Please reload

التدوينات الحديثة

من متطوع إلى صانع قرار: كيف يمكن للوالدين أن يلعبوا دورًا أكبر في المدارس

 

الملخص: تميل المدارس إلى توفير فرص تطوع للوالدين الأمر الذي يعزز  كلا من هيكل السلطة العليا-الدنيا في المدارس اضافة الى خدمة الأسر البيضاء المتميزة والحفاظ على العنصرية المؤسسية التي تهمش الأسر ذات الدخل المنخفض والأسر ذات البشرات الملونة. وما يمكن للمدارس والمناطق القيام به بدلا من ذلك هو التعاون مع الأسر بطرق هادفة.

 

القصة كاملة

توفر معظم المدارس للآباء طرقا محددة للمساعدة: كالانضمام إلى اجتماع اولياء الامور والمعلمين ومرافقة رحلة ميدانية وتصحيح اوراق معلم أو المساعدة في مشروع فني للفصول الدراسية.

وحسب ما تقوله  آن إشيمارو الأستاذة المساعدة في التعليم في جامعة واشنطن : انه بهذا، فإن فرص التطوع هذه لا تعزز فقط هيكل السلطة العليا-الدنيا للمدارس فقط، ولكنها تخدم الأسر ذات البشرة البيضاء الأكثر تميزا، وتحافظ على العنصرية المؤسسية والتي تهمش الأسر ذات الدخل المنخفض والعائلات ذات البشرات الملونة.

 

 وتناقش إيشيمارو في ورقة بحثية جديدة أن ما يمكن للمدارس والمناطق القيام به بدلا من ذلك، هو اشراك العائلات بطرق ذات مغزى بحيث  تتجاوز الأدوار "التقليدية والمحددة"،  وذلك من خلال منح الأسر دورا أكبر في صنع القرار. فعلى سبيل المثال، يمكن للمجتمعات المدرسية أن تبدأ في تفكيك هياكل السلطة القائمة على العرق والطبقة.

وقالت ايشيمارو "عندما نفهم المشكلة حقا، ونعلم مدى عمق هذه التفاوتات، سنشعر بالشلل ". واضافت "لكن اذا استطعنا الخروج من فكرة أن عليهم رؤية الاشياء من منظور مصلحتهم الشخصية، فسنفتح  حينها كل الاحتمالات".

تُنشَرٌ ورقة إيشيمارو في عدد يوليو خاص من مجلة بيبودي للتعليم.

 

ووفقا لوزارة التعليم، فإن عدد المدرسين ذوي البشرة الملونة يشكل أقل من 20 في المئة في حين يشكل الطلاب ذوي البشرة الملونة نصف مرتادي المدارس الحكومية في الولايات المتحدة. وتقدم ورقة إيشيمارو هذه الإحصاءات كخلفية لبحثها حول أهمية إدراج معرفة ومفاهيم  جميع الأسر في المجتمع المدرسي.

وتحتوي ورقة إيشيمارو على دراسة من إحدى المدارس المحلية في الضواحي والتي يبلغ عدد تلاميذها ذوي البشرة الملونة حوالي ثلثي الطلاب، وأكثر من نصف الطلاب مؤهلون لتناول طعام الغداء المجاني والمخفض السعر. 

وعلى مدى العام الدراسي 2014 - 2015، اجتمعت إيشيمارو وفريقها البحثي مع مدراء المقاطعات ومدراء المدارس والمعلمين وأولياء الأمور في مدرستين ابتدائيتين لوضع منهج جديد يربط الوالدين بالتعليم. وقالت إيشيمارو في هذه الورقة إن المنهج الدراسي الحالي الذي يهدف إلى التوضيح للآباء كيفية دعم تعلم الطلاب، كان أكثر من دليل لدعم "جدول الأعمال المدرسي المعد مسبقًا".

ووجد الباحثون أنه من خلال الاقتراب من المنهج الجديد كشركاء متساوين، الآباء والمعلمين يعملون معا لانشاء تسعة دروس، وتوسيع فرص "المكونات الإضافية" النموذجية التي تحد من مشاركة الوالدين، مثل مؤتمرات الآباء والمعلمين والمنازل المفتوحة.

 

وقالت إيشيمارو إن نموذج "التصميم المشترك" يتحدى أيضًا افتراضات المعلمين وقادة المدارس، الذين ظن الكثير منهم أنهم الوحيدون ذووا الخبرة واعتادوا على نموذج قديم قائم لإشراك الآباء.كما كتبت في الورقة أن المدارس عادة ما تعامل الوالدين كزبائن أو مستفيدين، وليس كصناع قرار إلى جانب مدراء المدارس والمعلمين.

وتقول أيضًا: "في النظام التعليمي الحالي، يتخذ القادة الخطوة الأولى، وما يقولونه لاولياء الامور هو أنه يمكن أن يكون لكم رأي في بعض الأشياء، ولكن ليس كل شيء ".

كما أوضحت أن كثيرًا ما تعمل المدارس مع أولياء الأمور في إطار إرشادي مثل الأحداث أو الاجتماعات الفردية لتلبية الحاجة أو حل مشكلة. وفي كثير من المدارس - عادة في مجتمعات الأثرياء والأقل تنوعا - فإن اولياء الامور يكونون منظمين واذكياء حول كيفية تأييد أطفالهم.وهنا يمكن للمعلمين وقادة المدارس أن يجدوا من السهل معرفة أنهم اولياء امور "غير مهتمين" لذا لا يحضرون هذه المناسبات، والأطفال الذين يخرجون عن السيطرة لانهم يتلقون اهتمام قليل في المنزل. وبهذه الطريقة، يعزز النظام التعليمي هيكل السلطة الذي يهمش الآباء والأمهات، ولا سيما أولئك الذين لا يتبعون المعايير المتميزة.

 

ولكن إيشيمارو قالت إن فتح قنوات التواصل  للاعتراف بكيف يشكل التاريخ والقوى التوقعات والعلاقات، وتخفيف الحدود بين الوالدين والموظفين، وأنه من الممكن أن يبدأ في بناء مجتمع مدرسي أكثر إنصافا وإنتاجية واستباقية.

وقالت أنه على مستوى المدرسة، فإنه يمكن للمسؤولين البدء بإعادة النظر في ممارساتهم الخاصة والقيام بالمزيد من التعاون في بعض عمليات صنع القرار الخاصة بهم للمناهج الدراسية والانضباط أو حتى التوظيف.

وفي الصف، يمكن للمعلمين تطوير علاقات استباقية مع جميع أولياء الامور في بداية العام. ويمكن أن تبدأ من خلال التعرف على القيم والممارسات الثقافية لطلابهم، والآمال والأحلام التي تتطلع لها الأسر لأطفالهم، وكيف يمكن إشراك أطفالهم في التعلم في المنزل، بدلا من استدعاء الآباء فقط عند حدوث مشكلة. وقالت إيشيمارو إنهم يستطيعون التوجه للأسر للحصول على أنواع أخرى من الخبرة. وذكرت مثال المعلمة التي عندما بدأت وحدة القيادة أدركت أن جميع القادة المذكورون في المنهج تقريبا هم شخصيات تاريخية ذكور من ذوي البشرة البيضاء. لذلك فتحت المعلمة لطلابها وأسرهم فرصة ذكر أنواع أخرى من القادة، بما في ذلك تلك الموجودة في مجتمعاتهم.

وقالت ايشيمارو ان هذا النهج "التصميم المشترك" هو مجرد طريقة واحدة لربط الفجوة بين الآباء والمعلمين من اعراق وطبقات وخلفيات لغوية مختلفة.

وقالت: "في نهاية المطاف، لا يمكن للمعلمين وحدهم معالجة أوجه عدم المساواة العميقة الموجودة في المدارس. فعندما تتعلم المدارس والمقاطعات من خبرات الطلاب والأسر والمجتمعات المحلية المهمشة من قبل أنظمتنا عندهايمكن أن نبدأ في العمل معا نحو بناء مدارس أكثر استجابة وعدالة".

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

المقالة الأصليّة

المادة مقدمة من جامعة واشنطن. ملاحظة: ربما قد تم تحرير المحتوى بسبب اسلوب وطول المقال

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية