Please reload

التدوينات الحديثة

كيف تصل الأدوية من نقطة الاكتشاف إلى رف الصيدلية؟

ليست كل الادوية التي تصنعها شركات الأدوية تصل إلى السوق. بل عدد قليل جدا منها يصل. فقط 9.6٪ من الأدوية الجديدة في التنمية في السنوات 2006-2015 وصلت بنجاح إلى السوق ليستخدمها المرضى. وذلك لأن هناك عملية يمر بها الدواء للتأكد من أنها ليست فعالة لما صنعت له فحسب، ولكن للتأكد من كونه ليس ضارا.
بعد التجارب على الحيوانات، والتي توفر معلومات أساسية عن آثار الدواء على الأعضاء الحيوية ومدى سمية الدواء في جرعات مختلفة، ننتقل بعدها لاختبارها على البشر. ويتم ذلك من خلال عدد من التجارب السريرية التي تجرى على أربع مراحل.
وتهدف هذه التجارب السريرية للتوضيح بأن الدواء آمن وقادر على تحقيق النتيجة المرجوة عند استخدامها كما هو مقرر. ويتم جمع المزيد من المعلومات حول العلاج الجديد مع كل مرحلة.
وبمجرد الحصول على معلومات كافية عن الدواء، فإن الهيئات التنظيمية، مثل إدارة السلع العلاجية في أستراليا (TGA)  وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، تستعرض المعلومات عن فوائد الدواء والآثار الجانبية المعروفة. ويسمح بدخول الدواء الى السوق الصحية فقط  إذا كانت فوائده تفوق أضراره.

 

المراحل الأربع لتطوير الادوية

المرحلة الأولى

هذه هي المرة الأولى التي يدرس فيها دواء جديد على البشر. وتشمل تجارب المرحلة الأولى عددا صغيرا من المتطوعين الأصحاء (يصل إلى حوالي 80) وتقدم معلومات عن سمية الدواء لمجموعة من الجرعات التي تم اختيارها بناء على الدراسات التي اجريت على الحيوانات. إذا كانت آمنة، ويعني ذلك أن مخاوف السلامة المرتبطة بالجرعات تعتبر مقبولة، عندها يدخل الدواء الى المرحلة التالية.

 

المرحلة الثانية

وتركزهذه المرحلة  أساسا على فوائد الدواء: ما إذا كان يحسن النتائج أو يقلل من آثار الحالة (المرض) المقصود.  اضافة الى السلامة على المدى القصير. وتشمل هذه الدراسات عادة ما يصل إلى عدة مئات من المرضى الذين يعانون من الحالة التي يستهدفها الدواء الجديد. إذا اكتشف أن الدواء مقبولا من ناحية الآثار الجانبية وهناك بعض المؤشرات أن له بعض الفوائد للمرضى، ينتقل إلى المرحلة الثالثة.

تبحث تجارب المرحلة الثانية عادة في مجموعة من جرعات الدواء الجديد للعثور على أفضل جرعة للمرحلة الثالثة.

 

المرحلة الثالثة

وهنا يسعى الباحثون إلى تقديم إجابات نهائية حول ما إذا كان الدواء فعالا وآمنا. ويتفاوت عدد المشاركين المعنيين ومدة دراسات المرحلة الثالثة بين المنتجات والظروف المستهدفة. وعادة ما تنطوي على مئات وحتى آلاف من الناس.

إذا كانت الأدلة المجموعة من الدراسات الحيوانية والبشرية حتى المرحلة الثالثة تشير إلى أن العلاج الجديد آمن وفعال بما فيه الكفاية، يتم الحصول على الموافقة من هيئة تنظيمية قد توافق على استخدامها تجاريا.

المرحلة الرابعة

تتم هذه المرحلة عند الحصول على الموافقة. غالبا  ما تركز دراسات المرحلة الرابعة على تأثير الدواء على المدى الطويل مع وجودها في السوق. وقد تشمل أيضا إجراء تحقيقات بشأن استخدام دواء تمت الموافقة عليه بالفعل لعلاج حالة مختلفة أوعلى مجموعة جديدة من الناس مثل الأطفال.

وعادة ما تشمل دراسات المرحلة الرابعة عددا أكبر من المرضى (تصل الى عدة آلاف) الذين يتناولون دواء موافق عليه كجزء من رعايتهم. عموما,على الشركة المصنعة أن تلتزم بإجراء المرحلة الرابعة الدراسات كشرط للموافقة على الدواء.

 

كيف يتم إجراء التجارب السريرية

إن التصميم شائع الاستخدام للتجارب السريرية، وخاصة في المرحلتين الثالثة والرابعة، هو التجربة العشوائية ذات الشواهد. في هذا النوع من التجارب، يتم توزيع المرضى عشوائيا على مجموعات حيث سيحصلون على العلاج الجديد أو المراقب.

ويخضع المرضى الذين يتناولون الدواء المراقب لنفس الإجراءات التي يخضع لها اولئك الذين يتناولون العلاج الجديد إلا أنهم يحصلون على المراقب. والذي يعني إما لا علاج على الإطلاق، وهمي (علاج مماثل ولكن مع عدم وجود عنصر نشط) أو علاج قياسي للحالة. ثم تتم مقارنة النتائج بين المجموعتين.

ويعني التوزيع العشوائي أن التأثيرات التي تتعرض لها المجموعات يمكن أن تعود الى ذلك العلاج، بدلا من الخصائص الخارجية مثل العمر وما اذا كان مدخنا ام لا. يمكنك قراءة المزيد عن التجربة العشوائية المراقبة هنا:

تجارب التحكم العشوائية: ما الذي يجعلها المعيار الذهبي في الاختبارات الطبية؟

 

وعادة ما تكتمل الدراسات في المرحلة الأولى خلال أشهر قليلة والمرحلة الثانية في سنة أو اثنتين. وقد تستغرق المرحلة الثالثة عددا من السنوات. ويستغرق الأمر ما بين تسع سنوات و 12 سنة في المتوسط من اكتشاف الدواء  في المختبر إلى موافقة هيئة تنظيمية.

ولتوضيح ذلك، فإن عقار زينبريتا المستخدم لعلاج التصلب المتعدد (حالة في الجهاز العصبي المركزي) أفاد بنجاحه في دراسات المرحلة الثانية في وقت مبكر من عام 2007. ولكن تمت الموافقة عليه من قبل هيئة الغذاء الدواء الامريكية في عام 2015. وقد استغرق الأمر وقتا أطول في أستراليا.

وقد كان زينبريتا واحد فقط من 42 عقاقير جديدة وافق عليها TGA في أستراليا في عام 2016. هذه الموافقات هي قصص نجاح لعديد من الأدوية الجديدة التي لم تصل بنجاح إلى نهاية عملية تطوير الأدوية.

المصدر: هنا

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية