التدوينات الحديثة
Please reload

الارشيف
Please reload

ابحث بالتاق
تابعنا

كيف تساعد طفلك في حل واجباته المنزلية (دون أن تقوم بحلها نيابة عنه)

 

بقلم: ميليسا بارنيز وكاترينا تور - كيف تُساعد أطفالك في حل واجباتهم المنزلية (دون أن تقوم بحلها لهم)

 

 

الوالِدان هما معلّما الطفل الأول والأهم بالنسبة إليه، تُساعد مشاركة الوالدين في تعليم طفلهما على تحسين أدائه في المدرسة، ومع ذلك فإن مساعدة الأطفال في حل واجباتهم المنزلية ليس بهذه البساطة.

في حين يعتبر إظهار الدعم للطفل وتعليمه السلوك بالقدوة أمرًا هامًّا، إلا أن هناك حد لمقدار المساعدة التي يمكن إعطاؤها للطفل دون التسبب في حرمانه من فرصته للتعلم.

 

كن مشاركًا ومهتمًا

لخص تحليل ناتج عن أكثر من 400 دراسة بحثية إلى أن مشاركة الوالدين في المدرسة والبيت معًا من شأنها أن تُحسّن تحصيل الطلاب الأكاديمي من خلال مشاركتهم وتحفيزهم.

بالنسبة للمشاركة المدرسية فهي تشمل اشتراك الوالدين في الفعاليات مثل: اجتماعات أولياء الأمور مع المعلمين، والتطوع في الصف الدراسي. أما بالنسبة للمشاركة المنزلية فتشمل محادثة الآباء لأبنائهم عن المدرسة، وتقديم التشجيع لهم، وابتكار بيئات محفزة للتعلم، وأخيرًا مساعدتهم في حل واجباتهم المنزلية.

وأوجدت الأبحاث أن مشاركة الآباء في تعليم أبنائهم بشكل عام كان مفيدًا، بغض النظر عن عمر الطفل أو الحالة الاجتماعية والاقتصادية، ومع ذلك أشارت الدراسة إلى أن يكون الوالدان حذرَين أثناء مساعدة الأطفال في حل واجباتهم المنزلية.

وقد ارتبطت مساعدة الوالدين لأبنائهم في حل واجباتهم المنزلية بمستويات مبالغ فيها من التحفيز والمشاركة، ولكن بمستويات أقل من التحصيل الدراسي، ويشير ذلك إلى أن المساعدة المبالغ فيها يمكن أن تَسلُب مسؤولية الطفل تجاه تعلمه .

 

ساعِدُوا الأطفال على تحمّل المسؤولية

معظم الأطفال لا يحبون الواجبات المنزلية، والكثير من الآباء يتضايقون من مساعدة أطفالهم في حل واجباتهم، ولا عجب في أن يخلق ذلك جوًّا عاطفيا سلبيًا مما يؤدي عادة إلى التساؤل عن أهمية الواجب المنزلي !.

 

لطالما ارتبط أداء الواجبات المنزلية بنجاح الطالب مما يعزز فكرة أن الطلاب الذي ينجزون واجباتهم المدرسية سوف يحققون أداء أفضل في المدرسة، ويشير التحليل الشامل للواجبات المنزلية والنجاح حتى الآن إلى أن الواجبات المنزلية قد تؤثر على التحصيل الدراسي مثل: نتائج الاختبارات وخاصة للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين السابعة إلى الثانية عشر .

ولكن لا تزال هناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لإيجاد عدد الواجبات المنزلية المناسب لأعمار محددة، وما هي أفضل الأنواع التي تحقق الاستفادة القصوى للتعلّم من المنزل.

وفيما يتعلق بمشاركة الوالدين فإن الأبحاث تشير إلى أن على الوالدين مساعدة طفلهما ليعتبر الواجب المنزلي فرصةً للتعلم فضلاً عن أدائه فقط، على سبيل المثال: إذا كان الطفل يحتاج لإنشاء ملصق فإنه من المهم جدًا أن يلاحظ الطفل المهارات المكتسبة أثناء إنشائه للملصق بدلاً من الحرص على إنشاء أفضل ملصق في الفصل.

وبدلاً من التركيز على إنهاء واجبات الطفل، فإنه من الأفضل أن يقدم الوالدان الدعم لأطفالهم لزيادة ثقتهم بالاعتماد على أنفسهم في أداء واجباتهم المنزلية.

 

فيما يلي أربع طرق للقيام بذلك:

 

أولًا : مدح الطفل وتشجيعه

سوف تُحدث إيجابيتك فرقًا في طريقة أداء طفلك للواجب المنزلي وتعلّمه بشكل عام، فوجودك ودعمك ببساطة سيخلُق بيئة تعليمية إيجابية

تضمنت دراستنا التواصل مع الأمهات الأفغانيات الوافدات حديثًا واللاتي تجهلن كيفية مساعدة أطفالهن في حل الواجبات المدرسية، وذلك لقولهن بعدم استطاعتهن فهم نظام التعليم الأسترالي أو التحدث أو الكتابة باللغة الإنجليزية.

ومع ذلك فقد التزمن بالجلوس إلى جانب أطفالهن أثناء إكمالهم لواجباتهم المنزلية باللغة الإنجليزية، وقُمنَ بطرح بعض الأسئلة عليهم وتشجيعهم على مناقشة ما تعلموه بلغتهم الأولى.

وبهذه الطريقة لا يزال الوالدان يلعبان دورًا كبيرًا في دعم الطفل حتى دون فهم المحتوى، واستمر الأطفال بالمشاركة في تعلمهم بنشاط

 

ثانيًا : تعليم السلوك بالنمذجة

يقوم العديد من المعلمين بتنفيذ ما يريدون أن يقوم به طلابهم أمامهم، لذلك إذا كان الطفل يعاني من مشكلة ما ولا يستطيع القيام بها، فيمكنك أن تجلس وتقوم بها أمامه، ثم تقوم بها معه، ثم يقوم بها بنفسه

 

ثالثًا : وضع خطة لأداء الواجبات المنزلية

عندما يشعر طفلك بالإحباط الشديد من أداء الواجبات المنزلية فلا تُجبره على أدائها، ولكن بدلاً من ذلك قم بوضع خطة مع طفلك للتعامل مع الواجبات بشكل أفضل:

  • اقرأ الواجب المنزلي وافهمه

  • قسم الواجب إلى أجزاء منطقية أصغر

  • ناقش الوقت المطلوب لحل كل جزء

  • اعمل بشكل عكسي من الموعد النهائي وأنشئ جدولاً زمنيًا

  • ضع الجدول الزمني في مكان يتسنى للطفل رؤيته

  • شجع طفلك بوضع علامة عند إكمال كل جزء، ليشاهد التقدم في إنجاز المهمة

بدلاً من مشاهدة التلفاز مساءً، خصص وقتًا لقراءة كتاب في حين يقوم طفلك بأداء واجباته المنزلية

 

رابعًا : توفير مكان مناسب لحل الواجبات المنزلية

الحياة مليئة بالمشاغل، ويمكن للوالدين خلق عادات دراسية إيجابية بتخصيص وقت عائلي لذلك، وقد يعني ذلك تخصيص ساعة واحدة بعد العشاء لطفلك لأداء واجباته المدرسية أثناء مشاركتك في نشاط دراسي مثل: القراءة بدلاً من مشاهدة التلفاز والاسترخاء، كما يمكنك إيجاد مكان مريح للقراءة ليتعلم فيه الطفل.

إن قدرة الوالدين لدعم تعليم أطفالهم تتعدى أداء الواجبات المدرسية، حيث يمكن للوالدين إشراك أبنائهم في النقاشات والقراءة معهم وتزويدهم بالفرص التعليمية المستمرة الأخرى مثل: زيارة متحف، أو مشاهدة فيلم وثائقي، أو قضاء بعض الوقت على الإنترنت معًا.

 

 

 

.

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية