Please reload

التدوينات الحديثة

فصل دراسي كله مجازفون

لا أحد يتعلم دون ارتكاب الأخطاء. بل على العكس تمامًا، نحن نتعلم عندما نخطئ. ولكن في الفصول الدراسية، يمكن أن يكون ارتكاب الأخطاء والمجازفة في أحسن الأحوال دون عائد، وفي أسوأ الحالات يكون محل سخرية وعقاب لا مبرر له.
سألت ابني البالغ من العمر 21 عامًا في يوم من الأيام ما إذا جعلته صفوف المرحلة الثانوية يشعر بالأمان لارتكاب الأخطاء. وأخبرني انه لم يخطئ أبدًا. هل هذا معقول؟ وأوضح أنه لا يؤدي إلا ما يضمن أنه سينجح فيه. وهذا ما جعلني أفكر في طريقة تعليمي: هل كوّنت فصلًا دراسيًا يكون الطلاب فيه مجازفون؟


سألت ابني الآخر نفس السؤال وحصلت على إجابة مقلقة بنفس القدر. لم يكن عليه أبدًا أن يجازف لأن دروسه كانت سهلة للغاية. وأثار ذلك سؤالًا جديدًا: هل قمت بجعل دروسي صعبة بما فيه الكفاية بحيث يتحتم على الطلاب المجازفة؟
وأؤمن بشدة أنه يجب عليك الفشل لتنمو، وتحتاج إلى المواقف الصعبة لتقوم بذلك. ما مدى صرامة فصولي؟ هل خلقت مساحة آمنة للجميع للتحدث بحرية؟ ھل یحترم طلابي بعضھم البعض؟ ھل یدعمون بعضھم للمجازفة والفشل؟
ومع كل هذه الأسئلة، قررت أن أنتقل إلى مجموعة من معلمي السنه على مستوى الدولة  لعام ٢٠١٦ ، وأسألهم مالذي يفعلونه لتشجيع الطلاب على المجازفة ودفع حدود ما يعرفونه أو يعتقدون أنهم يعرفونه.

 

احتفل بالمثابرة
تقول جين راسل، وهي مدرسة في مدرسة ابتدائية من إنديانا، أن طلابها يضعون رخامًا في جرة عندما يثابرون. وهذا يشمل تجربة استراتيجيات مختلفة لقراءة عمل جديد أو حل مشكلة الرياضيات أو إعادة كتابة جملة أو احل مشكلة مع صديق. والرخام يعني أنه عندما يتمسك كل طالب بالتعلم، فإن الفائدة تعود على الفصل كله. يقول راسل: "عندما تكتمل الجرة، فإننا نحتفل بالمثابرة!".


شارك أخطاءك
يقود العديد من المعلمين تبعًا لمثال يحتذى به. تعترف كريستين بورتر مارش من أريزونا بأخطائها الخاصة وتتحدث عنها. "سأقول:  كنت أنت على حق. وكنت مخطئة ". كما تقول لطلابها أنه يمكنك أن تكون مخطئا أثناء المناقشات." أفضل أن أكون مساهمًا ومخطئًا على أن لا أساهم أبدًا". وتزيل توفر كانديك من واشنطن الغموض عن دور المعلم الحكيم الذي يعرف كل شيء عن طريق قراءة نصوص جديدة مع الطلاب والتنبؤ كيف ستنتهي القصص. في كثير من الأحيان، يخطئ فيها ولكن يبين للطلاب أنه من المقبول أن يخطئ.


السماح بالإعادة
ولتشجيع التفكير واستكشاف الأفكار، يقول إرني لي من جورجيا إنه يسمح بإعادة تعيين المهام والاختبارات. "الصف مهم، ولكن الهدف الرئيسي هو أن يكونوا قادرين على التفكير ومعرفة المواد". ويحرص على ما إذا كان الطلاب يتفقون أم لايتفقون معه، فإنهم يدعمون تعليقاتهم بأفكار مدروسة جيدًا تدعم إجاباتهم.


اكتشاف قوة ”ليس بعد"
تقول ناتالي ديفوسكو-فونك من ولاية فرجينيا أنه يمكن للمعلمين أن يصوروا السلوكيات المرغوبة في جميع جوانب التدريس بما في ذلك كيفية التعامل مع الخطأ والمضي قدمًا. والأهم من ذلك، يمكن للمعلمين التواصل لكيفية التعلم من الأخطاء والقيام بالأشياء بشكل مختلف في المرة القادمة. وتقول: "أستخدم العبارة "ليس بعد". وهذا يعني بالنسبة لها ولطلابها أنهم لا يستطيعون فعل شيءٍ ما بعد، ولا يعني أنهم لا يستطيعون القيام به مطلقًا.


الجمعة الفاشل
نعم صحيح. الجمعة الفاشل. وتأتي هذه الفكرة من ديان ماكي من ولاية فلوريدا. في كل يوم جمعة، تعرض ماكي مقاطع لقصص مشاهير مثل جي كي رولينج أو مايكل جوردان أو أوبرا وينفري حول كيفية فشلهم قبل أن يصلوا إلى النجاح. وهي واحدة من الأنشطة المفضلة لطلابها.

وتذكّرنا هذه الافكار بأنه ينبغي علينا أن نتعمد خلق بيئات تزيد التعلم لجميع الطلاب. وبصفتي عضوًا في اللجنة الوطنية المعنية بالتنمية الاجتماعية والعاطفية والأكاديمية التابعة لمعهد أسبن، فإنني أرى أفكارًا مماثلة أصبحت أولوية المدارس في جميع أنحاء البلاد.

وتبيّن دراسة الحالة الجديدة التي أجرتها اللجنة بعنوان "وضع كل شيء معًا" مدى أهمية دمج التعلم الاجتماعي والعاطفي في المناهج المدرسية في تحقيق هذا الهدف المتمثل في زيادة التعلم. أحد المعلمين المذكورين في التقرير يعمل على تطوير المهارات الحياتية - "الاستقلال بالتأكيد؛ القدرة على العمل بشكل تعاوني بالتأكيد؛ المثابرة بالتأكيد "، وهي ذات قيمة متساوية في تعزيز المخاطرة.
و أنا أعمل مع بداية السنة الدراسية الجديدة على وضع تناغم جديد في الفصول الدراسية.
قبل بضع سنوات، بدأت صفي من خلال إظهار شيئًا كنت سيئة فيه: كيس هاكي (كرة القدم الصغيرة). وقد ضحك الأطفال عندما بدأت بتضييع أكياس هاكي ورأوا كم كنت سيئة. وأحضرت أحد الطلاب الذين كنت أعرف أنه كان جيدًا إلى مقدمة الصف وجعلته يطبّق اللعبة. سألته كيف أصبح جيدًا. هل كان سهلًا في البداية؟ هل يمكن أن أصبح جيدةً مثله؟ هل سيساعدني؟ ثم أجرينا مناقشة جماعية حول كيفية الفشل والممارسة التي يمكن أن تساعدنا على النمو.
هذه هي الطريقة التي سأطبقها هذا العام. أريد أن يرى طلابي أن المخاطرة لها قيمة. أريد أن يكون صفًا تقدّر فيه المخاطرة. أريد أن لا يتردد طلابي في ارتكاب الأخطاء أمام الأصدقاء والأقران والتعاون لمعرفة الإجابات. أريد منهم أن يحاولوا، ليس فقط عندما يكونون على يقين من أنهم سينجحون! أريد صفًا مجازفًا.

المقالة الأصليّة: هنا

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية