Please reload

التدوينات الحديثة

التمثيل العُصابي، هل هو تصرف حسب العمر أم مشكلة حقيقية؟ التعامل مع التصرفات الصعبة لدى الأطفال

 مصدر الصورة: unsplash

 

 

حوالي واحد من كل سبعة أستراليين تتراوح أعمارهم من أربع سنوات إلى سبعة عشر تصرفاتهم مهمة بطبيعتها ومستمرة خلال الزمن وعادة ما تخالف مرحلة نموهم.

 

تقوم هذه السلسلة على أحدث الأبحاث عن تقاليد العودة إلى المدرسة. فيشرح فيها الخبراء أفضل الطرق لتهيئة الأطفال للمدرسة، والتغلب على الصعوبات مثل التوتر والسلوكيات السيئة.

سيُظهر الأطفال خلال مرحلة من مراحل حياتهم بعض سلوكيات المعارضة والاندفاعية بل وحتى العصيان. والكثير من هذه السلوكيات تعد طبيعية ولكن عندما يربك السلوك وظائف الطفل اليومية فإنه يصبح غير طبيعي وعلى الآباء حينها طلب مشورة المختصين. ويمكن أن يُحدث الآباء فارقًا باستخدام الاستراتيجيات القائمة على الأدلة للتحفيز على السلوكيات الإيجابية.

 

متى تصبح التصرفات "الطبيعية" غير طبيعية؟

 

تتكرر التصرفات المضطربة في حوالي واحد من كل سبعة أستراليين تترواح أعمارهم بين أربع سنوات إلى سبعة عشر سنة وتستمر خلال الزمن وعادة ما تخالف مرحلة نموهم. وتتضمن علامات أن التصرفات خطيرة تأثيرها على وظائف الطفل في المدرسة أو مع العائلة والأصدقاء وإذا ما كانت تسبب له الضيق. فهذه العلامات تشير أن التصرفات تحتاج إلى تحري أدق ودعم المختصين المهنيين في أقرب وقت ممكن.

وهناك اختلاف حول إمكانية تشخيص الأطفال بعمر ما قبل المدرسة بالاضطرابات، حينما نأخذ بعين الاعتبار المدى الواسع  من التصرفات التي تعد "طبيعية" في هذا العمر. حيث يتم تشخيص الكثير من الاضطرابات للأطفال بعمر المدرسة عادةً في العمر 10-14 سنة.

 

إذا كانت تصرفات الطفل تسبب له الضيق، فإن ذلك قد يشير إلى وجود مشاكل سلوكية أكثر خطورة.

 

أين يمكن للآباء أن يذهبوا لطلب المساعدة؟

 

قد يكون معرفة من أين تبدأ صعبًا عندما تبحث عن الدعم للتصرفات المضطربة الصعبة والمستمرة. تجنب البحث عن المشكلة في محرك البحث قوقل أو المواقع التي تدّعي تقديم فحص الأعراض لأنهم يعطون نتائج مفجعة.

 

ينبغي عليك القراءة وتثقيف نفسك عن مختلف الاضطرابات السلوكية لتكون عارفًا بها، ولكن تأكد من استخدامك للمصادر الموثوقة والتي تتضمن بيوندبلو (beyondblue) و ريتش أوت (Reach Out) و هيدسبيس (Headspace) و كيدزماتر (KidsMatter) و مايند ماترز (MindMatters).

 

وقد تكون بعض المصادر التي يرجع إليها مُثقفي المعلمين مفيدة مثل ريسبونس ابيليتي (Response Ability) الذي يقدم أوراق حقائق ونشرات صوتية عن اضطرابات سلوكية مختلفة.

 

إذا لم يزل قلقك بعد قراءتك لبعض المصادر، فزيارة الطبيب العام هي نقطة بداية جيدة. حيث يمكن للطبيب العام تقديم تقييم أولي وتحويل الطفل والعائلة إلى مختصين آخرين إذا ما كانت هناك حاجة لتقييم إضافي أو علاج أو دعم.

فالوصول إلى مختصين آخرين مثل طبيب الأطفال أو الطبيب النفسي يحتاج إلى تحويل من الطبيب العام. وليس هناك حاجة للتحويل للدخول على الأخصائي النفسي، ولكن من الأفضل زيارة الطبيب العام أولاً لتحديد إذا ماكان ذلك ضروريًا. وقد يقوم الطبيب العام بالتحويل إلى شخص يوصون به.

 

مخاطر العقاب

 

يعد الانهيار والصراخ والعناد وحتى تجاهل الطفل لك عادة سلوكا طبيعياً- فعادة ما يكونون يتصرفون حسب عمرهم. فتعد التصرفات المربكة لدى غالبية الأطفال بسيطة الطبيعة ونادرة الحدوث. ولكن الأهم، أنه يمكن منع السلوكيات الصعبة باستخدام بعض الاستراتيجيات الفعالة والمبنية على الأدلة.

 

ويشير البحث إلى أن استخدام الاستراتيجيات الإيجابية للتعامل مع التصرفات الصعبة فعّال أكثر من استخدام العقاب أو الإرغام. فبالرغم من ملاحظتك لردة فعل مباشرة عند عقابهم، إلا أن العقاب يوقف السلوكيات الخاطئة مؤقتاً وهناك احتمالية ظهور هذا السلوك في المستقبل مرة أخرى.

 

 

تأمل في طريقة قيادة السيارات عند كاميرات مراقبة السرعة. ماذا يفعل معظم السائقين؟ يهدئون السرعة مؤقتاً وعندما يتخطون الكاميرا فإنهم عادة ما يسرعون مرة أخرى.

 

والعقاب له عواقب غير مقصودة عديدة مثل تدمير العلاقات ويمكن أن يؤدي إلى التمرد ويقلل من استقلالية الفرد ومهاراته في حل المشاكل.

 

استراتيجيات فعالة لتحسين السلوك

 

إن استخدام استراتيجات سلوكية إيجابية لا يقلل من السلوكيات الغير مرغوبة فقط بل ينشر السلوكيات الاجتماعية الإيجابية ويقوي العلاقات. وستكون بعض الاستراتيجات أكثر فعالية من الأخرى بحسب تفضيلات الطفل. جرب عددًا من الاستراتيجات المختلفة وإذا لاحظت عدم فعالية أحدها فتوقف عن استعمالها وجرب طريقة أخرى، جرب بعضًا من هذه الاستراتيجيات الفعالة:

 

  • عندما تكون تصرفات طفلك مقبولة أعطه اهتمامك بدفء وحنان. أخبرهم عن التصرفات التي تحبها وابتسم عندما تمدحهم على سبيل المثال "يعجبني كثيرًا عندما تنصت لما أقول، فذلك يمكِننّا من إنجاز الكثير والوصول إلى النتائج التي نريد بسرعة."

  • امدح وامنح المكافآت مباشرة بعد التصرفات الحسنة بدلاً من الانتظار لوقت لاحق.

  • فكر مالذي يعجب طفلك كهدية أو مكافأة حتى يكون لها تأثير وتحفزه للتصرفات الحسنة. فما الذي يفضلونه أكثر قضاء وقت يلعبون على أجهزتهم أو لعبة أو وجبة معينة أو اختيار فيلم؟

  • فكر في إنشاء مخطط مكافآت للتصرفات الصعبة. كافئ طفلك باستمرار خلال اليوم عندما تجده يُحسن التصرف وعندما تلاحظ تطورًا ومن ثم قلل من عدد المرات التي تكافئهم بالتدريج.

  • يساعد تقديم خيارات لهم على جعلهم يشعرون بمسؤولية اتخاذ القرار ويساعدهم على تقييم نتائج اختيارهم.

  • تعلم متى تتجاهل ومتى تتدخل. فمن غير المنطقي تصحيح كل سلوك صعب ولذلك تجاهل الأمورالصغيرة، فتغاضى عن الفوضى أحيانا والتذمر أو البطء في تنفيذ الطلبات.

  • أعط تعليمات واضحة وحدد السلوكيات المتوقعة مثل: "استخدم نبرة الحديث في كل الأوقات" أو "لا تلمس أو تصفع أو تَلكُم أو تركل الطلاب الأخرين" وهكذا. فالتفاوض مع طفلك على السلوكيات المتوقعة يزيد من التزامهم بها. ويمكنك زيادة فعالية القوانين بالتفاوض أيضا على المكافآت التي يحصلون عليها عندما يتبعونها بنجاح و العواقب إذا لم يفعلوا.

  • ذكرهم قبل مغادرة المنزل بالقوانين والمكافآت عند اتباعها.

  • اصغ لطفلك باهتمام وذلك بإيقاف ما تفعله والاستماع له. فمشاكل السلوكيات عادة ما تظهر عندما يريد الطفل جذب انتباهك.

 

 

إذا استمرت التصرفات بعد استخدام عدد من الاستراتيجيات الإيجابية، فقد حان الوقت للتطرق للعواقب. سلسلة من العواقب المتصلة التي تبدأ بأقل الاستراتيجيات شدة ومن ثم تزداد حدتها.

في البداية، استخدم مؤشرات مثل اتصال العين أو تعابير الوجه لملاحظة عدم الرضا.

ثم ذكرهم بالسلوك الذي تريد أن تحث عليه مثل: "مالذي ينبغي عليك فعله؟".

اقترب من الطفل واستخدم صوت هادئ حازم أو جرب الهمس.

حاول تغيير السلوك بإعطائهم خيارات. للأطفال الأكبر عمرًا اسألهم ما السلوك الذي يُعد خياراً أفضل وللأطفال الأصغر عمرًا أعطهم خيارات محددة على سبيل المثال، من فضلك أعد الحلوى الماصة إلى الكيس أو أعطني إياها.

ذكر الطفل بالسلوك الذي ترغب برؤيته.

 

أخبرهم أن لهم ثلاث تحذيرات وماهي العواقب إذا استمروا، والتزم بذلك ولا تغير عدد التحذيرات أو العواقب. مما يعني أن عليك أن تكون قياسيًا في أوقاتك وتضع العواقب المناسبة للتصرفات، فالمفتاح هو الاتساق.

أخيرًا، يمكن أن يكون الوقت المستقطع فعال جدًا. حدد مكانًا مناسبًا للوقت المستقطع حيث يجب أن يكون هادئًا وخاصًا وبه القليل من المؤثرات.

 

تصرف بسرعة بعدما يحدث التصرف وأعط سببًا محددًا لإرسالهم للوقت المستقطع. اجعلهم يفكرون مالذي ينبغي عليهم عمله بشكل مختلف. تجاهل التصرفات الثانوية خلال الوقت المستقطع (مثل الصراخ والتلوي والتوسل).

تجنب الكلام معهم حتى نهاية الوقت المستقطع، والوقت المعتاد لذلك هو من دقيقتين إلى ثلاث دقائق. وقبل إخراجهم اسأل الطفل أن يذكرك لماذا تم ادخالهم في الوقت المستقطع ومالذي يجب عليهم عمله بشكل مختلف. حاول إيجاد تصرف حسن منهم في أقرب فرصة وذكرهم بمدى حبك لهم.

 

المصدر

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية