التدوينات الحديثة
الارشيف
ابحث بالتاق
No tags yet.
تابعنا

منهجيات تعليم الأطفال القراءة للغة الانجليزية

بقلم : كيندِل تيرنر ناش، ليا بانثر

january 2020

نحن أخصائيي محو الأمية ومعلمي القراءة سابقًا، والذين يقومون الآن بإعداد طلاب الجامعات والدراسات العليا لتعليم الأطفال القراءة.

بصفتنا عُلماء فإننا نؤمن بأهمية دراسة الأفكار وتبادل الآراء ومناقشتها، ولكن انتابنا القلق مؤخرًا بشأن الاتجاه الذي اتخذه النقاش حول الأساليب التي ينبغي على المعلمين استخدامها لمساعدة الأطفال في تعلّم القراءة.

تشتعل "حروب القراءة" طويلة الأمد مجددًا، ويعود السبب في ذلك أن كثيرًا من الأطفال يعانون، ووفقًا لنتائج الاختبار الموحد يستطيع 35% فقط من طلاب الصف الرابع القراءة في مستوى صفهم أو أعلى من ذلك، ويعتبر ذلك مشكلة أيضًا لأن 13,5% فقط من طلاب أمريكا في عمر الخامسة عشر يستطيعون التمييز بين الخيال والواقع عند إجراء تقييم آخر، والذي يقيس مستوى أداء الطلاب حول العالم.

القدرة على القراءة في الصف الرابع

وفقًا لنتائج التقييم الوطني للتقدم العلمي فإن ثلث طلاب الصف الرابع الأمريكيين فقط يستطيعون القراءة في مستوى الكفاءة أو أعلى، ويقوم طلاب الصف الثامن أيضًا بإجراء هذا التقييم الموحد الذي يُدار كل عام على عينة تمثيلية كبيرة من الطلاب في المدارس العامة والخاصة.

الصوتيات وعلم القراءة

يزعم عدد متزايد من الصحفيين المؤثرين ودعاة عُسر القراءة والسياسيين وبعض موظفي المدارس المحلية أن هناك طريقة واحدة فقط لتعليم القراءة، ويدّعون أن جميع المدارس العامة تدرّس الصوتيات بين مرحلة الروضة والصف الثالث الابتدائي.

تعتبر الصوتيات طريقة من طرق تدريس القراءة والتي تركز على قيام الأطفال بفك شفرات الأحرف المفردة ومجموعات الأحرف وربطها بالأصوات التي يصدرونها، مثل ربط حرف (أ) بالصوت المسموع في الكلمات التالية: كتاب، أكل.

تطور هذا النهج في منتصف القرن التاسع عشر على يد علماء النفس التجريبيين الذين رأوا أن القراءة هي عملية خطية من أسفل إلى أعلى، وتشمل تعلم الأحرف والأصوات والكلمات والجمل ثم الاستيعاب.

في هذه الأيام يطلِق أوائل دُعاة علم الصوتيات على منهجهم المفضل اسم "علم القراءة"، ويقولون إنه قد ثبت أنه يعمل من خلال الاختبارات العلمية الصارمة، وأنهم يرفضون جميع الطرق الأخرى.

فشل هؤلاء المؤيدين لعلوم اللغة في ذكر أن العديد من طرق تعليم القراءة تتضمن تعليم الحروف والأصوات، إلى جانب إحاطة الطلاب بالكتب الممتعة والنصوص المثيرة، وبناء المعرفة الأساسية، واستخدام أساليب التدريس المتعددة، مثل: القراءة المشتركة والقراءة الإرشادية والتعليمات الفردية.

في حين أن الصوتيات أو الاستراتيجيات الأخرى يمكن أن تعمل بكفاءة في سياق واحد، إلا أنها لا تضمن النتائج نفسها مع معلمين أو طلاب آخرين، على سبيل المثال: إذا كان الطفل لا يتعلم بطريقة خطية أو كان يمتلك مهارات المعالجة البصرية أو السمعية اللازمة لتعلّم الأحرف والأرقام فقد لا تكون الصوتيات هي الطريقة الموثوقة.

الأساليب المتعددة

تشمل الأساليب الشاملة عادةً القراءة للطلاب، وتوفير الوقت لهم للقراءة، والكتابة والتحدث عن النصوص في بعض الأحيان، ودعم القراءة بطلاقة من خلال قراءة النصوص مرارًا وتعليم الأطفال دمج الاستراتيجيات لإيجاد الكلمات التي تصعب عليهم.

تشمل هذه الاستراتيجيات نطق الكلمات باستخدام معرفة الصوتيات ومشاهدة الصور وتخطي الكلمة والعودة إليها عند الانتهاء من قراءة الجملة كاملة والتفكير بالمعنى الصحيح لها.

تتضمن المنهجية الشاملة أيضًا توفير الوقت لتعلم اللغة المنطوقة، مع تضمنها للمصطلحات والتهجئة، وتدعو أيضًا لتقديم تعليمات الفهم الصريح وذلك بجعل الأطفال يُعبّرون عن النص من خلال الكتابة أوالمحادثة أوالتمثيل أو الرسم، كما أن تدريس مهارات التفكير الناقد العليا مثل: التنبؤ والتفكير بالقصص يساعد الأطفال في التعود على القراءة كذلك.

قد يكون من المفارقة أنه بالرغم من النقاشات المستمرة منذ عقود طويلة والتي قد تكون كريهة في بعض الأحيان حول أفضل أساليب التدريس إلا أنه لا توجد بيانات موثوقة عن أكثر أساليب التدريس التي يستخدمها المعلمون في الولايات المتحدة الأمريكية لتعليم الأطفال.

ولا يزال المشرّعون في ولاية مينيسوتا الأمريكية والولايات الأخرى يبحثون عن طرق لإجبار المدارس على التركيز على علم الصوتيات بالرغم من أن المعايير الأساسية المشتركة للولاية والمعتمدة في 41 ولاية، وفي مقاطعة كولومبيا تتضمن بالفعل تعليم الصوتيات.

تغطية وسائل الإعلام

يظهر أن العديد من الوسائل الإخبارية البارزة وهي تأخذ جانبًا واحدًا لتعيم القراءة !.

ابحث في موقع جوجل عن مصطلح "علم القراءة" وستجد ضربًا من الصفحات التي تُعلن عن تفوّق تدريس القراءة من خلال منهج الصوتيات الأول، مثل الإذاعة الوطنية العامة، وصحيفة أسبوع التعليم، ووسائل الإعلام العامة الأمريكية، وموقع المدارس الكبرى، ومجلة ذا أتلانتك الأمريكية على سبيل الذكر لا الحصر.

على سبيل المثال نُشرت مقالة كتبتها مادلين ويل في صحيفة أسبوع التعليم في الثالث من ديسمبر والتي تُناقش تجربة المعلمة ماري ساشيتي التي كانت تُدرّس الابتدائية سابقًا في استخدامها لبرنامج مكثف يعتمد على الصوتيات؛ لتساعد أحد طلاب الصف الثاني الابتدائي الذي يدعى"جوان"، حيث تبين أن هذا الصبي يحتاج إلى تعليم خاص.

تُشير ويل إلى أن جوان كان يعرف حوالي نصف أصوات الأحرف الساكنة ولكن لا شيء من الأحرف الصوتية، وقد أفادت أن جوان قد حقق نجاحًا في القراءة بعد الأنشطة الصوتية على الرغم من أنها لم تشارك التفاصيل.

ويتساءل المقال عن سبب عدم استعداد المعلمة ساشيتي وغيرها من المعلمين والمعلمات لتوفير الأنشطة الصوتية، حيث تكتب ويل أن هذا الأسلوب لتدريس القراءة متأصل في العلوم.

النهج الشامل

إن الطرق الأخرى لتدريس القراءة مدعومة بأدلة وافية، وقد دحضت الرابطة الدولية لمحو الأمية مؤخرًا السرد الصوتي الأول بتقرير يجمع الأدلة الناتجة عن عقود من الأبحاث حول تعليم الأطفال القراءة.

وأظهرت الكثير من الدراسات أهمية تكييف المعلمين لطرق التدريس بناء على معرفتهم بممارسات القراءة وفهمهم العميق لنقاط قوة الأطفال واحتياجاتهم، وأشارت الأبحاث الأخرى إلى أن المدارس القوية التي تدعم المعلمين والطلاب بمرور الوقت تعتبر أساسية، وقد أكدت دراسات أخرى على فعالية تعليم القراءة مع منهج شامل يتضمن كلا من الصوتيات والطرق الأخرى.

ومؤخرًا أصدر المجلس الوطني لمعلمي اللغة الإنجليزية بيانًا عن تعليم القراءة حيث جمع بين العديد من الدراسات البحثية التي تعرّف تعليم القراءة كعملية معقدة ومتطورة لا يمكن حصرها في مهارة أو مجموعة خطية من المهارات.

ويؤكد هذا البحث أن تعلّم فهم النصوص بناءً على تجاربك الخاصة يلعب دورًا هامًّا في تعلم الأطفال للقراءة.

كما أنه يبرز أهمية المنهج الشامل الذي يتضمن الطلاقة، واللغة الشفوية، والكتابة، والإملاء، والصوتيات، والمفردات والاستيعاب، كما أن القرّاء يتعلمون القراءة عن طريق القراءة الاطلاعية الواسعة.

بالإضافة إلى ذلك، يستفيد الأطفال من قراءة أنواع مختلفة من النصوص وتشمل الكتب على الإنترنت، والمحتوى التفاعلي على تطبيقات الإنترنت أو الكتب الإلكترونية.

تعليم القراءة

بدلاً من إجبار المعلمين على زيادة اعتمادهم على استخدام الصوتيات في التعليم، فنحن نعتقد أن عليهم استخدام نهج شامل، وفهم مَواطن القوة لدى الطفل، والمعرفة والخبرات السابقة، والخلفيات اللغوية والعنصرية والعرقية والثقافية، والمعلومات الأخرى ذات الصلة.

إن أولياء أمور الأطفال وعائلاتهم ومجتمعاتهم هم أفضل من يعرفون نقاط قوة أطفالهم وتمامًا مثل ما يفعل المعلمون يمكنهم أن يدعموا الأطفال الذين يتعلمون القراءة عن طريق قراءة الكتب الشائعة للأطفال مرارًا وتكرارًا، مثل: كتاب "please, baby, please" للمخرج سبايك لي أو سلسلة كتب "الفيل والخنزير" من تأليف ورسم مو ويليام، فعندما يقرأ الوالدان الكتب لأطفالهم ومعهم بانتظام سيصبح أطفالهم قراء جيدين على الأرجح.

مثلما ينمو كل طفل وعائلة ومعلم مع مرور الوقت فإن أساليب القراءة أيضًا يجب أن تنمو لأن هناك أكثر من طريقة جيدة لتعليم الطفل كيفية القراءة.

المصدر : The Conversation


  • Black Instagram Icon
  • Black Twitter Icon