Please reload

التدوينات الحديثة

ما الذي يحدث عندما يحصل كل طالب على خطة دراسية مصممة وفق احتياجاته

بقلم فرانك بارنز 

19 ابريل 2018

 

اعتقدت اوليفيا سوردام والتي تدرس في الصف الثاني ثانوي أنها تريد وظيفة في القطاع الصحي كطبيبة أو ممرضة، ولكن عندما اكتشفت أن طبيعتها الحساسة ستشكل عائقًا لوظيفة في مسار رعاية المرضى، بدأت بالتفكير في الخيارات الأخرى المتاحة لها مع مرشدتها.

 

وتستعيد بعض الذكريات الجميلة مع والدها الذي علمها كيفية استخدام المطرقة والدريل لبناء المجسمات عندما كانت صغيرة التي كانت مصدر الهام لها لكي تبحث عن فرص تمكنها من عيش تلك التجربة مرة أخرى. وقد حضرت حدثًا بعنوان "ما لذي يمكن للنساء فعله" وكان أحد المشاريع هو بناء جسر باستخدام أعواد الأسنان والمارشملو. كان هذا النشاط اللحظة التي اتضح لسوردام طريقها الجديد.

 

ومنذ ذلك الحين، غيرت سوردام خطتها التعليمية المخصصة (PLP) لتشمل الدورات والخبرات التي ستحتاجها لبناء حياتها المهنية في الهندسة المعمارية. وخلال أشهر، ستحضر معهد المواصلات الصيفي الوطني في كلية فيرمونت التقنية والذي يتضمن عناصر عن تصميم الجسور وبناءها. قد تتغير خطتها لاحقًا، ولكن ذلك امر ليس بالجلل لان الخطة التعليمية المخصصة صممت لتكون مستند يتطور مع كل طالب بحسب تغير اهتماماته وتطورها.

 

 

 مصدر الصورة: unsplash

 

 

التشريعات تقود للتغيير

 

يمكن لجميع الطلاب أن يتعلموا، ولكن قد يختلف الوقت وتختلف الطريقة من طالب لآخر. وإدراك هذه الحقيقة هو سبب التغير الحديث نحو التعليم المخصص.

 

التزمت ولاية فيرمونت في عام ٢٠١٣ بالقيمة والوعد الذي يحمله التعليم المخصص لطلابها عن طريق تمرير القانون 77، والذي يشار إليه في كثير من الأحيان باسم مبادرة المسارات المرنة. تتطلب المبادرة من كل طالب ابتداءً من الصف السابع وحتى الصف الثاني عشر أن يكون لديه خطة تعليمية مخصصة - وهي وثيقة توجه كل متعلم من خلال تجربة تعليمية ذات معنى تؤدي إلى الدراسة الجامعية و / أو الاستعداد الوظيفي.

 

إن مفهوم المسارات المرنة هو ما مكن سوردام من متابعة شغفها وتغيير طريقها بكل سهولة. وتُعرف وكالة التعليم في ولاية فيرمونت (AOE) المسارات المرنة بأنها "أي مزيج من المكونات الأكاديمية والتجريبية عالية الجودة التي تؤدي إلى إكمال الدراسة الثانوية والاستعداد لما بعد المرحلة الثانوية". وهذا التعريف لا يشير إلى قائمة محدودة من المسارات المحددة مسبقًا التي يجب على الطالب الاختيار منها، ولكن يعني أنه قد يكون هناك العديد من المسارات الفريدة لكل طالب، وأن ما يحد الخيارات هو خيالنا والموارد المتاحة فقط.

 

وتتمحور هذه المبادرة حول فكرة أن التعلم لا يقتصر على الفصول الدراسية. في السابق، كان الاعتماد يعطى لطلاب المرحلة الثانوية في ولاية فيرمونت على أساس الدرجات ووحدات كارنجي – وهي مدة "الجلوس على مقعد الصف" وتمتد هذه الوحدات على 125 ساعة على مدار العام. مع هذا التشريع، سيمنح الاعتماد للمتعلمين استنادًا إلى الأداء بدلاً من الوقت الذي يقضونه في فصل دراسي معين.

 

تتطلب هذه المرونة من كلا المعلمين والإداريين في فيرمونت أن يكون لديهم معرفة عميقة بعروض الدورات المدرسية، وفرص التعلم الافتراضية، وخبرات العمل المجتمعية وخيارات التسجيل المزدوجة. في أي مدرسة متوسطة أو ثانوية، سيكون في كل فصل طلاب يسعون لتحقيق مسارات فريدة، ومن المتوقع أن يدعم المعلمون رحلة كل طالب.

 

فعلى سبيل المثال، في مدرسة ماونت أنتوني يونيون الثانوية في بينينجتون، فيرمونت، يكتسب بعض الطلاب خبرة عملية قيّمة خارج المدرسة في العيادات البيطرية المحلية، وشركات التصنيع، ووكالات إنفاذ القانون والشركات المحلية الأخرى. وهناك طلاب آخرين يدرسون في دورات عبر الإنترنت في كل من المستوى الثانوي ومستوى ما بعد المرحلة الثانوية.

 

خلال العام الدراسي 2017-2018، شارك 54 طالبًا من برنامج ماونت أنتوني يونيون الثانوية في خيارات الالتحاق المزدوجة، وحصلوا على ساعات دراسية جامعية أثناء دراستهم بالمدرسة الثانوية. استفاد اثنان من الطلاب من برنامج الكلية في وقت مبكر، والذي يسمح لهم باستبدال السنة الأخيرة من الثانوية بدراسة فصل دراسي كامل في أي كلية من 19 كلية في فيرمونت، وبذلك يمكنهم التخرج من الثانوية وانهاء ساعات جامعية في وقت واحد. هذه البرامج مجانية للطلاب، طالما هي مكتوبة في خطتهم التعليمية المخصصة.

 

تطوير الخطة

 

تسمح فيرمونت لكل مقاطعة بتنفيذ الخطة التعليمية المخصصة بطريقة تخدم المجتمع على أكمل وجه. ومع ذلك، يجب أن تحتوي كل خطة على عناصر مهمة مثل ملف تعريف الطالب والأهداف وخطوات العمل والتفكير والمراجعة. يجب على الطلاب مراجعة خططهم سنويًا على الأقل، مع مراعاة رأي مستشارهم المدرسي وأولياء أمورهم أو الوصي عليهم.

 

ينبغي على الطلاب أن يكون لديهم خطة تعليمية مخصصة من الصف السابع ولكن العديد من المدارس تبدأ بهذا في وقت مبكر. حيث تبدأ مدرسة ماونت أنتوني يونيون المتوسطة بالخطة من الصف السادس، مما يعطي الطلاب فكرة عن مفهوم الخطة وطريقة تنفيذها واللغة التي سيحتاجونها للمضي قدمًا. ويعد طالب الصف السابع اشا جيلي في سنته الثانية من تطوير خطته ويتحدث مثل المخضرم. ويقول انه ركز في الصف السادس على المشاعر والاهتمامات الشخصية، ولكن الشيء المهم في نظره هو تعلم طريقة وضع هدف ذكي (محدد وقابل للقياس والتحقيق وذو صلة وله وقت محدد) والالتزام به. ووجد أن التواصل وجها لوجه مع معلمه هو مفتاح مراجعة خطته وقياس تقدمه.

 

رأى المدير المساعد لمدرسة ماونت أنتوني ، كريستوفر ماقواير ، أن هذه العملية ستمكّن الطلاب بأن يكون لهم دور أكبر في تعليمهم وتمنح الآباء المزيد من المعلومات الدقيقة حول تقدم أطفالهم. ويقدر ماقواير تطور المستند كما يؤكد الطلاب والمدرسون مع مرور الوقت. حيث نما النموذج الأصلي لمدرسته من قائمة تحقق ثابتة إلى مجموعة مرنة من العروض التقديمية من قوقل، وتقدم المدرسة الثانوية الآن أجهزة Chromebook لجميع الطلاب، بحيث يمكن نقل برامج الخطة التعليمية المخصصة بسهولة من المدرسة المتوسطة إلى الثانوية.

 

يختلف الوقت الذي يقضى للعمل على الخطة التعليمية المخصصة اختلافاً طفيفًا بين مدرسة بينينجتون المتوسطة والثانوية. حيث يعمل طلاب الثانوية على خططهم مرة واحدة في الأسبوع خلال الندوة، وهي فترة استشارية يومية تبلغ مدتها 15 دقيقة. ويعمل طلاب المتوسطة على خططهم مرة واحدة في الأسبوع خلال وقت استشاري مدته 20 دقيقة؛ بالإضافة إلى ذلك، يتم تأخير المدرسة 90 دقيقة شهريًا تخصص للعمل على الخطة التعليمة المخصصة. يتيح ذلك للطلاب الاستمتاع بأنشطة أطول مثل التفاعل مع طلاب الجامعات المحليين لمناقشة مساراتهم المهنية والدورات والخبرات المطلوبة للوصول لنفس المكان.

 

تغيير المنظور

 

إن فهم التغيير وقبوله وتطبيقه يتطلب وقتًا وصبراً. هناك منحنى للتعلم، والذي يمكن أن يسبب القلق لبعض الطلاب والمعلمين. يميل طلاب الصفوف الأخيرة إلى عدم الاهتمام بعملية الخطة التعليمية المخصصة، ولكن ذلك سيتغير قريبًا لأن الطلاب المتخرجين هذا العام هم الدفعة الأخيرة من الطلاب الذين لم يكن لديهم برنامج الخطة التعليمية المخصصة طوال دراستهم في المرحلة الثانوية.

 

كما يجد بعض المدرسين صعوبة في التكيف مع النموذج الجديد، لكن يرتفع صوت المشجعين وهم الآن أفضل في تعزيز روح المعلم حول هذه المبادرة. وتعد معلمة الدراسات الاجتماعية الصف السابع ايمي موريارتي أحد هؤلاء المشجعين. وتقول إن هذه العملية جعلت الطلاب والمعلمين أكثر إدراكًا لقيمة تحديد الأهداف ، واتباع خطة لتحقيقها والتأمل المنتظم في التجربة لإجراء تعديلات مبنية على أسس علمية. شاركت موريارتي في العملية منذ البداية وحضرت "معهد إضفاء الطابع الشخصي على خطط التعلم" في صيف عام 2014 مع مجموعة من المعلمين من مقاطعتها. وتعمل في الوقت الحالي على تطوير خطط للسماح لجميع طلابها بتضمين الخطة التعليمية المخصصة في الصف، وليس فقط الطلاب الذين ترشدهم.

 

تستخدم مديرة برنامج من المدرسة إلى الوظيفة في مدرسة ماونت أنتوني، كريستين كيمبال، الخطة التعليمية المخصصة كجزء من ممارستها اليومية لمساعدة الطلاب على مواصلة استكشافاتهم المهنية وتحديد عملهم وخيارات مواقع تدربهم. تعكس أفعال موريارتي وكيمبل رؤية ماغواير لتصبح الخطة التعليمية المخصصة مستندًا حيًا في كل فصل دراسي، حيث يمكن للطلاب الوصول إلى خططهم لإضافة أدلة على تعلمهم أو إجراء تغييرات في أي وقت.

 

تعد هذه القصة جزء من سلسلة أبحاث EdSurge حول كيفية تنفيذ التعلم المخصص في المجتمعات المدرسية المختلفة في جميع أنحاء البلاد. تتاح هذه القصص للجمهور بدعم من مبادرة تشان زوكربيرج ، التي ليس لها أي تأثير على محتوى هذه القصة. (اقرأ بيان الأخلاق لدينا هنا.) تم ترخيص هذا العمل بموجب ترخيص Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International.

 

فرانك بارنز هو مدير تكنولوجيا التعليم في اتحاد جنوب غرب فيرمونت للإشراف في بنينجتون ، فيرمونت.

 

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية