Please reload

التدوينات الحديثة

كيف للبيانات أن تبرز مدى أهمية دور الإنسان في إرشاد الطلاب.

 

 

 مصدر الصورة: unsplash

 

 

إذا أردت معرفة مالذي يُحفز سوزانا ريفيرا ملز القي نظرة حول مكتبها في جامعة أورقان, ملتصق بالحائط مقابلة نائب عضو مجلس الإدارة للبرامج الاكاديمية وتطوير التعلم اقتباس من اخصائي التعليم يقول " عند قبول طالب، تدخل الكلية في عقد، بكل تأكيد واجب أخلاقي، لتبني تلك الشروط في بيئة الجامعة خاصة في الفصول، وهذا يزيد من احتمالية أن الطلاب المستعدون لبذل جهد أكبر سوف ينجحون."

 

تقول ريفيرا ملز :

"أتذكر أهمية عملنا في كل مرة أرى هذا الاقتباس، هدفنا الأول في جامعة أورقان هو أن نقدم تجربة انتقالية لكل الطلاب، وهذا يعني المحافظة عليهم حتى التخرج."

"هنالك ثلاثة مكونات للنصح الفعال: التقنية، والبيانات والعلاقة الإنسانية."

 

" لن نقوم بتربية الطلاب وتخريجهم بسبب الأدوات والبيانات لكننا نبني علاقة متينة معهم وهذا مايتذكره الطلاب بعد التخرج وما يقدرونه وهم في الجامعة."

 

قمنا في ايدسيرج بالجلوس مع ريفيرا ميلز مؤخرا عن الكيفية التي تساعد فيها جامعة أورقان الطلاب على النجاح وكيف أن البيانات والتقنية تحدث ثورة في برنامجها الطلابي.

 

ايدسرج: تعد أورقان جامعة ضخمة، كيف بالإمكان بناء علاقة متينة مع هذا العدد من الطلاب؟

 

سوزانا ريفر ميلز: عندما تتعامل مع ٣٠٠٠٠ طالب، فإنه من الصعب جدا أن تكون العلاقة شخصية مع الكل. فنحن ننظر إلى الدفعات بدلا من ذلك. ونحاول إيجاد التشابهات لنستطيع التركيز: فالطلاب المنتقلون يختلفون عن طلاب السنة الأولى، على سبيل المثال: كما أن طلاب الجامعة الأكبر في عائلتهم لديهم احتياجات مختلفة عن باقي الطلاب.

لاشيء من هذه التحاليل قد يكون ممكنا لو لم يكن لديك بيانات. في البداية، كان من الصعب جدا أن يصلوا إلى البيانات التي قد تساعد على إرشاد نوع معين من الطلاب على الوصول الذي يحتاجه. كان من الصعب جدا عليهم أن يفرقوا بين جماعات الطلاب واحتياجاتهم. كيف تعرف أن طالبا بعينه يحتاج إلى المساعدة ؟

 

يبدو من حديثك وكأن لديك نقاط بيانات أخرى بجانب الأداء الاكاديمي؟

نحن نؤمن أن التجربة الطلابية ليست أداء اكاديمي فقط. فهي تحدث في السكن وفي صالات الطعام والمراكز الترويحية حيث يتدرب الطلاب. نريد أن نتخذ ظهور شاملا. نريد أيضا أن نشهد تفاعلات الطلاب. لدينا بيانات تظهر بشكل واضح أن الطلاب الذين لايندمجون بدءا من اللحظة التي يصلون فيها إلى الجامعة معرضون لخطر الانسحاب. إذا لم يشعروا أنهم جزء من المجتمع، ترفع الراية الحمراء!

 

هل هناك أي خطورة بأن يكون الإرشاد قائما على البيانات بشكل كبير؟

في الحقيقة، قصدنا خلال الخمس سنوات الماضية أن نقلص عدد الطلاب الذين يتم التعامل معهم لكل مرشد. يهمنا جدا بناء العلاقة وليس هناك طريقة لبناء علاقة مع عدد هائل من الطلبة.

أعتقد أن أكبر خطأ يتم اتخاذه هو أن نفترض أن البيانات ستخبرنا بكل شيء نريد معرفته عن الطالب. إنها لاتفعل. تعد البيانات مدخلا واحدا لفهم التجربة الطلابية. أنا لا أعتقد أن بإمكانك معرفة تجربة الطالب إلا في حال تم بناء علاقة تسمح لك ببدء محادثة معه.

 

ماهو دور الطالب في كل ذلك؟

أنه لمن المهم أن يشعر الطلاب أنهم عناصر في صنع أهدافهم التعليمية، ونحتاج إلى أدوات طلابية توجيهية لنحقق ذلك. نحن لازلنا في مرحلة ننتج فيها الأدوات للكلية وللمرشدين والمدراء. بدلا من ذلك نحتاج الى أدوات من أجل تقوية الطلاب ليملكوا زمام رحلاتهم التعليمية.

 

كيف ترين تطور وظيفة المرشد في الأيام القادمة؟

 

ستصبح أكثر احترافية، سيتحتم على المرشدين أن يكونوا احترافيين في استخدام الأدوات وتحليل البيانات. أيضا سيصبحوا متخصصين بشكل أوسع. من الممكن أن يصبح مرشد ما متخصصا بالحفاظ. مثلا أو شخص يعمل معه على جماعات الطلاب.

هذا يعني أنه ستكون هنالك حاجة إلى تطور احترافي مستمر. سنحتاج أيضا إلى تطوير نوع التدريب. سنرى تدريب متعدد التخصصات. لابد أن يكون هنالك اتصال أفضل بين المرشدين وبين مسؤولي الإدارات. المساعدات المالية، المنحات الدراسية، وأساس الجامعة.

تلك العوالم بقيت منفصلة حتى الوقت الحاضر. الآن، أصبح المرشدون في كل مكان لأنهم غالبا النقطة الأولى التي يتم التوجه إليها من قبل الطلاب لحظة وصولهم للجامعة.

 

ماهي نصيحتك التي قد تشاركينها مع الكليات التي تفكر بإنهاء برامجهم الإرشادية؟

 

انتبهوا إلى دعمكم الأساسي. كنا متحمسين جدا لتدشين عدة مبادرات التي لم نقوم بالعمل الأساسي لدعمها بشكل كلي. كان لدينا الكثير من البيانات المتراكمة خلال السنوات، لكننا لم نحولها إلى تقارير لتصبح مفيدة ومليئة بالمعلومات.

ثانيا، لم نفهم بشكل كافي مالذي يحتاجه المرشدون بالجانب التقني. لم يكترث أحد لمساندة الحاجات لجعل وظيفتهم أسهل وأفضل. كان من المفترض عمل ذلك منذ البداية. خاصة في ساحات مترامية الأطراف. لايمكنني شرح ذلك بشكل كافي.

 

ماذا تعلمت عندما تناقشت أخيرا مع المرشدين ؟

واحدة من أكبر المشكلات هي أن لدى المرشدين الكثير من الأدوات. يتم طرح الأدوات في مشاهد مختلفة أو أنهم لا يتناقشون مع بعضهم البعض. من الصعب عليهم أن يقدموا إرشادا للطلاب إن لم يكن كل شيء في مكان واحد. نحن الآن نقوم بإطلاق الرابط للتواصل مع المرشد. وأول الفوائد التي شهدناها هي الاندماج. نرجو أن يساعدنا ذلك في تضمين كل أدواتنا.

 

هل هنالك ابتكار بارز جدا في إرشاد الطلاب في جامعة أورقان ؟

 

من مبادراتنا الجديدة التي تقتضي تدخلا ماليا. ـ منح الرعاية، منح الحالات الطارئة ، ومنح الإنجاز ـ وإرشاد فعال.

إذا كان الطلاب في مشكلة مالية وبصدد الانسحاب، لا نسلمهم شيكا فحسب. بل نحاول الوصول إليهم وتقييم تجربتهم ومعرفة ماهي المساعدة التي قد يكونوا بحاجتها. ظللنا نعمل ذلك لثلاث سنوات. مع مئة طالب في كل دفعة سنوية. وشهدنا معدل استبقاء يصل إلى ٩٥ بالمئة. تلك ليست بمنح عظيمة ـ ١٠٠٠ دولار ـ لكنها تحدث فرقا. أهم من ذلك ، نحن نرسل رسالة للطلاب أننا نهتم لأمرهم وأننا نعمل مابإمكاننا لمساعدتهم للوصول إلى أهدافهم التعليمية. بالنسبة لي، هذه أقوى رسالة يمكن إيصالها إلى الطالب.

 

Originaly posted on Edsurge by Andrew Barbour

 

المصدر

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية