Please reload

التدوينات الحديثة

خمسة طرق لبناء تواصل حقيقي بين الطلاب والمعلمين للسنة المقبلة


للكاتبة: كريسي رومانو-ارابيتو

تعتبر اجازة الصيف وقتاً يتمكن المعلمين من خلاله بإعادة نصب الأمور والاسترخاء للسنة الدراسية القادمة. نعمل على ذلك بطرق مختلفة. فالبعض يحضر المؤتمرات، ويشارك في ندوات الانترنت، ويقرأ بالمجال التعليمي للتعلم قبل غرس معرفته المكتسبة الجديدة والبدء باستخدامها في شهر سبتمبر.

أما البعض الأخر، لا يفكر بالمدرسة مطلقاً بل يقضي وقته إما بالعمل في وظيفة اخرى أو يستمتع بوقته مع العائلة والاصدقاء (ولا يوجد لديه وقت) للاستعداد للمدرسة. بالنسبة لي فأنا اقضي اجازة الصيف على ساحل جيرسي مسترخياً على الشاطئ، واقرأ جميع الكتب التي لم يسعني الوقت لقراءتها خلال الايام الدراسية، واخطط ايضاً لشهر سبتمبر.

وغالباً ما اقضي وقتاً طويلاً في التفكير بابني واستعداده لسنته الأولى من المرحلة الثانوية. أتساءل عن جميع الأشياء، وبالأخص عن طريقة تواصله وتفاعله مع جميع اساتذة المرحلة الثانوية، والعلاقات التي سوف يبنيها معهم. ومن الممكن انهم يقضون اجازة الصيف بالمثل.


كل طفل يمكنه التطور والازدهار

فيما يخص هذه الفترة، كتبت مقالة في السنة الماضية في موقع (EdSurge) حيث تحدثت عن معلم ابني للصف الرابع وهو Justin Jasper. غالباً ما أذكر السيد جاسبر سواءً في كتاباتي أو حديثي للمعلمين عن رعاية الأطفال في فصولهم.

عندما كان السيد جاسر مدرساً للمرحلة الابتدائية عمل عملاً جيداً لبناء التواصل بين الأطفال والتعرف عليهم كالأشخاص البالغين. بنى جاسبر علاقات معهم وبالتالي أغلب الأطفال، ومن بينهم ابني تحديداً، تطور وازدهر فعلاً في فصله. لدى السيد جاسبر طريقة تجعل كل طفل يشعر بأنه مميز. ومنذ ذلك الحين انتقل إلى المدرسة المتوسطة لمنصب مساعد المدير ولازلت متأكداً بأنه استمر على رعاية الأطفال كما كان يفعل في الفصل.


البدايات الجديدة

قريباً، سنة دراسية جديدة ستبدأ ومجموعة جديدة من الأطفال سوف يجلسون في فصولكم، يعبرون الرواق، ويركبون الباصات. يحملون الأطفال الكثير من الأمور التي لا نراها. يأتي الكثير من الأطفال للمدرسة ولكن عقولهم واجسامهم قد لا تكون جاهزة للتعلم.

خلال ال15 سنة التي امضيتها كمعلم للمرحلة المتوسطة، رأيت الكثير من المعلمين، ومن ضمنهم أنا، لا يسعهم الانتظار ليقفزوا ويبدؤوا بالدروس التي امضوا وقتاً طويلا لتخطيطها واتقانها. ولم تبدأ عيني بالاتساع ورؤية الأمور بصورة مختلفة قليلاً إلا عندما انضم طفلي الأصغر للمدرسة.

لا نعتبر الأطفال مجرد عقول نملؤها، سيتعلم مننا الأطفال الكثير إذا كانوا مستمعين بهذه الرحلة ومن خلال تطوير علاقاتنا بهم فسوف يكون مكاناً جيداً للبدء بالتعرف عليهم أكثر. أنا الآن اقضي الجزء الجيد من الشهر الأول في المدرسة بالتركيز على بناء علاقة مع طلابي المستجدين.

تركيز السنة الدراسية بالمحادثات والأنشطة التي تبني الشعور بالجماعة في الفصل سيؤتي ثماره في النهاية.


أتعرف عليك، اتعرف على كل شيء بِك

احب هذه الأغنية song للمغنية جولي اندروز حيث كانت تغني عن امتياز المعلم للتعلم من طلابها. ”وفجاءةً أنا مشرقة ومبتهجة بسبب جميع الأمور الجميلة التي اتعلمها منك يوماً بعد يوم.“

قال دونالد جرافيز، رئيس لورشة عمل للكتابة، شيئاً مشابهاً، ”ان لم تعرف 10 أمور عن الطفل، فستعجز حينها عن تعليمهم. وإن كانوا يجهلون 10 أمور عنك، فلن يتعلموا منك.“ ولكن تقول ريتا بيرسون، معلمة متمرسة قضت أكثر من 40 سنة في مجال التعليم، ”لا يتعلم الاطفال من الأشخاص الذين لا يحبونهم.“ شاهد حديثها على منصة تيدتوك هنا. اذا لم يسبق لك رؤيته فشاهده الآن. واذا شاهدته من قبل، فشاهده مرة أخرى! رسالتها واضحة وقوية — فأنت كمعلم عليك أن تتواصل مع طلابك على صعيد شخصي و حقيقي.

 

 

 

مصدر الصورة: unsplash


 

هنا تجد بعض الطرق جيدة للبدء بالسنة الدراسية وبناء اتصالات حقيقة:

1.    المعلمون هم بشر أيضاً: أظهر لهم مرونتك، وفكاهتك، وقدرتك على تجربة أموراً جديدة، افشل، وأضحك عندما لا تمشي الأمور على ما خُطط له. لا تتعامل مع نفسك بجدية!

2.    شارك معهم حياتك خارج المدرسة: فكر بجميع المشاريع التي قمت بها في المدرسة الابتدائية حينما كنت ملزماً بإحضار صور وقصها من المجلات لتمثل بها حياتك. فأنت كمعلم يجب أن تقوم بتنفيذ أي مهمة أو واجب تطلبه من طلابك وتأكد من مشاركتك معهم! تحدث معهم عن هواياتك أو حيواناتك الأليفة و طعامك المفضل، ولا تنسى أن تسألهم عن حياتهم!

3.    استخدم وسائل التواصل الاجتماعي: أهتم بشكل أكبر بالجوانب الاجتماعية للقنوات. شارك معهم ما ترفقه في وسائل التواصل الاجتماعي وما كتبته في مدونتك لبناء علاقة وأبحث عن اهتماماتكم المشتركة. طلابي يعلمون انني صاحب مدونة ودائماً ارفق صور جديدة (خاصةً عندما تحتوي على صور الطلاب). بالإضافة إلى أنني اشارك معهم تغريداتي ومشاركاتي الفردية على وسائل التواصل الاجتماعي في الصف ولكنني لا أقوم بإضافة أو بمتابعة طلابي أو احد اعضاء عائلاتهم. (تنويه: يرجى اتباع المبادئ التوجيهية الخاصة بمدرستك فيما يتعلق بنشر المشاركات على منصات وسائل التواصل الاجتماعي).

4.    مقدمات سريعة: باستخدامك لشرائح قوقل التعاونية، وكّل لكل طالب شريحة ودعهم يستخدمونها لإنشاء   عرض تمثيلي عنهم. تفقد هذا النموذج. عندما ينتهي الجميع من اكمال شريحتهم قم بضبطها على خاصية التقدم التلقائي على الجي ميل ومن ثم قدم لكل طالب 15-30 ثانية للتقديم والتعريف بنفسه. أحب ان اعطي الطلاب الخيار عند التعريف بأنفسهم أو يوصي المعلم للتعريف به أو يوصي طالب أخر بالتعريف عنه إذا لم يكن واثقاً أو مرتاحاً امام الفصل. بعدما قدم الطلاب انفسهم أسال الطلاب ما لاحظوه بزملائهم. غالباً يتفاجأ الطلاب بالقدر الذي يتشاركون فيه الاهتمامات فيما بينهم أو ما يجهلونه عن أصدقائهم!

5.    الحلقات الصفية: استعرنا من حركة العدالة التصالحية فكرة أن يجلس الطلاب على شكل حلقة متقابلين لتسهل عملية التواصل والحوار المفتوح. يمكن استخدام الحلقات أيضاً لأي هدف وغرض خلال اليوم الدراسي. فالفكرة من ذلك، هو بخلق مساحة آمنه حيث يكون الطلاب مرتاحين بها للمشاركة والمناقشة. عندما كنت أدرّس في المرحلة المتوسطة، ابدأ كل فصل من الفصول بحلقة لتكون طريقة للطلاب لمشاركة مشاعرهم و ليتعلموا كيفية بناء التعاطف والانصات للأخرين. في أغلب فصول المرحلة المتوسطة، نستخدم الدوائر عند عودتنا من العطلة للتركيز واعادة انتباهنا إلى ما تبقى من اليوم الدراسي.


لا تهم الطرق التي تستخدمها، الأهم أن تأخذ وقتك في التعرف على طلابك— بالتحدث معهم، والاستماع لهم، وبإيجاد طرق للتواصل معهم. أوعدك بأن الوقت والجهد الذي تضعه لبناء العلاقات مع طلابك يستحق وزنه ذهباً.

كريسي رومانو-ارابيتو، استاذة متمرسة ولديها أكثر من 24 سنة من الخبرة مع طلاب المدارس الابتدائية والمتوسطة. تكتب في مدونة theconnectededucator.com. شارك قصصك وطريقة تواصلك مع طلابك معها على تويتر @TheConnectedEdu.

 


المصدر

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية