التدوينات الحديثة
Please reload

الارشيف
Please reload

ابحث بالتاق
تابعنا

 

تعد الطاقة المتجددة أمراً معهودًا وشائعَا في الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة، إلا أنها بدأت بالانتشار في الدول النامية.  فمناطق الطاقة المتجددة في جنوب شرق قارة أفريقيا، التي تم تطويرها بالتنسيق مع الوكالة العالمية للطاقة المتجددة، تنشر تطوير الطاقة المتجددة المدعوم من قبل حكومات الدول التسعة عشر. ولكن أكثر الأمور تحدياً يكمن في البحث عن أكثر المواقع فعالية لتوليد ونقل تلك الطاقة. إلا أنها إحدى الأمور التي تعد خطط التطوير الجديدة بزيادة كفاءتها.

 

فعلى سبيل المثال، سيولد مشروع بحيرة كينيا البالغ قيمته 680 مليون دولار طاقة تبلغ ثلاث مئة وعشرة كيلو واط، مما سيجعله أكبر مشروع طاقة في جنوب شرق أفريقيا. وبالرغم من ذلك فإن المشروع يعاني بسبب بعده، بمعنى أن هنالك ما يعادل 350 بوربوينت هوائي لشركةِ فيستاس جاهزة للعمل، لكنها مازالت خاملة بسبب تأخر بناء خطوط الكهرباء والتي يبلغ طولها 438 كيلو متر. والتي ستوصلُ الكهرباء إلى مدينة سوسو القريبة من مدينة نايرجي. وقد صرحت الحكومة مؤخراً أن ذلك الخط لن يعمل حتى عام 2018.

 

إن خطوط التوليد والنقل تلك تأخذ وقتاً أطول في الإنشاء من مزارع التوربين، حتى بدون ذلك التأخير. وهذه المشكلة قد كان من الممكن الكشف عنها في خطط الإنتاج باستخدام خرائط آر اي، وعبر تحليل المعايير المتعددةِ في التخطيط للطاقةِ المتجددة موفرا الملايين من الدولارات.

 

"إن معظم مشاريع الطاقة المتعددة تقوم على المطورين" كما قال رانجيت ديشموخ أحد مطوري خرائط الإي آر وأحد الباحثين العالميين في مختبر لورنس الوطني "فإذا ما أعطي المطورون المعلومات الصحيحة، فبإمكانهم تحديد المواقع المثالية لمصادر الطاقة الشمسية والهوائية". 

وهذه المناطق المثالية لا تأخذ بعين الاعتبار تفاصيل المشروع الأخرى مثل المسافات بين محطة التوليد إلى محطة التحميل والفترة الزمنية اللازمة لبناء مكونات المشروع. " إذ يأخذ بناء نظام الربط وقتاً أكثر من ثلاث أو خمس سنوات" كما قال ديشموخ " في حين يمكن بناء مشروع الطاقة المتجددة في غضون عام واحد".

   

فقد أوضح ديشموخ أن الموقع المثالي لانشاء مشروع الطاقة المتجددة ليس بالضرورة أن يكون حيث توجد أشعة الشمس والرياح باستمرار، إلا أنه ينبغي الأخذ بعين الاعتبار معايير أخرى مختلفة، مثل بعد المسافة بين مركز المحول والكثافة السكانية وسرعة الرياح، كما ينبغي ملاحظة البيئة وعددٌ من المعاملات الاجتماعية. حيث يمكن للمشروع أن يكون أكثر كفاءة اقتصاديا إذا ما تم بناءه في المنطقة المثالية، وهي ليست التي تحتوي على أشعة الشمس والرياح، وإنما هي أكثر الأماكن قرباً وحاجة لتلك الطاقة. "ولكن يمكن أن يكون جمع البيانات هو أكبر عائق في هذه العملية" أو كما قال.

 

توفر أداة بيانات مابري فرصة أفضل في صنع القرارات. إذ يقول ديشموخ أنه والمطور المساعد غريس من جامعة كاليفورنيا بيركلي، قد أمضيا سنتين بجمع المعلومات الاقتصادية والبيئية ومشاكل أخرى لإحدى وعشرين دولة أفريقية مشاركة في اتحاد الطاقة لدول جنوب وشرق أفريقيا. وتشمل الأداة عناصر مثل سرعة الرياح والتوقيت والعوامل الفيزيائية الأخرى مثل العزل الشمسي.

 

وعند استخدام هذه العناصر معًا، يمكن للباحثين أن يصلوا إلى ما أخبر عنه ديشموخ نقطة " الآ ندم" وهي منطقة ذات تكلفة منخفضة وتأثير محدود. وكما قد نشر غريس وديشموخ وزملائهِما مقالاً على موقع الأكاديمية الوطنية لعلومِ العمل الأفريقي، يخبرون فيها أن هناك عددا من الدول الافريقية القابلة لأن يتم تطوير الطاقة المتجددة فيها " هناك متطلبات للمشروع في كل وقت" ويناقشون خلال تلك المقالة "الروابط الإقليمية عبر ملاحظة الفروقات التنافسية لمصادر الطاقة الشمسية والهوائية، والتي تعتبر غير متكافئة. إن الروابط الإقليمية المدروسة حول فرص تحديد الموقع الأكثر استراتيجيةً هي أمر حيوي لملاحظة الطاقة الهوائية والشمسية، والتي يمكنها منافسة قدرات الأجيال التقليدية في البلدان الأفريقية". 

 

ففي أفريقيا، وفقاً لديشموخ الذي يشير إلى أنه في أفريقيا توجد فرص تشير إلى أن توليد الكهرباء حالياً يجب أن يضاعف إنتاجها بثلاث مرات بحلول عام 2030. أما بالنسبة للمصادر المتجددة فلها مكانة وحالة مميزة في تلبية تلك الاحتياجات. وبذلك يلخص هو ومؤلفين آخرين تلك المقالة بأنه باستخدام تلك الأداة يمكن تقييم المعايير المتعددة وإمكانيات الطاقة الشمسية والهوائية في مساحات شاسعة في أفريقيا، والتي  تشير إلى إمكانية الطاقة المتجددة من الناحية الاقتصادية و دنو التأثير السلبي على البيئة وقدرتها على تلبية كل الاحتياجات. وبالإضافة، إلى أن الروابط الإقليمية و مواقع الرياح المختارة لتتناسب مع الحاجة لتقليل توليد الكهرباء في جميع مدن جنوب شرق أفريقيا بنسبة 9.5 %من سيناريو الرياح العالمية. منتجة بذلك توفير تكلفة ما يقارب 6 إلى 20 بالمئة من الأموال، بالاعتماد على إبطال التقنية التقليدية. 

إذ تستخدم كلاً من زيمبابوي وجنوب أفريقيا وكينيا برنامج مابري، وفقاً لقول ديشموخ، والذي  سيجتاح مناطق أخرى أيضًا. حيث يستخدم البنك الدولي نظام مابري في فيتنام لإشاعة الطاقة الشمسية في جميع البلاد، وكذلك صندوق المناخ الدولي الذي يستخدم مابري في الدراسة القائمة على إيجاد بدائل الوقود الأحفوري في مصانع بنقلاديش.

 

" إن أحد أهداف البنك الدولي هو وضع وإيضاح الأدوات اللازمة في عملية التخطيط" كما أضاف " أنها خدمة موجهة أساساً للمخططين وقواد السياسة والهيئات التنظيمية".

 

كما يشير المطورون إلى أن الأدوات المتاحة ذات فعالية مستوى النطاق الشمسي والهوائي، وأيضاً يمكن اعتبار النماذج الكائنة لمطوري الشبكات. كما أنها تحتوي على أدوات برامج جمع المعلومات الجغرافية اللازمة لتحديد مناطق الطاقة المتجددة، مما يسمح بتخصيص تحليل النطاق.

وكما يشير ديشموخ إلى أن الخطوة التالية من البرنامج هي تسهيل استخدامه عبر الانترنت، وبينما أن مابري صمم ليستخدم في العالم النامي إلا إنه من الممكن استخدامه في الولايات المتحدة وغيرها. فيعمل غريس حالياً على إعادة برمجة خاصة بكاليفورنيا التي يدعم القانون المحلي فيها الطاقة المتجددة، إلا أن هناك العديد من التعقيدات " هناك إضاعة كبيرة في الوقت والمال في هذه المرحلة " أو كما قال.

 

ــــــــــــــــــ

 

المقالة الأصليّة 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية