التدوينات الحديثة
Please reload

الارشيف
Please reload

ابحث بالتاق
تابعنا

ديسلكسيا - عسر القراءة

تم ترجمة هذا المقال دعمًا للشهر العالم للتوعية بعسر القراءة - الديسلكسيا | شهر أكتوبر. 

 

"ديسلكسيا" كلمة أغريقية الأصل، فيعني الشق الاول من الكلمة داي (ضعيف أو غير مؤهل) أما ليكسيا فتعني (الكلمات أو اللغة). إذ يواجه الطفل المصاب بداءِ ديسلكسيا مشاكل في تعلم مهارات القراءة المبكرة، ومشاكل في سماع بعض أصوات حروف الكلمة، وكذلك تشكيل الكلمات من أصواتها. فعلى سبيل المثال تشابه حرفي ال (b) و الـ (d) قد يكون أمراً مربكاً. فغالباً ما يواجه طفل الديسلكسيا صعوبة في ترجمة اللغة إلى لأفكار (كحال الاستماع أو القراءة) أو ترجمة الأفكار إلى اللغة (كحال الكتابة أو المحادثة). ويشير مرض الديسلكسيا أيضاً إلى اضطراب القراءة التنموي. (DRD)

 

مرض الديسلكسيا هو مشكلة تتضمن المعالجة (البسيطة) والغير اعتيادية للرموز داخل الدماغ. فمعظم الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة هم بمستوى الذكاء العادي، وكثير منهم ذو مستوى فوق المتوسط. ومع ذلك، حين يعاني الطفل من عسر القراءة، فغالباً ما يكون هناك فروق غير متوقعة بين الإنجاز والكفاءة لديهم. أي أن كل طفلٍ لديه عسر القراءة يملك نقاط القوة والضعف مختلفة، بالرغم من أن العديد من المواهب المميزة تكون في الفن وألعاب القوى والهندسة المعمارية والرسم الجرافيكي والدراما والموسيقى أو الهندسة. وغالبًا ما تكون هذه المواهب المميزة في المجالات التي تتطلب مقدرة على دمج البصر والمهارات المكانية والتنسيق.

 

الخصائص الشائعة عند الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة و مشاكل مشابهه:

  • تحديد الكلمة الواحدة.

  • فهم أصوات الكلمات وصيغة الأمر و القوافي.

  • الإملاء.

  • نسخ أحرف الكلمات.

  • الكتابة اليدوية.

  • استيعاب المقروء.

  • اللغة المنطوقة.

  • فهم التوجيهات.

  • فهم المتضادات، مثل أعلى \ أسفل و مبكر\ متأخر.

 

وغالبا ما تصاحب هذه المشاكل الصعوبات الاجتماعية والعاطفية، حيث أن الأطفال الغير قادرين على تلبية توقعات الآباء والمعلمين ويشعرون بالإحباط بسبب عجزهم عن تحقيق أهدافهم. وقد يكون لذلك صورة سلبية عن أنفسهم فيصبحوا أكثر عصبيةً وقلقا وعرضةً للاكتئاب.

 

التعداد السكاني:

فهناك حوالي 15-20٪ من سكان الولايات المتحدة يعانون من صعوبات التعلم القائم على اللغة. وحول  70-80 في المئة ممن هم ذوي صعوبات التعلم الخاصة، والذين يتلقون خدمات التعليم الخاص يعانون عجزًا في القراءة. فبمثل هذه النسبة العالية، يطرح سؤال حول ما إذا كان هناك اختلاف حقيقي في أسلوب التعلم عوضاً من "الإعاقة" الحقيقية! ويؤثر هذا الوضع على الذكور أكثر من الإناث حيث أنه يظهر في جميع الأعمار، والأجناس، ومستويات الدخل.

 

الأسباب و الأعراض:

إن السبب الرئيسي في حالة عسر القراءة غير معروف، وذلك برغم الأبحاث التي تشير إلى أن الحالة غالباً ما تكون وراثية. ففي عام 1999، قدم مركز بحوث القراءة في النرويج أول دراسة طبقت على أكبرعائلة تعاني من مشاكل القراءة المعروفة. وذلك عبر دراسة قدرات القراءة والكتابة لما يقارب 80 فرداً من العائلة وذلك لأربعة أجيال، وقد أفاد الباحثون للمرة الأولى، أن الكروموسوم 2 يمكن أن يكون مورثاً لعسر القراءة، فعند وجود خلل في هذا المورث، فإنه يؤدي إلى صعوبة تعلم اللغة المكتوبة. وقد أشارت الدراسات السابقة إلى احتمال وجود روابط جينية أخرى لداء الديسلكسيا ولكروموسوم 1 وكروموسوم 15 (جين DYX1)، وكروموسوم 6 (DYX2 الجينات). ويأمل الباحثون الذين حددوا مركز الجين على الكروموسوم 2 (DYX3) أن يساعدهم ذلك بالحصول على التشخيص المبكر و الأكثر دقة لداء الديسلكسيا.

 

وتشير الأبحاث إلى وجود ما يربطه بالمشكلة البصرية الخفية التي تعيق سرعة القراءة لدى الأشخاص المصابين. وتظهر الدراسات التصويرية التشريحية للدماغ، الاختلافات في الطريقة تطور أدمغة الأطفال المصابين بعسر القراءة.

 

وتشمل مؤشرات عسر القراءة ما يلي:

  • احتمالية وجود اضطرابات التعلم في تاريخ العائلة.

  • صعوبة التعرف على الكلمات المكتوبة.

  • صعوبة قراءة القوافي.

  • صعوبة تحديد معنى (محتوى الفكرة) من جملة واحدة.

  • مشاكل الكتابية أو تعلم الحساب.

 

التشخيص:

يجب على كل من يشك في أنه يعاني من داء الديسلكسيا أن يحصل على تقييم شامل، بما في ذلك الفحوصات الطبية والنفسية والسلوكية والسمع والرؤية، واختبار الذكاء. وينبغي أن يشمل الاختبار جميع مجالات التعلم وعمليات التعلم، وليس القراءة فقط. وكذلك تشخيص المسببات الأخرى لصعوبات التعلم، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (DHD)، والاضطرابات العاطفية (مثل الاكتئاب أو القلق)، وضعف المعالج السمعي المركزي، واضطرابات النمو الشائعة، والإعاقات الجسدية أو الحسية، إذ يجب التحقق من كل تلك الأمور قبل الخضوع لتشخيص الدايلوكسيا. ويمكن تقييم الطفل من أي عمر لعسر القراءة باستخدام مجموعة الاختبارات المناسبة لسن الطفل.

 

العلاج:

عسر القراءة هو حالة أبدية، ولكن عبر التدخل المناسب، يمكن للطفل تعلم القراءة و/ أو الكتابة بشكل جيد. فعندما يتم تشخيص الطفل للدايلوكسيا، يجب على الآباء معرفة المشكلة الأساسية من المدرسة أو التشخيص وما هي طريقة التدريس الموصى بها، وسبب اقتراح تلك الطريقة بذاتها.

ويهدف التركيز الأساسي للعلاج على حل مشكلة تعليمية محددة عند كل الأطفال المصابين. ففي معظم الأحيان، قد يشمل العلاج تعديلاً في أساليب التعليم والبيئة التعليمية، وذلك لأن الأساليب التعليمية التقليدية لن تكون فعالة دائماً مع طفل الدايلوكسيا. لذا يتوجب وضع خطة تعليم فردية (IEP) لكل طفل، بما يعكس متطلباته المحددة. قد تشمل خدمات التعليم الخاص مساعدة متخصصة من قِبل مدرب متخصص في تعليم الطلاب الدايلوكسيا من خلال الدروس الخصوصية الفردية أو الدروس اليومية الخاصة. إنه لمن المهم تعليم هؤلاء الطلاب بجميع الحواس، السمع واللمس والكتابة والتحدث وذلك باستخدام برنامج متعدد الحواس.

الناس الذين يعانون من الدايلوكسيا بحاجة إلى برنامج لغة منظم، مع تعليمات مباشرة في نظام الصوت الإلكتروني. ويجب على المعلمين توفير القواعد التي تحكم اللغة المكتوبة. حيث أن معظم الخبراء متفقين على أن المعلم ينبغي أن يؤكد على الارتباط بين الوحدات الصوتية البسيطة والحروف أو المجموعات الحرفية، بدلا من النهج الذي يؤكد على حفظ الكلمات كلها.

ولمساعدتهم في تجاوز الصعوبات الاجتماعية والعاطفية المرتبطة بها، يجب على المعلمين استخدام استراتيجيات من شأنها أن مساعدة الطفل على تحقيق النجاح في أكاديميًا وفي العلاقات الشخصية. وتشمل هذه الاستراتيجيات الجهود المجزية وليس فقط النتائج، عبر مساعدة الطفل على وضع أهداف واقعية، وتشجيعه على القيام بالعمل التطوعي الذي يتطلب التعاطف والضمير الاجتماعي (على سبيل المثال، الطفل الدايلوكسيا البارع في العلوم أو الرياضيات محاولة تعليم أقرانه تلك المواضيع أو يمكنه تعليم من هو أصغر سناً منه وبنفس حالته). كما أن المشورة النفسية قد تكون مفيدة أيضاً.

 

تحذير:

إن هناك اختلافات كبيرة بين مختلف الناس الذين يعانون من الدايلوكسيا، عبر أعراض ودرجات حِدةٍ مختلفة. ولأن التشخيص يعتمد على شدة العجز، عادة ما يفضل أن يتم تشخيص الحالة في وقت مبكر، وأن يكون التدخل المستخدم فعال ومناسب لذلك الطفل، وأن يكون للطفل ثقة قوية بنفسه وأسرة وأصدقاء ومعلمون محفزون. ومع ذلك، قد تستمر معاناة صعوبات القراءة طوال مرحلة البلوغ، مما قد يؤدي إلى مشاكل مهنية في مهن معينة.

 

الوقاية:

وبما أن اضطرابات التعلم غالباً ما تصيب الأسر، ينبغي على الأسرة المصابة أن تحاول التعرف على مشاكل تلك الإعاقة في وقت مبكر. أما بالنسبة للأسر التي ليس لها تاريخ سابق مع الدايلوكسيا، أن تبدأ التدخل في مرحلة مبكرة من مرحلة التمهيدي أو رياض الأطفال إذا اكتشف المعلمون تلك العلامات مبكراً.

 

المقالة الأصلية: هنا

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية