Please reload

التدوينات الحديثة

يمكن أن يُحسن الاستمتاع بالقراءة بعكس آلية القراءة العادية من مهارة القراءة والكتابة عند الفتيان

تُظهر نتائج مهارة قراءة طلاب السنة الثالة في اختبار برنامج التقييم الوطني (NAPLAN) لعام 2017 وجود فجوة بين الجنسين والتي أوضحت ضعف الإنجاز لدى الفتيان مقارنةً بالفتيات حيث لم ينجح التركيز على التدريس من أجل التحضير للامتحانات في سد هذه الفجوة بل وقلل من تحفيز الطلاب وسعادتهم أيضًا.

 

 

وقد حان الآن الوقت المناسب وبعد عشر سنوات من المطالبات لمراجعة برنامج التقييم الوطني، فكما يتم النظر إلى كيفية تأثير الاختبارات في تضييق المناهج الدراسية والتسبب في إجهاد الطلاب فيجب أن يتم النظر أيضًا إلى تأثير نظام الاختبارات على موقف الفتيان تجاه القراءة.

 

مواقف الفتيان تجاه القراءة:

 

تُلقي التقارير الضوء بشكل متزايد على كيفية تأثير المواقف السلبية تجاه القراءة على بعض الفتيان، حيث كشف الاستطلاع الذي أجراه الصندوق الوطني للقراءة والكتابة (National Literacy Trust) في المملكة المتحدة على عينة مكونة من 21000 طفل تتراوح أعمارهم بين الثامنة والسادسة عشر أن الفتيان يعتقدون وبشكل أكبر من الفتيات أن الشخص الذي يقرأ هو شخص ممل وغريب الأطوار.

 

ويُعتقد أن هذا الموقف مرتبط بمشاكل ثقافية مترسخة والتي تدفع الكثير من الفتيان إلى الاعتقاد بأن القراءة تصرف أنثوي و "غير رائع". ويؤدي النفور من القراءة إلى انخفاض الوقت المُخصص للقراءة وبالتالي انخفاض الإنجاز، وهناك الآن نداء للمدارس في المملكة المتحدة لوضع سياسة التشجيع على الاستمتاع بالقراءة عوضًا عن التركيز فقط على التدريس المكثف لمهارات الصوتيات.

 

 

ولقد علمنا منذ زمن مدى تأثير الموقف الإيجابي تجاه القراءة على اندماج الفتيان في القراءة وهذا الاندماج يؤثر على الممارسة مما يؤدي إلى ظهور تأثير ماثيوكالتعرض التراكمي والذي يُسّرع في تطور عمليات القراءة والمعرفة.

 

ولا تعتبر ردات الفعل تجاه مهارة القراءة مواقف فطرية حيث يتم اتخاذ موقف محدد تبعًا لاستجابة الشخص لتجارب مفضلة أو غير مفضلة، وبهذه الطريقة يتطور هذا الموقف لدى الفتيان تجاه القراءة مع مرور الوقت كنتيجة لمعتقداتهم حول القراءة والأهم من ذلك  نتيجة تجاربهم مع القراءة.

 

وأدى التركيز على برنامج التقييم الوطني في أستراليا إلى تغيير المشهد التعليمي وتجارب القراءة والكتابة عند الطلاب.

 

 

وكجزء من هذا التغيير يمكن لتدريس مهارة القراءة في برنامج التقييم الوطني أن يُفاقم المواقف السلبية حول طبيعة القراءة في المدرسة حيث يُنظر إلى القراءة على أنها مهارة سلبية (أنثوية) مرتبطة بالعمل المدرسي الممل (التحضير للاختبارات).

 

في حين أن تدريس الصوتيات مدرج بالفعل ضمن طرق التدريس الممتعة، فمن المحتمل أن يزيد إدخال اختبار الصوتيات للسنة الأولى من تضييق المنهاج حيث يتم الضغط على المدرسيين للتدريس من أجل تحضير الطلاب للاختبار ويمكن أن تؤثر هذه المبادرة أيضًا على مهنة تدريس القراءة في السنوات الأولى.

 

إذا كنا مهتمين بتعزيز نتائج القراءة للأولاد ذو الإنجاز المنخفض فنحن بحاجة إلى تعزيز المواقف الإيجابية تجاه القراءة التي تتحول إلى ممارسة، يجب أن يكون التغيير من التركيز على تعليم القراءة لمساعدة الفتيان من أجل أن يصبحوا قارئين ناجحيين وراضيين.

 

 

 مصدر الصورة: unsplash

 

 

متعة القراءة وارتباطها بنتائج اختبار التقييم الوطني NAPLAN

حدد استطلاعي الذي أُجريَ على 320 طفل من 14 مدرسة في سنتهم الثالثة في ولاية كوينزلاند حيث أفضوا عن استمتاعهم بقراءة القصص والكتب الواقعية والمجلات والقصص المصورة وأيضًا عن عدد مرات قراءتهم.

 

يلون الطلاب أحد المربعات ليعكسوا عواطفهم على مقياس ليكرت للإشارة إلى مستوى المتعة وعدد مرات القراءة وبعدها يتم تجميع نتائج قراءة الطلاب ذو السنة الثالثة من برنامج NAPLAN .

 

 

أشارت نتائج اختبار بيرسون للعلاقة بين متغيرات المسح (أسئلة الاستطلاع) إلى وجود علاقة ارتباط بين درجات القراءة في برنامج NAPLAN للطلاب المتفوقين وبين مستويات أعلى من المتعة لقراءة القصص/الكتب الواقعية والإكثار من القراءة

. كان هناك ارتباط إيجابي ذو دلالة إحصائية بين درجات القراءة ووتيرة القراءة وبين درجات القراءة والقراءة باستمتاع.

 

وحتى عندما يدعم المعلمون صعوبات تعلم محددة (مثل عسر القراءة) فمن المهم توسيع مخزون الفتيان من خلال تجارب القراءة الإيجابية، مما يتطلب تحولًا من التدريس الحصري لآلية القراءة إلى ممارسات التدريس التي تضفي اكتساب تجارب والتشجيع على الاستمتاع بالقراءة.

 

 

بعض الاستراتيجيات لنجاح الفتيان (والفتيات):

 

1. توسيع ثقافة القراءة المدرسية: التحدي المباشر لما يعتقده الفتيان عن أن القراءة مهارة أنثوية. حيث يمكن للمدرسين اختيار النصوص التي تُثير روح التحدي واستخدامها مثل معنى أن تكون رجلًا وعن هياكل القوة والسلطة الموجودة في المدرسة والمجتمع.

 

2. التركيز على الفنون: وتشمل رسم بياني للفنانين المقيمين وأسابيع شعرية  وجلسات رقص يديرها راقصون محترفون والإنتاج الدرامي الذي يُخصص أدوارًا قيادية لفصل الفتيان. وغالباً ما يستمتع الفتيان بالعمل على نصوص "قراء المسرح" والتي تسمح لهم بأن يشعروا بأنهم مشاركين فعالين في القصة.

 

3. ترك خيارات القراءة للطلاب بنسبة 50 ٪: توفير مجموعة واسعة من النصوص لتحفيز الاهتمام وبناء الثقة من خلال برامج القراءة المقترنة وقرارات المعلم لإعطاء الطلاب مساحة للحديث والتأمل حول ما كان ممتعًا.

 

4. التعزيز من إرشاد الفتيان: ويشمل ذلك إرشاد الآباء لأولادهم وإرشاد الفتيان الأكبر سنًا للفتيان الأصغر سنًا والإشراف عليهم في المدرسة.

 

5. دعهم يتكلمون! يحتاج الفتيان الذين يترددون في القراءة إلى اكتساب تجارب قراءة ناجحة. فاستخدم تجمع حلقات الأدب ذات القدرات المتنوعة يوفر للفتيان الدعم الذي يحتاجون إليه للتركيز على "الأفكار الرئيسية" في القصة وكذلك التركيز على كلمات النصوص وتراكيبها.

 

6. التنوع: استخدام أنشطة الصف التفاعلي الملائمة لأغراض معينة، بحيث يتم استخدام الأنشطة المركزة والقصيرة والمعينة واستخدام الأنشطة المستمرة بشكل أكبر في الأوقات المناسبة.

 

7. المخاطرة  : استخدام المزيد من الإبداع والتنوع وتعريض الطلاب لتجربة قراءة جديدة ومبتكرة.

 

8. تنفيذ ممارسات التدريس التي تشجع على المناقشة: استنادًا إلى كتاب فلسفة الأطفال، قم بتعزيز فهم القراءة أثناء قيام الطلاب باستكشاف إجابات مختلفة ودراسة نقاط القوة والضعف لكل منها والتفكير النقدي في الافتراضات.

 

عندما ينصب التركيز على التدريس للاختبار والتعليم المباشر وحصره على الصوتيات يصبح هنالك تضييق في مناهج وممارسات التدريس، ولكن يمكن تنفيذ هذه الاستراتيجيات بسهولة في الفصل الدراسي لأننا بحاجة للانتقال من تعليم القراءة من أجل اختبار برنامج التقييم الوطني إلى تعليم الفتيان القراءة من أجل الاستمتاع لضمان نجاحهم.

 

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية