Please reload

التدوينات الحديثة

دور الأشجار في بيئتنا هام جدًا فحافظوا عليها

يتعرض كوكب الأرض للتدمير. ويقع اللوم علينا نحن البشر. دعونا نعمل معاً لإنقاذ الأرض. ننقذها لأجلنا ولأجل أجيال المستقبل.

 

لن نحظى بمجتمع إن ثابرنا على تدمير البيئة. – مارغريت ميد

إن كوكب الأرض هدية الله لنا. لقد حافظت على الحياة لملايين الأعوام وبكل الأشكال. والموارد التي نزدهر بها لطالما كانت وافرة. ولكن، مع الطمع البشري للمزيد والمزيد ،فقد  نسي الإنسان أهمية إنقاذ كوكبنا لأجل أن تستمر موارده لملايين أخرى من السنين . وقد ساهم التحضر، والتلوث، وعدد آخر من الأنشطة المتعلقة بهما في إحداث أخطار بيئية وإحترار عالمي، إضافة إلى استنفاذ موارد الكوكب.
 

الأشجار والبيئة

تعتبر الأشجار هي الأكبر بين نباتات الأرض كلها، وهي بمثابة " مخفف الصدمات" البيئي لمحيطها البيئي الذي تهيمن عليه . تساعد على تحسين التقلبات العسيرة للمناخ ، كالحرارة، البرودة ، والرياح، إضافة إلى أنها تهيء محيطا لكل من البشر، الثدييات ، الحشرات، الطيور ... إلخ ، كي يتمكنوا من العيش بارتياح. تتكامل الأشجار مع الحيوانات في البيئة العالمية . البشر والحيوانات يتنفسون الأوكسجين من الهواء ويزفرون ثاني أكسيد الكربون. ليأتي دور الباتات فتستخدم ثاني أكسيد الكربون هذا في مراحل نموها، وتخزن الكربون في الأنسجة الخشبية، ومن ثم تعيد الأكسجين إلى الجو على هيئة منتج نفايات. هذه العملية تعرف بالتمثيل الضوئي، وهي ضرورية للحياة. ويتم في نهاية المطاف إعادة تدوير الكربون المستخرج من الغلاف الجوي بواسطة عملية التمثيل الضوئي من خلال البيئة  في عملية تعرف بدورة الكربون . وللأشجار  دور هام بصفة خاصة في دورة الكربون. ولأوراق الأشجارأيضا  دور هام، فهي تعمل كمرشحات لإزالة الملوثات الجوية من الهواء. هذا التأثير بشكل خاص له منافع في المناطق السكنية في المدن والبلدات.   

 

اليوم، تواجه العديد من المناطق الحضرية كثافة سكانية، يصاحبها  ضغوط تنمية اقتصادية غير مخططة، والتصنيع و إنبعاثات المركبات, هذا الأمر أدى إلى إرتفاع لافت في التلوث الحضري، مؤثرا بهذا على الهواء، الماء و اليابسة.

لقد إرتفع تلوث الهواء بصورة سريعة  في مدن شتى وعواصم رئيسية ،ويعزى ذلك بشكل خاص لحركة المركبات والإنبعاثات الصناعية.
 

ثانياً ، فإن المناطق الحضرية تنمو بوتيرة تنذر بالخطر، وثمن عمليات البناء والحفاظ على جودة الهواء والماء و احتياجات الطاقة ، قد خلق تحديا يبدو مستحيلاً. تحتاج المدن إلى إدماج المبادئ البيئية  في تخطيط وتنمية حضريين أفضل مما هو موجود الآن.

تعتبر الأشجار هي الرئتين ، و المرشحات المائية ، و محسنات الهواء في مدننا، وعليه فإن على المدن أن تُبنى تبعاً لقوانين الطبيعة ، وعليها أن تسمو فوق المد المالي، البيئي والمجتمعي للتنمية الحضرية .
 

اليوم ، ما يمكننا أن نراه فقط هو الجدران، المباني ، العربات، اللوحات الإعلانية الضخمة ، الطرق المسفلتة، المدرجات والخرسانة بدلاً من النباتات ، الحدائق، أو الأشجار. وتختفي اليوم الأشجار من محيطنا بسرعة تفوق خيالنا. هناك فقُد مفاجيء و كبير بأعداد الأشجار في المناطق الحضرية . وفي بعض الأحيان، فإنه حتى وإن تم إستبدالها بأخرى فإنها تكون أشجار ذات صنف لا يكبر حجمه إطلاقاً. وهذه الأشجار ليس لها أي منافع على النظام البيئي.

لقد اعتدنا أن نملك منازل وعربات وغيرها ذات أشكال نظيفة ومتقنة ولامعة ، كما اعتدنا على إسلوب حياة متقن ومرتب، ولكننا لم نحرص أبدا على الطبيعة. نحن وحدنا فقط نتحمل مسؤولية عدم التوازن في الطبيعة.
 

يظهر مسح عام لإحدى المدن ذات المناطق الحضرية أنه تبعا لوجود العدد الهائل من الخرسانة و إنخفاض عدد الأشجار ، فإن هناك إنخفاض في هطول الأمطار فيها. وكنتيجة نهائية، فإنه اليوم و بسبب عملية الحداثة ، والحياة السريعة، و إهمال الطبيعة ، فإن الطبيعة قاربت على الإختفاء بسبب عدم التوازن هذا. إن هذا إسهام رئيسي نحو الاحترار العالمي. إضافة إلى أن ذلك أيضا أدى إلى وقوع كوارث أخرى من جانب واحد مثل الفيضانات المفاجئة، الأمطار الحمضية ، الجفاف ، وما إلى ذلك.
 

تتزايد المخاطر على صحتنا وسلامة أجسادنا جراء إزالة الأشجار. وقد تم التعرف على منافع أشجار المناطق الحضرية حديثاً وبصورة رسمية. فنحن الآن نعرف أن بإمكانها تقليل درجة حرارة المناطق الحضرية بمعدل 4 درجات مئوية، فالمزيد من تغطية المظلة الحضرية سيكون حرجاً نتيجة إرتفاع درجات الحرارة  التي تنتج عن الإحترار العالمي. وتعتبر أشجار المناطق الحضرية أداة إمتصاص للتلوث بكل أنواعه ، كالجسيمات، الكيماويات والضجيج، إلا أن قدرتهم على فعل ذلك تعتمد على أحجامهم.
 

 

يتم قطع الأشجار لأسباب ثلاثة

1- مشاريع إعادة محاذاة الطرق التي يبدو أنها تتطلب خطوط رؤية كاملة دون عوائق، على الرغم من الزحف البطيء لحركة المرور في المناطق الحضرية.

2- وجود بعض القلق حول المخاطر التي تشكلها الأشجار " الخطرة".

3- إزدياد في الغابات الخرسانية ، على سبيل المثال: إرتفاع هائل لعدد المباني، الأسواق التجارية، الطرق الخرسانية، الجسور المعلقة، وما إلى ذلك.

 

 

الحل

  • لابد من ان  يكون الجهد منصباً على الحفاظ على الأشجار، بدلا من الوصول إلى المنشار لأول وهلة ينظر فيها "للمشكلة". هناك طرق لتقليل المخاطر غير القطع.

  • زرع الأشجار  يعمل على تجميل الطرق السريعة. ولتكن هناك محاولات للإبقاء على الأشجار الموجودة بقدر الإمكان.

  • يجب الاعتراف بحق الشجرة في العيش، وينبغي السماح لها بالعيش حتى يثبت أنها لا تستطيع أن تفعل ذلك دون خطر واضح يمكن إثباته، ويمكن قياسه.

  • لا بد من أن يتم زراعة الأشجار في محيط مجتمعات كبيرة ، شقق سكنية ، بيوت الطابق الواحد، وهكذا يتم الإبقاء عليها بوتيرة متفاوتة.

  • زراعة أشجار الطرقات في مواقع جديدة، بالتعاون مع المتطوعين من الجمهور ليساهموا بالمال لهذا الغرض. على أن يتم زراعة الأشجار الغير ضارة.

  • تطبيق استراتيجية : شجرة واحدة ، عائلة واحدة، كي يتم إنجاح الهدف من إنقاذ البيئة.

 

لقد حان الوقت للتصرف. أنت، أنا، وفي الواقع كلنا معاً. هذا هو كوكبنا. دعونا نعمل معا لإنقاذه، والحفاظ عليه بالطريقة التي ينبغي أن تكون  لأجل الأجيال القادمة. الحفاظ على الأشجار وحفظها، وزراعة المزيد منها .  وهذا هو السبيل الوحيد أمامنا.
خلاصة القول هو أنه لا يجب على الإنسان أبدا أن يتحدى الطبيعة.

رابط المقال: هنا

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية