Please reload

التدوينات الحديثة

خوارزمية جديدة، ومقاييس تحسّن كفاءة طاقة المركبات المائية ذاتية التحكم.

 

وجد الباحثون في مجال الروبوتات طريقة تمكن المركبات المائية ذاتية التحكم من التنقل في التيارات القوية مع زيادة كفاءة الطاقة، مما يعني أن هذه المركبات ستتمكن من جمع بيانات أكثر ولفترة أطول

وتعد المركبات المائية ذاتية التحكم (مثل المركبات الانسيابية) أدوات بحث قيمة، وتشكل تكلفة طاقة تشغيلها عائقا رئيسيا لفعاليتها – فيُهدَر كل جزء من طاقة البطارية في المسارات الخاطئة مما يقلل من الوقت الذي يمكن أن تعمل فيه هذه المركبات.

 

ويقول ديلان جونز، طالب الدكتوراة للسنة الثالثة في جامعة ولاية أوريغون لبرنامج الروبوتات، و المؤلف المشرف لتلك الدراسة " تاريخياً، تم جمع الكثير من البيانات الأوقيانوغرافية (علم المحيطات) والعينات عن طريق استخدام السفن، وهذه السفن مُكْلِفَة ولا يمكن إرسالها إلا لبضعة أيام في كل مرة. وباستخدام المركبات المائية ذاتية التحكم يمكن مراقبة مواقع تحت الماء لمدة شهور طويلة. فعن طريق إطالة مدة المهمات لهذه المركبات عبر التخطيط الذكي لكيفية انتقالها من موقع مفيد لآخر."  

كما قام جونز و جيف هيللينقر الأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية بكلية الهندسة بجامعة ولاية أوريغون ومستشار برنامج الدكتوراه، ببناء ميادين عمل للمركبات لأجل تخطيط مسارات الطاقة المتكافئة، باستخدام العوائق القوية وغير المؤكدة مثل التيارات البحرية و حقول الرياح.

 

يتضمن الإطار على خوارزمية تقوم بتجربة مسارات مختلفة بالإضافة إلى المقاييس المٌقَارَنة، مما يُمَكِن المركبة من تحديد إذا كان من الضرورة تغيير المسار بناء على المعلومات الجديدة التي تم جمعها حول العوائق الطبيعية. 

وقام الباحثون باختبار هذا الإطار في بيئة افتراضية – أي مجموعة بيانات التيارات البحرية من النظام الإقليمي لنمذجة المحيطات- بالإضافة إلى اختباره في بحيرة تهب فيها الرياح باستخدام قارب ذاتي التحكم. 

وأظهرت النتائج- التي تم نشرها مؤخراً في موقع آي إي إي إي للروبوتات والرسائل الاتوماتيكية- أن الخوارزمية يمكن أن تخطط مسارات المركبات وتستخدم أكثر الطاقات كفاءة من استخدام المسارات المخطط لها عن طريق النماذج الموجودة، كما أنها قوية بما يكفي للتعامل مع البيئات التي لا يُتوفرعنها كثير من البيانات. كما أشارت النتائج أيضا أنه يمكن استخدام ثلاث من مقاييس مقارنة المسارات الخمسة للإطار، لتخطيط مسارات أخرى أكثر فعالية مقارنة بالتخطيط القائم على تنبؤ التيارات البحرية فقط.

 

يقول جونز: " قمنا بتعميم استراتيجيات تهيئة المسارات السابقة كما قمنا بحذف افتراض أن نقطة التوقف في المسار متساوية في الوقت المناسب. فبحذف تلك الافتراضات يمكن أن يتم تحسين أحدث طراز لمخططِ مسارات الطاقة المتكافئة" وأضاف " إن محركات هذه المركبات ضعيفة فهي ليست بسرعة تيارات المحيط القوية، لذا فإن أحد الحلول هو الاستخدام الفعال للطاقة، أي تسير هذه المركبات مع التيار دون أن تستهلك طاقةٍ إضافية. إننا نحاول أن نبني هذه المركبات لتكون أكثر ذكاءً مما يجعلها قادرة على أداء مهامها بشكل أفضل."

كما قال أيضًا: إن التغلب على العوائق القوية هو عنصر حاسم في وضع أي روبوت في بيئة مماثلة للطبيعة. فالخوارزميات السابقة لم تأخذ بعين الاعتبار ديناميكا المركبات التي تخطط لها. وأضاف قائلا " أحياناً نضع افتراضات في المعمل أو نقوم بعمل محاكاة لا تعكس الواقع. فالعوائق البحرية تكون أحياناً أقوى من أن يتم التغلب عليها، وفي حين آخر يمكن التغلب عليها بالانحياد كثيراً عن المسار الأساسي، مما يضع الروبوت في منطقة خطرة، لذا يجب علينا مراعات جميع المواقع المحتملة للروبوت. وهناك طرق أذكى للتعامل مع هذه العوائق مما يعطينا طريقة أفضل لتخطيط مسارات أقل تأثراً بمثل هذه العوائق." 

 

إن أي انعدام للاتصال بين المتحكم والمخطط قد يكون خطيراً جداً، كما يقول جونز." فالاتجاه الذي نتجه إليه هو سد لهذه الفجوة – فكيف نُجد المسارات التي تٌسهل على المتحكم اتباعها، وكذلك كيف نبرمج المتحكم لاتباع هذه المسارات بشكل أفضل. كما يمكننا استخدام الطاقة بصورة أكثر فعالية عندما نأخذ جميع عوامل البيئة بعين الاعتبار، وبتخطط مسارات المتحكم في المركبة بحيث نقلل الجهد الذي يقع على عاتق المتحكم."

وستُركز الأبحاث القادمة على " تخطيط المسار القائم على المعلومات" - وهو التخطيط الذي يبدأ بتجميع المعلومات عن البيئة وعوائقها، والتي تمكن الخوارزمية من استخدامها فيما بعد لتخطيط المسارات الأكثر فعالية للطاقة. 

 

قال جونز: " فكيف نجمع بين هاتين الفكرتين- تخطيط مسار الطاقة المتكافئة مع محاولة جمع المعلومات التي ستساهم في عملية التخطيط الفعال؟ سيكون هناك العديد من الاحتمالات ويمكن أن ينتهي الأمر بالسؤال عن: هل أدفع تكلفة خمس ساعات كي أوفر ست ساعات لاحقا؟ وهناك اتجاه آخر محتمل للبحث وهو حالة المركبات المتعددة، والتي تقوم فيها المركبة بالاستطلاع وإرسال البيانات لمركبة أخرى أو أكثر-- ويمكن أن تتشارك المركبات تكلفة الطاقة المنخفضة لتحديد الأهداف بذكاء ومشاركة المعلومات." 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

المقالة الأصليّة

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابعنا
ابحث بالتاق
Please reload

الارشيف
  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

Riyadh, Saudi Arabia

  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon

الرياض، المملكة العربية السعودية