيضًا آفاقًا كبيرة لمستقبل منتج.

 

س: كيف نجعل ذلك يحدث إذن؟

 

كارين كاتور: أحد الأشياء التي كنا نفكر فيها كثيرًا هو فكرة الابتكار الشامل. فقد قضيت 12 عامًا في شركة Apple وكنت أعمل مع التقنيات جنبًا إلى جنب مع وظيفتي كمعلمة، وقضيت الكثير من الوقت في الحديث عن الابتكار. وأعلم أن العديد من المبتكرات قد أفادت بعض السكان أكثر من غيرها. لذا نحن الآن نحاول التفكير؛ كيف نفكر في الابتكار الشامل؟ ويعني الابتكار الشامل أننا نحل التحديات مع الأشخاص الذين يمثلون الحل.

 

ربما يكون لدينا أطفال بلا مأوى يأتون إلى المدرسة فنقوم بتضمينهم ونسألهم: "ما هي الأشياء التي قد تفييدك؟ ما هي تلك الحلول؟" لأن سكان الناس في المدرسة غير المتشردين قد لا يفكرون في الحقيقة، "أنت تعرف أن ما نحتاجه حقًا هو شيءُ نغسل به ملابسنا. نتمنى أن يكون لدينا مكان لغسل ملابسنا فيه". وهذا في الواقع ابتكار عندما تفكر بذلك. وهو شيء يحل التحدي ويمكن زيادته، ويعتبر شيئًا يمكن التعامل معه أيضًا.

 

الكاتبة: إميلي تيت وهي مراسلة في شركة EdSurge وتغطي جميع المراحل الدراسية الاثني عشر.

المصدر

 

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية