Please reload

التدوينات الحديثة

منحدرات من مياه زرقاء صافية متجمدة تم رصدها مباشرة تحت سطح المريخ


يبدو أن المريخ يخفي مخزوناً من المياه المجمدة  والبدائية الخصائص،  مباشرة تحت سطحه، حسب ما ورد في أوراق تقارير حديثة.

 

 تم رصد كتل من الجليد ( الأزرق) في الطبقة السطحية  لمنحدر مارتن.
مصدر الصور : ناسا – جي بي إل – يو إس جي – جامعة أريزونا.

  


لقد تمكن جهاز الإستطلاع المداري المتخصص بكوكب المريخ  من إرسال صور عالية الدقة من هذا الكوكب ولأكثر من عقد من الزمن حتى  الآن، وفي معظم الأوقات لم يكن هناك شيء مميز يبرز في تلك الصور. إلا أنه وقبل سنوات قليلة لاحظ كولين دانداس وهو عالم جيولوجي في المسح الجيولوجي الأمريكي في فلاجستاف بولاية أريزونا ، شيئاً مخفياً تحت سطح الكوكب.  


بعد ذلك وجد دانداس نفس البناء في سبعة مواقع أخرى على سطح المريخ. هذه التشكيلات كانت مشرعة على جوانب منحدرات طويلة وحادة، وبدا أنها تقترب من أن تكون مياه مجمدة نقية. كان هو ذلك الأمر.  


في ورقة بحثية حديثة، جادل باحثو الاكتشافات مشيرين إلى أن هناك مخزون هائل من الجليد تحت أرض الكوكب والذي يقترب تدريجياً باتجاه السطح، برغم خطوط العرض المريخية المنخفضة (على سبيل المثال: أقرب إلى خط الإستواء). وقد يساعد هذا المخزون الباحثين على استثارة تاريخ الكوكب، وتحسن بشكل كبير من قابلية وجود مستعمرات محتملة على سطح المريخ. 


صدأ وجليد


يقول دندس، المشارك في الورقة البحثية: " إن نوع الجليد هو الأكثر انتشاراً، فهو أكثر مما كنا نظن. "  
لقد وجدنا الجليد على كوكب المريخ في وقت سابق. هناك طبقة سميكة منه على أقطاب الكوكب (والتي كان إيلون ماسك يعتقد أننا يجب أن نفجرها نوويا) والتي تمكن رادار الجهاز المداري الإستطلاعي من أن يلتقط إشارات لجليد مدفون في باطن كوكب المريخ. وقد جادل البعض في أن تلك المخلفات ما هي إلا بقايا جليد أثري قديم، مضى عليه الزمن عندما كان الكوكب يتميز بمناخ مختلف. ومع ذلك، وبناء على معلومات جهاز الرصد المداري، فإننا لا نستطيع تحديد عمق هذه التشكيلات الجليدية، أو ما إذا تم تشكلها من كتل صلبة أو من قطرات صغيرة تجمدت في مسامات التربة.  


نقلت لنا أجهزة الرصد المدارية  دلائل أكثر حول وجود الجليد على كوكب المريخ في الماضي: برك من ( ما يبدو أنه) جليد نقي، تجمع على شكل برك على سطح فوهات بركانية  حديثة حفرتها النيازك. وعلى الرغم من هذا فإنه لا يمكن الجزم ما إذا كانت تلك البرك متصلة بجليد تحت السطح أو برقع سوائل معزولة.  
 

المريخ، ويظهر فيه بعض الجليد القطبي.
الصورة تعود لناسا- جي بي إل. 

 

إن البناء الذي شرح في هذه الورقة البحثية الجديدة قد يسد بعض الثقوب في فهمنا. فكل سطح من جوانب المنحدرات والذي تم التعرف عليه في الدراسة، يرتفع إلى حوالي 100 متر ( 32.8 قدم) طولاً، ويبدو جلياً على سطح النهر الجليدي، حسب تقرير الفريق. ومن ثم بإمكان جهاز الإستطلاع المداري أن يتابع النهر الجليدي بمقطع عرضي ( كرؤية الطبقات في قطعة الكيك ) ، وقد أعاد الفريق زيارة كل المواقع لرؤية حجم التغير عليها عبر الزمن.  


ومن أهم الإكتشافات هو أن الجليد يستمر خلال فصل الصيف المريخي. وأهمية ذلك الإكتشاف تعو إلى أنه يشير إلى صلابة ، والحجم الهائل للبناء الجليدي __ ببساطة فإن الثلج الخفيف سيتبخر. 


 ومن الدلائل الأكثر والتي تعزز هذا هو ما رصده جهاز الرصد المداري من أصوات صاخبة لعدد من الصخور وهي تتساقط على جوانب المنحدر، ما يشير إلى أنها كانت تتآكل ببطء وتنفصل من مخلفات كبيرة تقع على مستوى السطح. 


"كل هذا يشير بقوة إلى أن الجليد على مستوى السطح والرواسب الكبيرة تحت السطح متصلة ببعضها"، كما يقول الباحثون.


طبقة الكعك


يقول علي برامسون المشارك في كتابة التقرير: " إن طبقة الثلج النقية والعميقة والسميكة تتمدد على طول الطريق متجهة إلى السطح ."


هذه الهياكل تَعِدٌ بإنتاج سجل طبقات من المناخات المريخية الماضية، على غرار ما تفعله قبعات الجليد القطبية على الأرض. وكبديل ، ستكون مصدراً رئيسياً للمستعمرين .


ويشير الشريط المترابط المتجمد في الأنهار الجليدية إلى أن الألواح مكدسة - بمعنى أنها تشكلت خلال عدة مواسم بحيث تم ضغط طبقات من الثلج إلى الجليد في دورات مناخية مختلفة. 


ثم حملت الرياح الحصى فوق كل طبقة، وأغلقتها بإحكام بطريقة متباعدة، وأنشأت النطاقات.


 إنها عملية مماثلة لكيفية تشكل القبعات الجليدية والأنهار الجليدية على الأرض، وبالتالي فإن الفريق يعتقد أن حفر قلب أو مركز في واحدة من هذه الرواسب وإعادتها للتحليل من شأنه أن يمنح الجيولوجيين صندوق كنز من المعلومات حول مناخ المريخ.


كما تعتبر الأنهار الجليدية هبة للمستعمرين. وبالنسبة لرواد الفضاء تعتبر المياه هامة جداً لأنها قابلة للإندماج مع ثاني أكسيد الكربون (الغاز الأكثر شيوعاً في الغلاف الجوي المريخي) لخلق أكسجين وميثان قابلان للتنفس ليتم إستخدامهما في الصواريخ إلا أن أي رواسب ستكون صالحة فقط إن تواجدت على بعد أمتار قليلة تحت السطح __ ولهذا تعتبر المنحدرات الجليدية مثيرة جداً. 


تتواجد المنحدرات عند نحو 55 درجة إلى الشمال أو إلى الجنوب، وهي تغدو صلبة وداكنة في الشتاء المريخي. هذه المناطق ليست صالحة لقاعدة بشرية ذات طاقة شمسية . لهذا فإن دراسة ناسا كانت محدودة في مواقع تقع ضمن 50 درجة من خط الإستواء.  لكن ، وبإتباع هذه الإكتشافات، ترغب ناسا بالتوسع في برنامج  الإستكشاف بما يتقارب مع المواضيع المريخية.    


وقد نشرت الورقة البحثية: " كشف طبقات الجليد  تحت السطح في منتصف خطوط العرض المريخية." في صحيفة العلوم. 

المصدر  
 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية