Please reload

التدوينات الحديثة

لسلامة المشروع اتخذ نسخة احتياطية ليس فقط لبياناتك بل أيضاً لموظفيك

هل يحتوي مشروعك مفتوح المصدر على خطة تعاقب لموظفيه الأساسيين؟ هنا سبب وجوبها

كتبتها: فيكي براسر في 16 ابريل 2018

 

 

 مصدر الصورة: unsplash

 

 

تأسست مؤسسة البرمجيات الحرة (FSF) في عام 1985، ولغة بيرل في عام 1987 (يوم ميلاد 30 سعيد لبيرل)، ونظام لينكس في عام 1991. ونشأ كل من  "مصطلح المصادر المفتوحة" و "مبادرة المصادر المفتوحة" في عام 1998 (حيث بلغا 20عاماً في 2018). ومن ذلك الحين، تطورت البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر لتصبح خياراً تلقائياً لتطوير البرمجيات، مما تسمح الفرصة للابتكارات المذهلة.

 

ونعتبر نحن أكبر مجتمع للمصادر المفتوحة قد بلغنا سن الرشد. إذ يوجد في الوقت الراهن ملايين المشاريع الحرة والمفتوحة المصدر، وتقدم منصة جيت هاب أكوفرس GitHub Octoverse سنوياً تقارير عن ملايين السجلات العامة الحديثة. حيث نعتمد يومياً على هذه المشاريع، ولا يستطيع أكثرنا تشغيل خدماتنا أو أعمالنا بدونها.

 

إذن ماذا يحدث عندما ينتقل قادة هذه المشاريع؟ كيف يمكننا الإسهام في تخفيف هذه التحولات مع ضمان نجاح المشاريع؟ من خلال التدريس، وتشجيع تخطيط تعاقب الموظفين.

 

ما هو التخطيط لتعاقب الموظفين؟

 

يعتبر موضوعاً شائعاً بين المديرين التنفيذيين للأعمال، ومجالس الإدارة، ومسؤولي الموارد البشرية، إلا أن غالباً لا يعرفه المبرمجين للمشاريع الحرة والمفتوحة المصدر. لأن هذا المفهوم شائع في سياقات قطاع الأعمال، إذ ستجد العديد من المصادر والنصائح عن إنشاء خطة تعاقب الموظفين. وكما تتوقع أغلب هذه المقالات لا تنطبق مباشرة على البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر (FOSS)، لكنها تشكل نقطة انطلاق يمكننا من خلالها تقديم أفكارنا عن التخطيط لتعاقب الموظفين.

 

وفقَـا لموسوعة ويكيبيديا:

يعتبر تخطيط تعاقب الموظفين عملية لتحديد وتطوير قادة جدد يمكن أن يحلو محل القادة السابقين بعد مغادرتهم أو تقاعدهم أو وفاتهم.

 

وفي نظري لا ينطبق هذا التعريف تماماً على مشاريع البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر. فاعترض في المقام الأول على استخدام مصطلح "القادة". حيث يستطيع أن يكون الجميع شكلاً من أشكال القائد بالنسبة للمشاريع التعاونية للبرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر (FOSS). إذ أن الأدوار الأخرى غير "مؤسس المشروع" أو "قائد التطوير في المشروع" مهمةً أيضاً. وأي دور في المشروع يُقاس باستخدام معامل الناقل هو أحد الأشياء التي يمكن أن يستفيد من التخطيط لتعاقب الموظفين.

 

المعامل الناقل للمشروع هو عدد من أفراد الفريق الذين قد يشكلون خطراً على سلاسة تشغيل المشروع إذا توقف هذا الناقل. أصغر وأسوأ معامل ناقل هو 1: عندما يعرض فقدان شخص واحد فقط المشروع للخطر.  ويعتبر هذا المفهوم قاس لحدٍ ما لكنه لايزال مفيد جداً.

 

واقترح أنه بدلاً من اعتبار التخطيط لتعاقب الموظفين وكأنه خط امداد للقيادة، يجب على المشاريع الحرة والمفتوحة المصدر أن تعتبره خط إمداد مهارات. ما نوع المهارات التي يحتاجها مشروعك لاستمرار عمله بشكل جيد، وكيف تستطيع التأكد من أن هذه المهارات دائماً موجودة في مجتمعك؟

 

فوائد تخطيط تعاقب الموظفين

 

عندما أتحدث مع مبرمجي المشروع عن التخطيط لتعاقب الموظفين، غالباً يردون بشيء من هذا القبيل: "لقد حققنا نجاحاً كبيراً حتى الآن دون الحاجه للتفكير بهذا الأمر، فلماذا يجب أن نبدأ الآن؟"

 

وبصرف النظر عن حقيقة أن مقولة "دائماً نفعلها بهذه الطريقة" ربما هي أحد أخطر العبارات في اللغة الانجليزية، وسماعها (أو قولها) يجب أن يحذر منه في أي مجتمع. إذ يقدم تخطيط تعاقب الموظفين الكثير من الفوائد الواقعية جداً:

 

  • الاستمرارية: عندما يغادر شخصاً ما، ماذا يحدث للمهام التي كان يؤديها؟ يساعد تخطيط تعاقب الموظفين التأكد من استمرار هذه المهام من غير توقف ولا يترك أحدها معلقة.

  • تفادي فراغ السلطة: عندما يترك شخص دوراً دون بديل، قد يؤدي ذلك إلى الفوضى والتأخيرات، و-غالباً الأكثر ضراراً  - المحن السياسية. ومع ذلك من الأسهل بكثير معالجة التأخيرات من الشعور بالألم. ويساهم تخطيط تعاقب الموظفين  في الحد من الوقت غير الآمن وغير المستقر عندما ينتقل شخصاً ما في دور حيوي.

  • زيادة طول عمر المشروع/المنظمة: التفكير المطلوب لتخطيط تعاقب الموظفين هو نفس نوع التفكير الذي يساهم في طول عمر المشروع. كما يساعد  ضمان الاستمرارية في القيادة والثقافة والانتاجية على التأكد من أن المشروع سيستمر، وسيتطور لكنه سيبقى على قيد الحياة.

  • تقليل عبء العمل/ الضغط على القادة الحاليين: عندما يؤدي عضو من أعضاء الفريق بدور مهم في المشروع، يشعرون غالباً بالضغط لكي يستمروا في العمل، وهذا يؤدي إلى الإرهاق والأسوأ من ذلك إلى الاستقالات.إذ تضمن خطة تعاقب الموظفين أن لدى جميع الأفراد المهمين نسخة احتياطية أو خليفة. وتعد المعرفة التي يستطيع شخص ما توليها غالباً كافيه لتخفيف الضغط، إلا أنها تعني أيضاً أن الموظفين الأساسيين يستطيعون أخذ فترات راحة أو إجازات دون القلق من أن دورهم سيهمل في غيابهم.

  • تطوير الموهبة: يتحدث أعضاء مجتمع البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر كثيراً عن التوجيه هذه الأيام، وهذا أمر عظيم. الإ أن معظم المحادثات تعتبر حول توجيه الناس لإسهام   الكود  في المشروع. حيث يوجد عده طرق مختلفة للمساهمة في مشاريع البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر بالإضافة إلى البرمجة. وتميز خطة تعاقب الموظفين القوية هذه الأشكال الأخرى من المساهمة وتوفر التوجيه لتهيئه الاشخاص للدخول في أدوار مهمة غير البرمجة.

  • الإلهام للأعضاء الجدد: قد يكون محفزاً جداً لأعضاء المجتمع الجدد والمحتملين لرؤية أن المشروع يستخدم خطته لتعاقب الموظفين، فهي لا تبين لهم فقط أن المشروع وأعضاءه كذلك منظمون بشكل جيد وينظرون في صحتهم ورفاهيتهم، بل ايضاً يُظهر الأعضاء الجدد بوضوح كيف يمكنهم التطور في المجتمع. حيث أن الطريق الواضح للأدوار المهمة والمناصب القيادية يلهم الاعضاء الجدد للسير في هذا الطريق.

  • تنوع الأفكار/الخروج من الروتين: تقدم خطة تعاقب الموظفين فرصاً ممتازة لدمج المستجدين والأفكار الجديدة في الأدوار المهمة للمشروع. و تشير الدراسات أن فرق القيادة المختلفة أكثر فعالية، والمشاريع التي تقودها أكثر ابداعاً. وسيساعد استخدام خطة لتعاقب موظفي مشروعك لتوجيه الأشخاص بمختلف الخلفيات ووجهات النظر في تقوية وتطوير المشروع بطريقة صحية.

  • تمكين الجدارة: لسوء الحظ ما يقدم غالباً من أجل الجدارة في العديد من مشاريع البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر هو عداء ضعيف مبطن تجاه المساهمين الجدد والآراء المتنوعة- هذا العداء هو الذي يُسّلم من داخل حفرة مجوفة. فالجدارة  بدون برنامج توجيهي وهيكل إداري صحي هي ببساطه عذر لممارسه التمييز الشخصي في الوقت الذي تختبئ فيه وراء التحيز غير المعلن. وتساعد خطة تعاقب الموظفين المنفذة بشكل جيد الفرق لتحقيق هدف الجدارة الحقيقية. وما يُعتبر جدارة لأي دور معين و كيفيه الوصول إلى هذا المستوى من الجدارة هو موثق بصراحة وبصدق وبشكل تام. وسيكون كل المجتمع قادراً على رؤية وتحديد أي الأعضاء الذين هم على الطريق أو يستحقون تولي دور معين مهم.

 

سبب عدم اتخاذه

التخطيط لتعقب الموظفين ليس حلاً سحرياً، ولن يحل جميع المشاكل لكل المشاريع، لكن كما ذكر آنفاً فهو يقدم الكثير من الفوائد المجدية لمشروعك.

 

على الرغم من ذلك قله فقط من المنظمات أو المشاريع الحرة والمفتوحة المصدر تفكر فيها. شعرت بالفضول حول ما قد يكون السبب في ذلك ، لذا استقصيت عنه. فتعلمت أن أسباب عدم وجود خطة تعاقب الموظفين قد يندرج تحت أحد الخمسة الأفكار المختلفة التالية:

 

  • مشغولون جداً: يعتبر العديد من الاشخاص أن تخطيط تعاقب الموظفين (أو عدمه) مشكلة لمشاريعهم، لكن "لم يسبق أن يكون كذلك"، لأنه "دائما يوجد أمراً أكثر أهمية للعمل به". "أتفهم ذلك وأتعاطف معه، لكن أظن أن المشكلة قد تكون لها علاقة أكبر بترتيب الأولويات من توفر الوقت".

  • لا يفكرون به: يكون بعض الأشخاص مشغولين جداً وينشغلون بأنهم لم يفكروا به، "مهلاُ، ماذا سيحدث إذا اضطرت جين لمغادرة المشروع؟". لن يحدث ذلك لهم قط. ومع ذلك تكون جين دائماً موجوداً عندما يحتاجونها، أليس كذلك؟ سيكون هذا هو الحال دائماً، أليس كذلك؟

  • لا يريدون التفكير فيه: يتشارك التخطيط لتعاقب الموظفين مع التخطيط العقاري بميزة وهي: أنه مرتبط بالمشاعر السلبية مثل الخسارة، ويمكن أن يجعل الأشخاص يتعاملون مع وفياتهم. يشعر بعض الأشخاص بعدم الارتياح من ذلك، ويفضلون عدم النظر فيه بتاتاً ويقضون بعض الوقت لتسهيل الأمر الذي لا مفر منه بالنسبة لأولئك الذين يتركونهم.

  • أسلوب القادة الحاليين: لم يرغب عدد قليل من الأشخاص الذين تحدثت معهم في تقبل أنه سيتم استبدالهم أو اعتبار أنهم قد يتخلون عن سلطتهم وتأثيرهم في المشروع. في حين أنه (من حسن الحظ) لم يكن رداً مشتركاً، فقد كان مثيراً للقلق بما يكفي لاستحقاق فكرة خاص به، ففشل شخص ما في دور مهم لإدراك أو إقرار بأنه لن يكون موجوداً إلى الأبد يمكن أن يعرض مشروعاً للفشل على المدى الطويل.

  • لا يعلمون من أين يبدؤون: يدرك العديد من الأشخاص الذين قابلتهم أن تخطيط تعاقب الموظفين هو شيء يجب على مشروعهم القيام به. وكانوا على استعداد حتى لاختصار الوقت للتعامل مع هذه المهمة الكبيرة. وما كانوا يفتقرون إليه هو إرشادات حول كيفية بدء عملية إنشاء خطة تعاقب موظفين.

كما يمكنك التخيل، ليس من السهل إنشاء شيئاً مهما ومركزا على الناس مثل خطة التعاقب، ولن يحدث بين عشية وضحاها. أيضاً يوجد عده طرق مختلفة للقيام بها ولدى كل مشروع احتياجاته الخاصة وأدواته المهمة. فلا يوجد نهج واحد يصلح مع كل ما يتعلق بخطط التعاقب.

ومع ذلك، هناك بعض المبادئ التوجيهية لكيفية متابعه كل مشروع لعملية إنشاء خطة تعاقب موظفين. سأغطي الارشادات في المقالة التالية.

 

Originally posted on Opensource.com by VM (Vicky) Brasseur [https://opensource.com/article/18/4/passing-baton-succession-planning-foss-leadership] License: CC-BY-SA,

translated by Reem Alomrani

 

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية